تراجع حاد للاشتراكيين يشعل المنافسة الانتخابية في السويد، فيما يقترب الليبراليون من حاجز دخول البرلمان. استطلاع جديد لنوفوس أظهر تراجع الاشتراكيين بأربع فاصل ثلاث نقاط إلى خمسة وعشرين فاصل ثمانية بالمئة، مقابل صعود الليبراليين بنقطة فاصل أربع إلى ثلاثة فاصل ثلاثة بالمئة، في أفضل نتيجة للحزب منذ تولي سيمونا موهامسون قيادته. وبذلك تقلص الفارق بين المعارضة وأحزاب تيدو إلى نقطتين فاصل ست، مقابل ست فاصل تسع قبل أسبوعين. كما ارتفع ديمقراطيو السويد إلى عشرين فاصل سبعة بالمئة، وتراجع المحافظون إلى سبعة عشر فاصل اثنين. سكرتير الاشتراكيين توبياس باودين حذر ناخبي حزبه من اعتبار الانتخابات محسومة وإعارة أصواتهم لأحزاب يسارية أخرى، مؤكداً أن المنافسة متقاربة جداً. في المقابل، قالت موهامسون إن صعود حزبها “يبشّر بالخير ليوم الانتخابات”. أما رئيس SD جيمي أوكيسون فتمسك باعتبار التصويت لليبراليين صوتاً ضائعاً إذا لم يبلغ الحزب ثلاثة فاصل خمسة بالمئة. وأكد أن استطلاعاً واحداً لا يكفي للحكم على فرصه. رئيس الوزراء أولف كريسترشون تعامل بدوره بحذر مع النتائج، مؤكداً أن يوم الانتخابات هو الحاسم. وتأتي هذه المنافسة المتقاربة وسط إقبال كبير على التصويت المبكر. وقالت هيئة الانتخابات إن نحو مليون ناخب أدلوا بأصواتهم خلال الأسبوع الأول، بزيادة أربعين بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من انتخابات 2022.

انقسام واضح بين الأحزاب السويدية حول سياسة الهجرة بعد الانتخابات، بين قوى تريد مزيداً من التشديد وأخرى تدعو إلى تخفيف عدد من القواعد الحالية. أحزاب البيئة واليسار والوسط تريد تخفيف شروط لمّ الشمل وزيادة عدد لاجئي الحصة إلى خمسة آلاف، فيما يدعو البيئة واليسار إلى إعادة العمل بالإقامات الدائمة. في المقابل، يتعهد الاشتراكيون الديمقراطيون بالإبقاء على سياسة هجرة مشددة، مع تخفيف بعض قواعد لمّ الشمل ومنع عمليات الترحيل التي يعتبرونها غير معقولة. أما المحافظون فيريدون مواصلة النهج الحالي، بينما يدعو ديمقراطيو السويد إلى مزيد من التشديد، بما يشمل وقف استقبال لاجئي الحصة وسحب إقامات دائمة وتشديد لمّ الشمل. وخلال الولاية الحالية، شددت أحزاب تيدو قواعد الهجرة، وخفضت عدد لاجئي الحصة من خمسة آلاف إلى تسعمئة، كما شددت شروط الإقامة ولمّ الشمل والترحيل ورفعت شرط الراتب لهجرة العمالة. ويأتي هذا فيما يُتوقع أن تستقبل السويد هذا العام نحو أربعة آلاف ومئتي طالب لجوء، مقابل ستة آلاف وسبعمئة العام الماضي. وكان العدد تجاوز مئة وستين ألفاً في 2015، فيما يسجل اللجوء حالياً أدنى مستوى منذ بدء الإحصاءات القابلة للمقارنة في 1985. ولا يعود التراجع إلى تشديد السياسة السويدية فقط، إذ تغيرت مسارات الهجرة في أوروبا وشدد الاتحاد الأوروبي الرقابة على حدوده الخارجية والتعاون مع الدول الواقعة على طرق الهجرة.

مدربون للتوظيف في السويد يوافقون على مساعدة رجال في السيطرة على زوجاتهم، وفق تحقيق للتلفزيون السويدي. ويعمل المدربون لدى شركات خاصة يتعامل معها مكتب العمل ضمن برنامج “روستا وماتشا”، المخصص لمساعدة العاطلين عن العمل لفترات طويلة في الوصول إلى وظيفة أو الدراسة. وتظاهر مراسل متخفٍّ بأنه يريد التحكم بمشاركة زوجته في البرنامج. وطلب من المدربين ألا يساعدوها في العثور على عمل كي تبقى في المنزل مع الأطفال، وتجنب مشاركتها في الأنشطة أو اختلاطها برجال، إضافة إلى عدم الإبلاغ عن غيابها حتى لو كانت خارج البلاد. وكشف التحقيق أن مدربين في ثلاثة وثلاثين مكتباً من أصل اثنين وسبعين أبدوا استعدادهم لتلبية هذه المطالب. وعرض التلفزيون مقاطع صُورت بكاميرا خفية، جرت بعض الأحاديث فيها باللغة العربية. مكتب العمل أعلن أنه سيتابع ما كشفه التحقيق بشأن الشركات التي يتعامل معها، فيما وصفت مديرته العامة ماريا هيمستروم هيمينغسون النتائج بأنها “مروّعة”.

تأييد واسع بين أحزاب المعارضة السويدية لاتخاذ إجراءات أقوى تجاه إسرائيل، وفق استبيان شاركت فيه سبعة من الأحزاب الثمانية في البرلمان، فيما لم يشارك ديمقراطيو السويد SD. وأيدت الأحزاب السبعة تنفيذ مذكرات التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، إلى جانب فرض عقوبات أوروبية محددة. كما أيدت أحزاب المعارضة الأربعة، حظر التجارة مع المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، واستئناف التمويل الأساسي السويدي للأونروا، إضافة إلى مراجعة شاملة لعلاقات السويد مع إسرائيل. وتأتي المواقف السويدية وسط خلاف أوروبي يعطل فرض عقوبات مرتبطة بالاستيطان الإسرائيلي. وزيرة الخارجية ماريا مالمر ستينرغارد وصفت ما يحدث في الضفة الغربية بأنه “غير مقبول إطلاقاً”، واعتبرت تصرفات وزير الأمن الإسرائيلي إيتمار بن غفير “مشينة”. كما أعربت عن إحباطها من الدول التي تعرقل القرارات التي تتطلب الإجماع داخل الاتحاد الأوروبي.

تقليص جديد لرحلات رايان إير خلال الشتاء، وسط تحذيرات من ارتفاع كبير في أسعار تذاكر الطيران. شركة الطيران منخفض التكلفة قررت خفض عدد رحلاتها الشتوية للحد من خسائرها، التي تتوقع أن تتراوح بين سبعين ومئة مليون يورو، مقارنة بتقديرات سابقة وصلت إلى مئة وخمسة عشر مليوناً. ومع تقليص الرحلات، خفضت الشركة توقعاتها لعدد المسافرين خلال 2026 من مئتين وستة عشر مليوناً إلى مئتين وأربعة عشر مليون مسافر. وفي الوقت نفسه، حذرت رايان إير من ارتفاع كبير في أسعار الرحلات داخل أوروبا خلال صيف 2027، إذا بقيت أسعار النفط عند مستوياتها المرتفعة.