وضع مريح يشعر به حزب SD الذي كان بالأمس مهمشاً وحتى منبوذاً والآن يمسك بخيوط اللعبة، فهو لن يدخل الحكومة ليحرق نفسه، بل سيفرض شروطه وسياسته من وراء الكواليس
حكومتي جاهزة وتحتاج فقط بعض الرتوش الأخيرة، هذا ملخص ما خرج به أولف كريسترشون المكلف بتشكيل الحكومة السويدية الجديدة. مهارات كريسترشون في الحديث ظهرت واضحة أمام كل محاولات الصحفيين استنطاقه أسباب طلبه وقتاً إضافياً. الصحفيون حاولوا جاهدين معرفة تأثير الخلاف بين الليبراليين والـ SD على الإعلان عن الحكومة الجديدة، لكن عبثاً ..كريسترشون المحنك قال إن عليهم الانتظار إلى يوم الجمعة المقبل، لأنه يريد تقديم كل شيء بسياق واحد وبدفعة واحدة.
أهم الخلافات داخل الكتلة الفائزة والمكلفة بقيادة البلاد، تتمثل برفض حزب SD مشاركة الليبراليين في الحكومة، رفض قد يعتبر مناورة لكي يحصل الحزب اليميني المتطرف على مكاسب سياسية أكثر.
وضع مريح يشعر به هذا الحزب الذي كان مهمشاً بل ومنبوذاً والآن يعد أكبر الأحزاب في كتلته، فهو لن يدخل الحكومة ولن يكون له وزراء بل سيكون المحرك من وراء كواليس الحكم مستغلاً وجوده كداعم أساسي في البرلمان للحكومة المشكلة، حكومة تتشكل ربما من حزبين أو ثلاثة، جميعهم خسروا أصواتاً ومقاعد في الانتخابات الأخيرة.
كريسترشون الذي حاول اليوم إخفاء تعثره في الإعلان عن الحكومة، يحاول مسابقة الزمن، ويوم الجمعة المقبل على الأبواب، فهل ضغط الوقت يمكن أن يكون لصالح تمرير مزيد من التنازلات لجيمي أوكيسون وحزبه، مقابل مناصب وزارية لليبراليين؟ وهل المناصب الوزارية أصبحت هي الأهم وليست الوعود الانتخابية التي على أساسها صعدت هذه الأحزاب إلى سدة الحكم؟!