الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ينقل الحرب في أوكرانيا إلى مستوى أكثر خطورة. في خيار بين التراجع أمام هجوم أوكراني مضاد انتزع أراض من القوات الروسية، أو مضاعفة العمل العسكري، اختار بوتين الخيار الثاني، معلناً التعبئة الجزئية في الاتحاد الروسي، وملوحاً ضمنياً بالسلاح النووي. بوتين قال لشعبه اليوم إن “هدف الغرب هو تدمير روسيا”. فيما فسر وزير الدفاع سيرغي شويغو التعبئة الجزئية باستدعاء 300 ألف جندي احتياط. إعلان التعبئة أثار عاصفة من ردود الفعل، لعل أقواها من وزير الدفاع البريطاني، بن والاس، الذي قال إن بوتين يرسل عشرات الآلاف من مواطنيه إلى حتفهم وسط سوء التجهيز والقيادة. والاس اعتبر أنه لا يمكن للتهديدات إخفاء حقيقة أن أوكرانيا تنتصر في الحرب، وأن روسيا أصبحت منبوذة عالمياً. حسب تعبيره. وفي السويد، أبدى سياسيون كثر ردود أفعال قوية على إعلان بوتين التعبئة، بمن فيهم رئيس حزب ديمقراطيي السويد جيمي أوكيسون الذي اعتبر الأمر خطيراً، واصفاً الحرب الروسية بالعدوانية والجبانة، ومعرباً عن أمله في أن يواجه بوتين والنظام الروسي العار وحدهما. وسائل الإعلام السويدية ركزت على زيادة إقبال المواطنين الروس على مغادرة روسيا بعد الإعلان عن استدعاء الجنود الاحتياط. بيانات من مواقع بيع تذاكر السفر أكدت ذلك. وحجز كثيرون تذاكر رحلات جوية مباشرة من موسكو إلى إسطنبول في تركيا ويريفان في أرمينيا، وهما دولتان لا يحتاج الروس إلى تأشيرة لدخولهما. فيما أكدت فنلندا ولاتفيا المجاورتان لروسيا أنهما لن تصدرا تأشيرات سفر للروس.
تداعيات اقتصادية لإعلان التعبئة الروسي اجتاحت العالم. وتأثراً بالاضطرابات انخفض الكرون السويدي اليوم وأصبح على بعد بضعة أوروات فقط من أدنى مستوى تاريخي له مقابل الدولار. اقتصاديون رأوا في خطاب بوتين بدأت مرحلة جديدة في الحرب الأوكرانية سيكون لها تأثيراتها المباشرة على الاقتصاد. وتلقى الكرون السويدي ضربة قوية نتيجة التضخم وارتفاع أسعار الفائدة التي أثرت على السوق طويلاً. ويساوي سعر الدولار اليوم 11 كرون سويدي، على بعد بضعة أوروات فقط من أدنى مستوى سجله في يوليو 2001 عند 11.04 كرون لكل دولار. ويرى اقتصاديون أنها مسألة وقت فقط حتى يتراجع الكرون إلى مستوى قياسي جديد. كما تلقى اليورو ضربة بعد خطاب بوتين، فيما ارتفعت قيمة الدولار. وفي الوقت نفسه، تحرك سعر الذهب صعوداً. كما ارتفع سعر النفط الخام والغاز الطبيعي. وكان القمح من السلع المتأثرة بالخطاب، حيث ارتفع سعره في أكبر زيادة منذ مارس. بوتين أعلن في الخطاب أيضاً أن الصناعة الروسية ستكون الآن تحت تصرف القوات المسلحة إذا لزم الأمر، بما في ذلك تحويل الإنتاج إلى أسلحة أو مواد مطلوبة في الحرب.
وزيرة الخارجية السويدية آن ليندي تعبر عن رفضها تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التي قال فيها إن “السويد مهد للإرهاب”. ليندي أكدت أن السويد ستصبح عضوة في حلف الناتو وهي على استعداد تام للعمل ضد الإرهاب. وكانت هيئة الإذاعة العامة الأمريكية PBS أجرت مقابلة مع أردوغان أمس على هامش مشاركته في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، فكرر انتقاد السويد، معتبراً إن “الإرهابيين وصلوا إلى البرلمان السويدي”، على حد قوله. انضمام السويد وفنلندا إلى الناتو حصل على موافقة دول الحلف الأخرى. ومؤخراً تلقت السويد الضوء الأخضر من البرتغال واليونان وإسبانيا. ويتوقع أن يتعامل البرلمان في سلوفاكيا مع القضية في غضون أسبوع. وكل ما تبقى هو الحصول على موافقة من هنغاريا وتركيا على وجه الخصوص. وتربط السويد بكلا البلدين علاقات متوترة في السنوات الأخيرة. غير أن وزيرة العدل الهنغارية جوديت فارغا أكدت أن بلادها تدعم عضوية السويد وفنلندا في الحلف.
أدانت محكمة سوديرتورن اليوم امرأة دفعت رجلاً بشكل خطير إلى السكة الحديدية قبل لحظات من وصول القطار في محطة Hökarängen للمترو في ستوكهولم الصيف الماضي بتهمة الشروع بالقتل. وحكمت المحكمة عليها بالرعاية النفسية الإجبارية مع إجراء فحص خاص قبل إخراجها من المستشفى. الحادثة وقعت في 3 يوليو الماضي، حين كان القطار متجهاً إلى المحطة، فدفعت المرأة الرجل إلى السكة. وتمكن الأشخاص الموجودين في المكان من جعل القطار يكبح حركته في الوقت المناسب ويمنع إصابة الرجل. وأثار نشر مقطع الفيديو حينها ضجة في السويد. المرأة نفت خلال المحاكمة أنها كانت في مكان الحادثة، لكن وفقاً للمحكمة، ليس هناك شك في أنها هي التي دفعت الرجل. وخضعت المرأة لفحص طبي جنائي أظهر أنها كانت تحت تأثير اضطراب نفسي خطير وقت ارتكاب الفعل، وأنها ما زالت مصابة بهذا الاضطراب. ويجب على المرأة أيضاً دفع تعويض للرجل قدره حوالي 200 ألف كرون.
أحداث أمنية كثيرة شهدتها السويد اليوم. تهديدات لمدرستين في ستوكهولم، وإخلاء مبنى بلدية Gnesta بعد اكتشاف أحد الموظفين مسحوقاً أبيض في صندوق البريد،تزامناً مع العثور على جسم مشبوه في منطقة سكنية في Fredhäll في ستوكهولم. غير أن أخطر الأحداث ما جرى في سكونا الليلة الماضية، حيث أصيب شاب في العشرينات من عمره بجروح خطيرة جراء انفجار قوي عند مدخل مبنى سكني في Åstorp الليلة الماضية. وبعد نصف ساعة، وقع انفجار مماثل وسط هيلسنبوري. شهود قالوا للكومبس إن صوت الإنفجار في هيلسنبوري كان قوياً جداً وأثار الفزع في مناطق واسعة. ولم يصب أي شخص في انفجار هيلسنبوري، لكن الأضرار المادية جسيمة في المكانين.وكانت الشرطة تلقت حوالي الساعة الواحدة بعد منتصف الليل عدداً من البلاغات حول الانفجار في أوستورب، حيث تحطمت عدة نوافذ وتعرض مدخل المبنى للتدمير جراء الانفجار. وحوالي الساعة الواحدة والنصف تلقت خدمات الإنقاذ والشرطة بلاغات بوقوع انفجار وسط هيلسنبوري، حيث وقع انفجار في مدخل مبنى سكني وألحق أضراراً بسيارتين على الأقل.