السويد تسرّع خططها الدفاعية داخل الناتو. رئيس الوزراء أولف كريسترشون أعلن اليوم أن البلاد تتوقع الوصول إلى هدف الحلف بإنفاق خمسة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع بحلول 2030، أي قبل خمس سنوات من الموعد المتفق عليه. الإعلان جاء خلال مؤتمر صحفي مع الأمين العام للناتو مارك روته في ريفينغه قرب لوند، قبيل أول اجتماع تاريخي لوزراء خارجية الحلف على الأراضي السويدية في هيلسنبوري. روته رحب بالخطة السويدية، معتبراً أنها قد تشكل نموذجاً لدول أخرى داخل الحلف. وأشاد بالإجراءات السويدية ضد ما يعرف بـ”الأسطول الروسي الظل” وبالدعم العسكري والسياسي الذي تقدمه ستوكهولم لأوكرانيا. وفي موازاة ذلك، حذرت الشرطة السويدية من احتمال تعرض البلاد لهجمات إلكترونية وحملات تضليل إعلامي من “جهات أجنبية” بالتزامن مع اجتماع الناتو. الشرطة دعت السكان إلى الاعتماد على المعلومات الصادرة عن القنوات الرسمية وعدم المساهمة في نشر الشائعات، خصوصاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وأكدت الشرطة أنها استعدت للعملية الأمنية منذ فترة طويلة بالتعاون مع جهاز الأمن “سابو” والشرطة الدنماركية وقوات الدفاع، مشيرة إلى عدم وجود تهديدات مباشرة حالياً رغم توقع تنظيم مظاهرات خلال الاجتماع الذي يستمر يومين ويشهد مشاركة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو.

بعد موافقة البرلمان أمس، خطت السويد الخطوة الأولى نحو تعديل الدستور لإتاحة إمكانية سحب الجنسية من مزدوجي الجنسية في بعض الحالات المرتبطة بالاحتيال أو الجريمة أو تهديد أمن الدولة. ورغم موافقة أغلبية واسعة داخل البرلمان، فإن التعديلات لن تدخل حيّز التنفيذ مباشرة، إذ يتطلب الدستور السويدي تصويتاً ثانياً من البرلمان بعد انتخابات 2026 قبل أن تصبح نافذة رسمياً. التصويت أمس أظهر انقساماً سياسياً واضحاً، خصوصاً حول بند سحب الجنسية، حيث دعمت أحزاب الحكومة وSD المقترح معتبرة أن القوانين الحالية لم تعد كافية لمواجهة التهديدات الأمنية والجريمة المنظمة، وأن الجنسية يجب ألا تحمي من حصل عليها عبر معلومات كاذبة أو يعمل ضد مصالح الدولة. كما أيّد الحزب الاشتراكي الديمقراطي المعارض التعديل، لكنه شدد على ضرورة احترام الاتفاقيات الدولية ومنع تحويل أي شخص إلى “عديم الجنسية”، مؤكداً أن أي تشريعات مستقبلية يجب أن تراعي حقوق الإنسان وحقوق الطفل. في المقابل، حذرت أحزاب معارضة أخرى من أن التعديل قد يفتح الباب مستقبلاً لتوسيع صلاحيات الدولة بشكل يمس مبدأ المساواة بين المواطنين. حزب اليسار وصف الخطوة بأنها تحول خطير في مفهوم المواطنة، بينما اعتبر حزب الوسط أن الصياغة الحالية واسعة وغير دقيقة قانونياً، رغم دعمه لسحب الجنسية في الحالات الخطيرة. وقال حزب البيئة إنه يخشى أن تؤدي الصياغات المقترحة إلى استهداف أشخاص غير متورطين فعلياً بجرائم خطيرة. التعديلات الدستورية شملت أيضاً توسيع إمكانية تقييد حرية تكوين الجمعيات لمواجهة التنظيمات الإجرامية، إضافة إلى إدراج الحق في الإجهاض ضمن القوانين الأساسية بحيث يصعب تغييره مستقبلاً.

حزمة دعم حكومية جديدة لقطاع الطيران في السويد. الحكومة أعلنت اليوم دعماً بقيمة خمسمئة مليون كرون، في ظل ارتفاع أسعار وقود الطائرات نتيجة الحرب في الشرق الأوسط والإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز. وزيرة المالية إليزابيت سفانتيسون قالت إن السويد تمر “بأوقات صعبة للغاية”، مشيرة إلى أن الحروب الجارية في المنطقة المجاورة للسويد وفي إيران تترك آثاراً اقتصادية متزايدة كلما طال أمدها، لكنها أكدت في الوقت نفسه عدم وجود نقص حالياً في وقود الطائرات أو البنزين والديزل داخل البلاد. وتتضمن الحزمة تغطية الدولة لتكاليف التفتيش الأمني في المطارات خلال النصف الثاني من العام، بقيمة أربعمئة مليون كرون، ما سيخفض تكاليف شركات الطيران بنحو ستة وأربعين كرون عن كل مسافر. وزير البنية التحتية أندرياس كارلسون قال إن الخطوة تهدف إلى الحد من تأثير ارتفاع أسعار الوقود والاستعداد لاحتمال تفاقم الأزمة، محذراً من أن استمرار ارتفاع الأسعار قد يؤدي إلى تقليص حركة الطيران الداخلي أو إلغاء بعض الخطوط المهمة. وخصصت الحكومة مئة مليون كرون لدعم تشغيل الرحلات الداخلية عند الحاجة، إضافة إلى عشرين مليون كرون لدعم خدمات طائرات الإسعاف. يأتي ذلك ضمن ميزانية أزمات تكميلية بقيمة سبعة عشر ونصف مليار كرون لدعم قطاعات مختلفة من الاقتصاد.

ستوكهولم تعزز استعدادها لمواجهة الأوبئة الخطيرة. مجلس المحافظة قرر استثمار نحو نصف مليار كرون لتوسعة وتحديث قسم الأمراض المعدية في مستشفى هودينغه، أحد مستشفيين فقط في البلاد مخصصين لعزل المصابين بأمراض شديدة العدوى مثل إيبولا. وتأتي الخطوة في وقت حذّر فيه أستاذ طب الكوارث العالمي في معهد كارولينسكا يوهان فون شريب من أن تفشي إيبولا في الكونغو وأوغندا “خرج عن السيطرة”، مع تسجيل أكثر من مئة وثلاثين وفاة والاشتباه بإصابة أكثر من ستمئة شخص. الخبير أوضح أن السلالة الحالية لا يوجد لها لقاح أو علاج معتمد، متوقعاً ظهور إصابات في دول مجاورة، لكنه استبعد انتشاراً واسعاً في السويد وأوروبا بفضل أنظمة العزل والرعاية الصحية المتقدمة. وتستند خطط تحديث مستشفى هودينغه إلى الدروس المستفادة من جائحة كورونا والحرب في أوكرانيا، وتشمل إنشاء قسم جديد للعزل عالي الخطورة بمساحة ألفي متر مربع، مع زيادة القدرة الاستيعابية إلى أربعة وخمسين سريراً بينها اثنتان وعشرون غرفة عزل وثلاثة أماكن مخصصة للحالات شديدة الخطورة. وقال فون شريب إن علاج مريض واحد بإيبولا في السويد قد يتطلب عمل ما بين ستين وسبعين شخصاً من الطواقم الطبية، مشيراً إلى أن السيطرة على التفشي في إفريقيا تعرقلها الصراعات والفقر ونقص الموارد الصحية.

أربعة ملايين كرون مكافأة لامرأة في السويد بعد عثورها على أكبر كنز عملات معدنية في تاريخ البلاد. مصلحة التراث الوطني أعلنت منح المكافأة بعد اكتشاف المرأة كنزاً فضياً ضخماً في منطقة موركو التابعة لسودرتاليا خلال أغسطس الماضي. ويضم الكنز أكثر من أربعة وعشرين ألف قطعة نقدية فضية تعود إلى عصر الفايكنغ إلى جانب مئة وأربع وأربعين قطعة محفوظة داخل قِدر نحاسي. السلطات قالت إن قيمة المكافأة جاءت تقديراً لالتزام المكتشفة بالقانون، بعدما أبلغت مجلس المحافظة فور العثور على الكنز. كبير خبراء الآثار ماغنوس لارشون قال إن التعويض يجب أن يكون عادلاً، بحيث لا يضر بمن يعثر على الكنوز الأثرية، وفي الوقت نفسه لا يشجع على نهب المواقع التاريخية. ووصفت مصلحة التراث الكنز بأنه الأكبر من نوعه في السويد، وله قيمة تاريخية وثقافية كبيرة، إذ يقدم معلومات جديدة عن الاقتصاد والعلاقات التجارية خلال عصر الفايكنغ وبداية العصور الوسطى .