بفارق صوت واحد، أقر البرلمان قانون تشديد شروط الحصول على الجنسية دون استثناء للطلبات القديمة. البرلمان رفض إدخال قواعد انتقالية، ما يعني أن الشروط الجديدة ستُطبق على أكثر من مئة ألف طلب قيد الانتظار عند دخول القانون حيز التنفيذ في 6 يونيو المقبل. وبموجب التعديلات، تزيد مدة الإقامة المطلوبة من خمس إلى ثماني سنوات في معظم الحالات، مع فرض اختبارات في اللغة والمعرفة المجتمعية، إضافة إلى حد أدنى للدخل يبلغ عشرين ألفاً وثمانمئة وخمسين كرون في السنة الأولى. وكانت أحزاب المعارضة حاولت ضمان تطبيق القواعد القديمة على الطلبات السابقة، لكنها فشلت في حشد دعم كافٍ داخل البرلمان وخسرت المعركة بفارق صوت واحد. في المقابل، عبّر ناشطون عن خيبة أملهم من القرار، مؤكدين عزمهم الطعن فيه قضائياً بعد بدء تطبيقه، معتبرين أن غياب القواعد الانتقالية يؤثر بشكل مباشر على آلاف الأشخاص الذين انتظروا سنوات للحصول على الجنسية. ويأتي ذلك رغم توصيات لجنة تحقيق حكومية ومجلس القوانين بضرورة إدخال هذه القواعد، وهو ما رفضته الحكومة مفضلة المضي بالقانون بصيغته الحالية.
انفتاح مشروط من الاشتراكيين الديمقراطيين على حكومة وحدة. والمعارضة تتقدم في الاستطلاعات. زعيمة المعارضة مجدلينا أندرشون قالت إنها لا تستبعد تشكيل حكومة وحدة في السويد إذا فرضت الأوضاع الدولية، مثل الحرب في الشرق الأوسط وأوكرانيا، حاجة لتعاون واسع بين الأحزاب. غير أنها شددت على أن هذا الخيار ليس أولوية حالياً، مع تأكيدها رفض التعاون مع حزب ديمقراطيي السويد. أندرشون أوضحت أنها تفضّل حلولاً سياسية مرنة بعيداً عن الاستقطاب الحاد، دون أن تحسم شكل الحكومة المقبلة في ظل الخلافات بين الأحزاب. في المقابل، هاجمت رئيسة الاشتراكيين أداء حكومة أولف كريسترشون، معتبرة أن النمو الاقتصادي كان أضعف من الإمكانات، مع زيادة عدد العاطلين بنحو مئة ألف شخص، وقالت إن رئيس الوزراء يفتقر إلى خطة واضحة للتمويل، مضيفة أنه “لو كان مديراً تنفيذياً لتمت إقالته”. وأكدت أن تمويل دولة الرفاه يتطلب زيادة التوظيف والنمو والاستثمار في الخدمات الأساسية، محملة سياسات خفض الضرائب مسؤولية زيادة الفجوات الاجتماعية. مواقف أندرشون تأتي في وقت أظهر فيه استطلاع جديد تقدّم أحزاب المعارضة بفارق سبعة فاصلة ثمانية بالمئة، مع حصول الاشتراكي الديمقراطي على ثلاثة وثلاثين فاصلة ستة بالمئة، وارتفاع دعم حزب الوسط إلى ستة فاصل أربعة بالمئة، قبل مئة وستة وثلاثين يوماً من الانتخابات.
انتقاد سويدي واضح للسياسة الأمريكية في حرب إيران. رئيس الوزراء أولف كريسترشون قال إنّه يجد صعوبة في فهم الاستراتيجية التي تقود بها الولايات المتحدة عملياتها العسكرية، إن كانت هناك استراتيجية أصلاً. وأضاف في تصريح صحفي أنّ منع إيران من امتلاك سلاح نووي كان أمراً مفهوماً في السابق، لكن من الصعب الآن معرفة كيف ستنتهي الحرب. كريسترشون أوضح أنّ المسألة لم تعد مرتبطة بأسبوعين، بل بشهرين من القتال، مع عواقب اقتصادية كبيرة وغياب أي أفق للسلام. وعند سؤاله عن ثقته في القيادة الأميركية، تجنّب إعطاء جواب مباشر، لكنه شدد على أنّ أوروبا لم تبدأ هذه الحرب، وأن الدول الأوروبية حريصة على ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز بعد توقف الأعمال القتالية. وتأتي تصريحات رئيس الوزراء وسط انتقادات أوروبية متزايدة للحرب، وبعد ارتفاع أسعار النفط وتزايد القلق في الاقتصاد العالمي. كما اعتبر المستشار الألماني فريدريش ميرتس أنّ الولايات المتحدة تفتقر إلى استراتيجية وتتصرف بشكل غير محسوب.
توجّه حكومي لخفض أسعار النقل العام في السويد ضمن حزمة إجراءات لمواجهة أزمة الطاقة. وزارة المالية تدرس تقديم دعم مؤقت للنقل العام عبر منح إضافية للمحافظات، ما قد ينعكس على خفض الأسعار أو زيادة عدد الرحلات. يأتي ذلك بعد تأكيد الحكومة أن الحرب في الشرق الأوسط تؤثر بوضوح على الاقتصاد السويدي، مع استعدادها لطرح توقعات نمو جديدة مرجّح أن تكون أقل من السابق، رغم بقاء الاقتصاد في وضع أفضل نسبياً مقارنة بدول أوروبية أخرى. وكانت الحكومة أقرت بالفعل دعماً للكهرباء وخفضاً في ضريبة الوقود، وتبحث حالياً إجراءات إضافية تشمل دعم قطاعات مثل الطيران والزراعة، وضمان توفر وقود الطائرات لقطاع الرعاية الصحية، إضافة إلى مقترح خفض إضافي لضريبة الوقود. في المقابل، حذّرت شركة سويدافيا من تأثيرات مباشرة للحرب على الطيران، مع تغيّر مسارات الرحلات وارتفاع تكاليف الوقود. ويتزايد القلق من نقص محتمل في الوقود، وسط تحذيرات من امتداد الأزمة إلى البنزين والديزل، ودعوات لفرض تقنين خلال الصيف إذا استمر الوضع، مع مخاطر متزايدة على حركة الطيران واحتمال إلغاء آلاف الرحلات في الأشهر المقبلة.
موجة حر تضرب السويد بالتزامن مع احتفالات فالبوري وعيد العمال. درجات الحرارة يُتوقع أن تتجاوز عشرين درجة مئوية وتصل إلى خمس وعشرين درجة في بعض المناطق، وسط طقس مشمس وصافٍ يشمل معظم أنحاء البلاد. خبير الأرصاد شيل لوند قال إن الأجواء المستقرة سترافق الاحتفالات، بما في ذلك عيد ميلاد الملك في ستوكهولم، نتيجة تأثير مرتفع جوي يجلب هواءً دافئاً. وتسجّل أعلى درجات الحرارة في شمال مقاطعة كالمار وأوستريوتلاند، بينما تتجاوز العشرين درجة حتى في دالارنا، في حين تبقى أقصى مناطق نوربوتن أقل تأثراً. ومن المتوقع استمرار الأجواء الدافئة حتى السبت قبل عودة كتلة هوائية باردة وانخفاض الحرارة مجدداً. هيئة الأرصاد حذّرت من مخاطر متزايدة لحرائق الغابات والأعشاب في معظم أنحاء البلاد، خصوصاً جنوب السويد، مع تسجيل مستويات مرتفعة من حبوب لقاح الشجر قد تؤثر حتى على غير المصابين بالحساسية. في سياق متصل، كشف تقرير حالة المناخ في أوروبا أن القارة شهدت خلال 2025 ظواهر مناخية غير مسبوقة وارتفاعاً ملحوظاً في درجات الحرارة، مع تسجيل مستويات قياسية لإنتاج الطاقة من مصادر متجددة .