اعتباراً من الإثنين المقبل، سيكون من الممكن طرد العائلات التي تشكل خطراً على جيرانها من مناطق سكنها.
هذا سيحصل في السويد للمرة الأولى ضمن إجراءات أعلن عنها رئيس الحكومة أولف كريسترشون الأربعاء، ليس ذلك فقط بل أعلن أيضا أن الحكومة ستقدم قانوناً جديداً تماماً للخدمات الاجتماعية (السوسيال)، الأمر الذي اعتبره رئيس الوزراء أكبر إصلاح للسياسة الاجتماعية في السويد منذ 40 عاماً. هذا إضافة إلى صلاحيات أكثر للشرطة في التنصت على العصابات كإجراء وقائي، وترحيل المجرمين من مناطق معينة. وفي ديسمبر المقبل، سيتم أيضاً إزالة السرية حتى تتمكن الشرطة والمدارس والخدمات الاجتماعية من التحدث بشكل علني عن الأطفال الذين يواجهون خطر الانزلاق للجريمة.
إجراءات الحكومة تأتي وسط مطالب بوضع وتنفيذ حلول جذرية لوقف إجرام العصابات، وبتبني إجراءات حازمة لتحقيق الأمن والأمان خصوصاً في المناطق الضعيفة ذات الأغلبية المهاجرة. غير أن خطاب رئيس الوزراء أثار تساؤلات عن مدى واقعيته، خصوصاً أنه يتماهى مع مواقف حزب SD الداعم للحكومة. ويبدو من خطابات أحزاب الحكومة وحليفها أن التشدد في سياسة الاندماج والهجرة وضبط الأمن أصبح عنواناً للسياسة في المرحلة الحالية.
يركز رئيس الحكومة في خطابه على الإجراءات الجنائية، دون أن يقدم شرحا حول خططه للسياسات الاجتماعية.
افتتاحية صحيفة داغينز نيهيتر انتقدت اليوم خطاب كريسترشون معتبرة أنه أغفل الخطط الاجتماعية في محاربة العصابات. الصحيفة طرحت تحديين على كريسترشون التعامل معهما لتحقيق ما توعد به. الأول هو التمويل، فمن أين سيؤمن كريسترشون الاموال اللازمة لاقتراحاته خصوصاً أن 40 بالمئة من البلديات لا تستطيع تحمل تكاليف الحفاظ على مستوى الخدمات التي تقدمها. والثاني هو تحدي توفير الموظفين، لأن الواقع يقول إن هناك صعوبات كبيرة في توظيف الاختصاصيين الاجتماعيين لرعاية الأفراد والأسر.
تطلق الحكومة وعودها بالتشدد في محاربة الجريمة وتجفيف منابعها، فهل ستسطيع التعامل مع التحديات التي تواجهها؟