بداية نشطة لرئيس الوزراء أولف كريسترشون مباشرة بعد تسلم منصبه. كريسترشون يحضر اليوم قمة الاتحاد الأوروبي التي تناقش أزمة الطاقة، والحرب الروسية على أوكرانيا، واتهامات لإيران بمساعدة روسيا في الحرب. وكالة بوليتيكو الإخبارية قالت إن كريسترشون يعقد خلال القمة اجتماعاً مع قادة الدنمارك وبلجيكا وهولندا لمناقشة تشديد سياسة الهجرة في أوروبا، في حين قال المتحدث الصحفي باسم كريسترشون إن ذلك غير دقيق. وعلى هامش القمة يعقد رئيس الوزراء السويدي اجتماعات ثنائية كثيرة، أولها مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبيري، حيث أعلن كريسترشون أنه مستعد للذهاب إلى العاصمة التركية أنقرة في أقرب وقت ممكن لمناقشة عضوية السويد في حلف الناتو. كريسترشون قال إنه أخبر المسؤولين الأتراك برغبته ويناقش معهم الجدول الزمني الأنسب. رئيس الوزراء أكد أن تغير الحكومة لا يؤثر على عملية انضمام البلد إلى حلف شمال الأطلسي، مشيراً إلى وجود إجماع سياسي واسع في السويد حول ذلك. في حين رحب ستولتنبيري بإجراءات السويد لتلبية الشروط التي وضعتها تركيا مقابل الموافقة على انضمام السويد وفنلندا إلى الحلف. وتركيا هي الدولة الوحيدة في حلف الناتو التي أعلنت اعتراضها على عضوية البلدين في التحالف.

ترسل هيئة الطوارئ وحماية المجتمع (MSB) رسائل إلى أكثر من مئة وعشرين ألف شاب وشابة يبلغون من العمر ستة عشر عاماً هذا العام. الرسائل تحوي معلومات تفيد بأنه يمكن استدعاء الشباب للدفاع الشامل في حال نشوب حرب. وعبّر بعض الشباب والشابات عن قلقهم بعد تلقيهم الرسالة. الهيئة قالت إنها تريد زيادة الوعي بالتزام الدفاع الشامل. وكانت الحرب الروسية على أوكرانيا أعادت النقاش في السويد حول “الدفاع الشامل” الذي يعني أنه على جميع النساء والرجال الذين تتراوح أعمارهم بين ستة عشر وسبعين عاماً الالتزام بالدفاع العسكري والمدني والخدمة المدنية في حال الاستعداد للحرب. وينطوي الالتزام بالدفاع الشامل على ثلاثة أجزاء، أولها عسكري لمن أدى الخدمة الإلزامية، وثانيها الدفاع المدني مثل الإطفاء والإسعاف وغيرها، وثالثها الخدمة العامة لضمان استمرار الوظائف المهمة للمجتمع.

يبدو أن تأثير التداعيات الاقتصادية لحرب أوكرانيا يتدحرج ككرة الثلج. اليوم أعلنت رئيسة الوزراء البريطانية ليز تراس استقالتها من رئاسة حزب المحافظين والحكومة. ستة أسابيع سياسية عاصفة عاشتها تراس في الحكم انتهت بخطاب استقالة قالت فيه إنها تولت منصبها خلال فترة اقتصادية ودولية صعبة، مشيرة إلى أن العائلات الشركات تعاني في دفع فواتيرها، بينما تهدد حرب بوتين في أوكرانيا أمن القارة بأكملها. وكانت تراس انتُخبت رئيسة لحزب المحافظين والحكومة في السادس من سبتمبر الماضي، فشغلت منصب رئيسة الوزراء لأقصر فترة في التاريخ البريطاني. واقترحت تراس عندما تولت منصبها تخفيضات ضريبية حادة لتعزيز الاقتصاد البريطاني، الأمر الذي قوبل بانتقادات وأدى إلى انخفاض الجنيه الإسترليني. اضطرت تراس إلى التراجع غير أن ذلك لم يسكت منتقديها.

جدل في السويد حول اقتراح الحكومة ترحيل الأجانب الذين لا يلتزمون بقواعد المجتمع حتى لو لم يرتكبوا جريمة. الاقتراح تضمنه اتفاق تيدو الذي تشكلت بموجبه الحكومة اليمينية الجديدة. وأوضحت الحكومة أن ذلك يشمل على سبيل المثال الضالعين في الدعارة أو الإدمان أو العشائرية، وهي أفعال لا تعتبر إجرامية وفق القانون السويدي. باحثون في شؤون الهجرة شككوا في إمكانية تنفيذ الاقتراح، معتبرين أنه يتعارض مع مبدأ سيادة القانون. في حين دافع حزب ديمقراطيي السويد (SD) عن اقتراحه وقال إنه من الممكن وضع مطالب للسلوك الجيد بحيث يُلزم الأجانب باتباعها لتجنب الترحيل. وكان في السويد قديماً قانون يسمح بترحيل المهاجر لأسباب غير جنائية إذا قام بسلوك يعتبر معادياً للمجتمع كإدمان الكحول أو عدم الاعتناء بالمنزل، غير أن القانون ألغي منذ الستينات تطبيقاً لمبدأ المساواة في المعاملة.

طالب النائب في البرلمان السويدي عن حزب الليبراليين روبرت حنا بحظر ارتداء الفتيات للحجاب في المدارس التمهيدية والأساسية. وقال حنا في حسابه على تويتر مؤخراً إن بإمكانه الآن التحدث بحرية بعد أن ترك منصب المتحدث الرسمي في قضايا الاندماج باسم الحزب. واعتبر النائب أن حظر حجاب الفتيات في المدارس أمر لا بد منه لحمايتهن من الاضطهاد المرتبط بالشرف. وقوبل تصريح حنا بعدد من الانتقادات. وكتب أحد المستخدمين إنه ليس من مهمة الدولة أن تقرر ماذا يرتدي الناس. قضية الحجاب أثيرت بشكل متزايد في السويد خلال الأسابيع الأخيرة، مع وصول حكومة اليمين إلى السلطة، تأثراً بالاحتجاجات التي شهدتها إيران بعد وفاة شابة في سجن “شرطة الآداب” لعدم ارتدائها الحجاب “بشكل صحيح”.