انضمام السويد إلى الناتو عزز الردع العسكري، لكنه رفع مخاطر التصعيد مع روسيا، وفق تقرير جديد لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري). وخلص التقرير إلى أن انضمام السويد وفنلندا غيّر البيئة الأمنية في شمال أوروبا، مع اقتراب الأطلسي من مواقع روسية استراتيجية. واعتبر أن ذلك عزز قدرات الردع، لكنه زاد أيضاً احتمالات سوء التقدير في ظل غياب قنوات الحوار بين الجانبين. التقرير رصد تصاعد النشاط العسكري في المنطقة، حيث نفذ الناتو أربعة وأربعين تدريباً في الشمال الأوروبي منذ انضمام فنلندا إلى الحلف وحتى نهاية 2025، مقابل ثلاثة وعشرين تدريباً روسياً. كما أشار إلى سماح السويد للولايات المتحدة بالوصول إلى سبع عشرة منشأة عسكرية، وشرائها صواريخ بعيدة المدى، ومشاركتها في مناورات للردع النووي. وحذّر معهد سيبري من مخاطر غياب الحوار بين الناتو و روسيا، داعياً إلى إعادة فتح قنوات الاتصال لتقليل احتمالات التصعيد. وفي السياق نفسه، كشفت تقارير بأن روسيا تعتمد تكتيكاً وُصف بـ”التصعيدي” في بحر البلطيق، وذلك بعد أن أوقفت السويد ثلاث سفن يُشتبه بانتمائها إلى أسطول الظل الروسي. وأفادت التقارير بأن موسكو تُسَيّر سفناً تجارية تقل أفراداً مسلحين ترافقها سفن حربية، في خطوة تهدف إلى ردع محاولات تفتيشها، وترفع خطر وقوع مواجهة مسلحة عند اعتراضها.

انخفاض تاريخي في طلبات اللجوء الجديدة إلى السويد، مع توقع مصلحة الهجرة تسجيل نحو أربعة آلاف ومئتي طلب خلال العام الجاري، وهو أدنى مستوى منذ عام 1984. وعزت المصلحة التراجع إلى سياسة الهجرة الحالية، وانخفاض أعداد طالبي اللجوء في الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أن عدداً أقل من القادمين بات يختار السويد. وزير الهجرة يوهان فورشيل قال إن التراجع الكبير يمنح السويد فرصة أفضل للنجاح في دمج الأشخاص الذين وصلوا خلال السنوات الأخيرة. من جهتها، قالت المتحدثة باسم الحزب الاشتراكي الديمقراطي لشؤون الهجرة، (إيدا كاركي اينن) إن السويد تحتاج إلى الحفاظ على مستويات منخفضة من اللجوء، بعد استقبال أعداد كبيرة في السابق، وفي ظل استمرار مشكلات الفصل المجتمعي والاندماج. لكنها شددت على أن تحديد مستوى ثابت لطلبات اللجوء يبقى مسألة حساسة، لأنه قد يمس حق اللجوء، ولأن الأعداد ترتبط بالتطورات والأوضاع في العالم.

المحافظون وديمقراطيو السويد (إس دي) يطالبون بزيادة حراس الأمن في ستوكهولم رغم تحسن الشعور بالأمان. ودعا الحزبان إلى توظيف مزيد من حراس الأمن في مترو الأنفاق والشوارع، معتبرين أن الإجراءات الحالية غير كافية. وتأتي هذه المطالب رغم أن استطلاعات شركة النقل العام (SL) أظهرت تراجع نسبة من يتجنبون استخدام المواصلات العامة بسبب الشعور بعدم الأمان منذ عام 2021. وأكدت (SL) أنها تمتلك الموارد الكافية ولا ترى حاجة إلى زيادة عدد الحراس. كما أوضحت الشرطة، من جهتها، أنها لا تعتزم حالياً توسيع الاستعانة بحراس الأمن، مع استمرارها في زيادة أعداد أفرادها. وتتزامن مطالب المحافظين وSD مع تحقيق حكومي يَدرس استحداث فئة جديدة من حراس الأمن المحليين بصلاحيات أوسع، إلى جانب توسيع مهام حراس الأمن الحاليين الـ(ordningsvakter). وفي المقابل، حذرت الباحثة في علم الجريمة كارولين ميلغرين من أن التوسع السريع في توظيف حراس الأمن قد يؤدي إلى الاستعانة بأفراد قليلي الخبرة. وقالت أن تأثيرهم في مكافحة الجريمة يعتمد على طبيعة مهامهم أكثر من عددهم، وأن دورهم يظل محدوداً في مواجهة الجريمة المنظمة.

رجل أفغاني يعجز عن الوصول إلى بدل العودة الطوعية بعد قراره مغادرة السويد. وقال غول أحمد جميلي إن المبلغ، البالغ ثلاثمئة وخمسين ألف كرون، أُودع في حسابه المصرفي، لكنه لم يتمكن من سحبه أو تحويله بسبب العقوبات المفروضة على أفغانستان. وأوضح أنه سلّم شقته استعداداً للسفر، قبل أن يفاجأ بعدم السماح له بشراء عملات أجنبية إلا بما يعادل خمسة عشر ألف كرون، ليجد نفسه بلا مسكن ولا إمكانية للوصول إلى أمواله. وأفاد مكتب وزير الهجرة بأن البدل يمكن، في بعض الحالات، أن يُصرف عبر المنظمة الدولية للهجرة في بلد العودة. لكن مصلحة الهجرة قالت إن هذا الخيار لا ينطبق على جميلي، لأن المبلغ أُودع بالفعل في حسابه. وأكدت أن مسؤوليتها تنتهي عند تحويله. ومنذ بداية 2026 وحتى نهاية يونيو، بتّت المصلحة في خمسمئة وثلاثة طلبات، وافقت على مئة وأربعة وستين منها. وشكّل السوريون أكبر مجموعة بين القضايا التي تم البت فيها، تلاهم مواطنو الكونغو الديمقراطية، ثم العراق، وأفغانستان.

سبع وأربعون ثانية كانت كافية لإنهاء أول يوم عمل لموظف في قطاع الرعاية الصحية. فقد تلقى أمين المظالم لشؤون التمييز شكوى من موظف قال إنه فُصل شفهياً بعد تعرضه لنوبة قلق، رغم أنه أبلغ مديره مسبقاً بحالته. وبحسب الشكوى، لم يتمكن الموظف من العثور على غرفة تبديل الملابس، فأصيب بنوبة قلق وخرج لتهدئة نفسه، قبل أن يرسل رسالة إلى مديره يعتذر فيها عن التأخير. لكن المدير أبلغه بإنهاء توظيفه، رغم أنه طلب خمس دقائق فقط ليستعيد هدوءه، كما قال. وأضاف الموظف أنه أوضح خلال مقابلة التوظيف أنه قد يحتاج أحياناً إلى بضع دقائق في المواقف الجديدة، وتلقى حينها تأكيداً بأن ذلك لن يكون مشكلة. من جهتها، رفضت جهة العمل التعليق على القضية، مؤكدة أنها تتعامل مع قضايا التمييز وبيئة العمل وفق القوانين والإجراءات المعمول بها.