تنفست ألمانيا ومن ورائها أوروبا الصعداء اليوم بعد أن أعادت روسيا تشغيل خط نورد ستريم 1 الذي يمد ألمانيا بالغاز الطبيعي. برلين كانت تخشى ألا تعيد موسكو تشغيل الخط وبدأت مساعي حثيثة للعثور على بدائل للغاز الروسي. تشغيل خط الغاز استؤنف بعد توقفه نتيجة أعمال صيانة استمرّت عشرة أيام منذ 11 يوليو، في وقت تواجه أوروبا أزمة طاقة حادة. المتحدث باسم شركة “نورد ستريم” قال إن الأمر سيحتاج بعض الوقت للوصول بمعدلات الضخ إلى المستويات الطبيعية، حيث ضخت الشركة ما يعادل نحو 40 بالمئة من الطاقة التشغيلية للخط. وبالتزامن مع أزمة الطاقة يواجه الاتحاد الاوروبي معدل تضخم مرتفع دفع البنك المركزي الأوروبي اليوم إلى رفع سعر الفائدة الأساسي للمرة الأولى منذ العام 2011. البنك قرر ما يسمى “زيادة مضاعفة” أي بمقدار 0.50 بالمئة لسعر الفائدة. وهي تفوق ما حدده مجلس إدارة البنك لسياسة التقشف في وقت سابق من الصيف، بزيادة قدرها 0.25 بالمئة. معدل التضخم وصل في منطقة اليورو إلى 8.6 بالمئة. أي أكثر من أربعة أضعاف هدف التضخم الذي حدده البنك المركزي عند نسبة 2 بالمئة.

ما زال الموقف التركي من عضوية السويد وفنلندا في حلف الناتو يثير قلق البلدين. اليوم أعلنت أنقرة تشكيل “لجنة دائمة” للاجتماع مع ممثلي البلدين في أغسطس وتقييم مدى التزامهما تنفيذ الشروط التركية مقابل الموافقة على عضويتهما في الناتو. تركيا فرضت شروطاً على كل من السويد وفنلندا مقابل التصديق على بروتوكولات انضمام البلدين. وتطالب تركيا بأن يسلم البلدان عدداً من الأشخاص الذين تعتبرهم أنقرة “إرهابيين”. وكانت الدول الثلاث وقعت في نهاية يونيو اتفاقا يتضمن التزام السويد وفنلندا بعدم دعم التنظيمات الكردية مثل وحدات حماية الشعب الكردية، أو حركة غولن. وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو قال إن بلاده لن تصادق على عضوية الناتو إذا لم تنفذ الدولتان النقاط الواردة في الاتفاق.

ومن تركيا إلى إيران حيث أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني استدعاء السفير الإيراني في السويد للتشاور. القرار الإيراني يأتي احتجاجاً على الحكم الذي أصدرته محكمة ستوكهولم بالسجن المؤبد على المسؤول الإيراني السابق حميد نوري. طهران اعتبرت الحكم مشبوهاً وغير قانوني بحق مواطنها. وكانت محكمة ستوكهولم أصدرت في 14 يوليو الحالي أدانت حميد نوري بتهمة ارتكاب جرائم حرب والمشاركة في إعدام وتعذيب سجناء سياسيين في إيران العام 1988. وتتعلق القضية بعمليات إعدام لمتعاطفين مع حركة مجاهدي خلق وآخرين متعاطفين مع جماعات يسارية. وجرت المحاكمة في ستوكهولم رغم أن نوري مواطن إيراني، لأن السويد تطبق مبدأ الولاية القضائية العالمية، وهو مبدأ يمنح الدولة الحق في محاكمة شخص من جزء آخر من العالم عندما تتعلق الشكوك بجرائم دولية خطيرة.

يزداد عدد الشباب الذين يدفعون ثمن أعمال عنف إبان ازمة حرق المصحف. اليوم أدين ثلاثة شبان في لينشوبينغ بتهمة التخريب الجسيم ضد الشرطة خلال ما عرف إعلامياً باسم “اضطرابات عطلة الفصح” إثر إقدام المتطرف اليميني راسموس بالودان أو عزمه على إحراق نسخ من المصحف في عدد من المدن السويدية. ولم ينجح بالودان في عقد تجمع في منطقة Skäggetorp بلينشوبينغ حينها، غير أن الاحتجاجات ضده تحولت إلى أعمال عنف ضد الشرطة وأوقعت عدداً من المصابين بين أفرادها. المحكمة قضت اليوم بمعاقبة شاب عمره 21 عاماً بالسجن أربع سنوات بتهمة التخريب الجسيم ضد الشرطة. كما حكمت على شاب عمره 19 عاماً بالسجن عامين وستة أشهر، وعلى ثالث عمره 26 عاماً بالسجن ثلاث سنوات وستة أشهر. ونفى جميع المدانين ارتكاب أي جريمة.

خمسون شخصاً تورطوا في شجار كبير على شاطئ أخيمس بوديت Askimsbadet في يوتيبوري مساء أمس. الشرطة قالت إن نساء ورجالاً وأطفالاً، شاركوا في الشجار. وتلقت الشرطة الساعة العاشرة والنصف ليلاً بلاغاً عن شجار كبير. وعندما وصلت الدوريات إلى الموقع، كان بعض الأشخاص لا يزالون موجودين. وكتبت الشرطة أربعة محاضر عن اعتداءات، بينما نُقل أحد الأشخاص إلى المستشفى للعلاج من إصاباته. ومن غير المعروف سبب المشاجرة بعد، لكن الشرطة قالت إن الأمر بدأ بين شباب ومجموعة من الفتيان الأصغر سناً، ثم دخلت الأسر في شجار جماعي.