2021-04-22

السويد في وضع صعب.. والحكومة تمدد إجراءاتها

برلمانيون اشتراكيون ينتقدون الإقامات المؤقتة في قانون الهجرة

السويد تعيش حالة خطيرة من انتشار عدوى كورونا والضغط على الرعاية الصحية. الحكومة مددت اليوم “قيود كورونا” إلى منتصف أيار/مايو المقبل، وأكد رئيس الوزراء ستيفان لوفين ألا تخفيف للقيود قبل أن يتراجع انتشار العدوى. لوفين قال في مؤتمر صحفي اليوم إن “الوضع صعب، والرعاية الصحية تعاني ضغطاً شديداً للغاية”. فيما قالت وزيرة الشؤون الاجتماعية لينا هالينغرين إن الحكومة مستعدة لاتخاذ مزيد من الإجراءات، لكن قبل أن تتخذ قراراً بـ”إغلاق أجزاء من المجتمع”، يجب أن تدرس تأثيرها على انتشار العدوى، مؤكدة أن أهم شيء الآن هو اتباع التعليمات القائمة. هالينغرين حثت كل من جرى تطعيمه ولديه أجسام مضادة على اتباع التعليمات الصحية حتى لا يسهم في نشر العدوى. وقالت الوزيرة إن الطقس اللطيف يجب ألا يدفع الناس للازدحام على المدرجات في الهواء الطلق، داعية البلديات إلى مراقبة الأماكن العامة.  

بعد تمديد الحكومة إجراءاتها، حذّرت هيئة الصحة العامة من أن العدوى لا تزال مرتفعة في البلاد، داعية الجميع إلى الحفاظ على المسافة واتباع التعليمات. نائبة مستشار الدولة لشؤون الأوبئة كارين فيسيل قالت إن انتشار العدوى زاد أسبوعاً بعد أسبوع في الشهرين الماضيين، لكن يبدو أن الأعداد استقرت الآن عند مستوى عال. وسجلت السويد  تسع عشرة وفاة جديدة وسبعة آلاف وسبعمئة وثلاثاً وستين إصابة منذ أمس الأربعاء. ويوجد حالياً ألفان ومئة وسبعة وعشرون مريضاً بكورونا في المستشفيات، منهم أربعمئة وثلاثة مرضى في العناية المركزة. وفي الوقت نفسه، تلقى أكثر من مليوني شخص في السويد جرعة واحدة على الأقل من لقاح كورونا، بنسبة أربعة وعشرين فاصلة ستة بالمئة من السكان البالغين.

أرقام اللقاح الإيجابية تزامنت أيضاً مع تفاؤل منسق اللقاحات ريكارد بيريستروم الذي رجّح أن يتم تطعيم جميع البالغين في السويد في موعد أبكر من منتصف آب/أغسطس الذي حددته الحكومة. وقال بيرستروم إن عمليات التسليم الضخمة المنتظرة ستجعل البلاد تنتهي من التطعيم قبل الموعد. بيريستروم لفت أيضاً إلى إمكانية إعطاء سكان السويد جرعة ثالثة من اللقاح لزيادة الحماية قبل نهاية العام. وتوقع منسق اللقاحات أن يصبح أخذ اللقاح سنوياً كلقاحات الإنفلونزا الموسمية.

في تطور مفاجئ، انتقد عدد من أعضاء البرلمان عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي الحكومة بخصوص مشروع قانون الهجرة الجديد الذي يجعل الإقامة المؤقتة القاعدة الرئيسة لمعالجة طلبات اللجوء. وتحفظ الأعضاء على رأي مجموعتهم البرلمانية، وهو أمر غير معتاد في السياسة السويدية. وكانت الحكومة قدمت مؤخراً الاقتراح المثير للجدل بشأن قانون الهجرة الذي يفترض أن يبدأ تطبيقه في يوليو/تموز. وقوبل الاقتراح بمعارضة في المجموعة البرلمانية للاشتراكيين الديمقراطيين، حيث تحفظ كثير من الأعضاء على اقتراح الحكومة معتبرين أنه سيكون تشريعاً سيئاً بالنسبة لطالبي اللجوء، وسيصعّب الاندماج، لأن الناس سيعيشون حالة من عدم الاستقرار نتيجة الإقامات المؤقتة.

قال مصدران دبلوماسيان تركيان إن وزارة الخارجية التركية استدعت سفير السويد في أنقرة للاحتجاج على تواصل وزيرين سويديين مع أعضاء في قوات سوريا الديمقراطية التي تعتبرها تركيا “جماعة إرهابية”. وكالة رويترز نقلت عن المصدرين أن وزارة الخارجية استدعت السفير بسبب مؤتمر انعقد عبر الفيديو في الآونة الأخيرة بين وزير الدفاع السويدي بيتر هولتكفيست ومسؤولين بارزين بقوات سوريا الديمقراطية. وحسب المصدر فإن تركيا أبلغت السفير بأنها “تدين بقوة” هذه الاتصالات وبأن “سياسات السويد تتسم بالخطورة وتضر بالعلاقات الثنائية.

أقرضت النرويج جرعات لقاح أسترا زينيكا ضد كورونا للسويد وأيسلندا، بعد أن أوقفت استخدامه مؤقتاً. ويسمح ذلك للسويد باقتراض حوالي مئتي ألف من الجرعات الموجودة الآن في مخزون النرويج. وزارة الصحة النرويجية ذكرت أنها ستستعيد اللقاحات إذا استأنفت استخدام أسترا زينيكا. وكان اللقاح الذي تنتجه الشركة السويدية البريطانية أسترا زينيكا أثار جدلاً كبيراً بعد إصابة عدد محدود جداً من الملقحين به بجلطات أو نزيف دموي. السويد قررت بعد إيقاف اللقاح استئناف استخدامه لكن فقط للأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم الخمسة والستين عاماً. فيما أوقفت النرويج التطعيم به مؤقتاً إلى حين إجراء مزيد من الدراسات.