الحراك الانتخابي يزداد والخطاب يتصاعد بين الحكومة والمعارضة. رئيس الوزراء أولف كريسترشون قال اليوم إن المشهد بات محصوراً بين ائتلاف “أحمر-أخضر” يضم الاشتراكيين الديمقراطيين واليسار والبيئة، وكتلة “أزرق-أصفر” من أربعة أحزاب، معتبراً أن الخيار الأول سيكون الأكثر ميلاً لليسار على الإطلاق وقد يضر بالسويد، بينما يرى أن تحالفه قادر على تشكيل حكومة أغلبية. كريسترشون دعا إلى مناظرات مباشرة بين قادة الطرفين، موجهاً تحدياً لرئيسة الاشتراكيين مجدلينا أندرشون، ولقيادات اليسار والبيئة لمناقشة الاقتصاد ومكافحة الجريمة. في المقابل، تظهر المعارضة انقساماً حول شكل الحكومة المقبلة، مع تمسك حزب اليسار بالمشاركة وتهديده بالتصويت ضد أي حكومة لا تضمّه، حتى لو أدى ذلك إلى استمرار حكم اليمين. رئيسة الحزب نوشي دادغوستار أكدت دعمها لمجدلينا أندرشون، لكنها شددت على ضرورة تمثيل ناخبي حزبها داخل الحكومة. وفي ملف الهجرة، تجنبت دادغوستار إعلان موقف واضح من تشديد السياسة، مركزة على وقف ما وصفته بحالات الترحيل غير العادلة، خصوصاً للشباب، واعتبرت أن هذه القضية تمثل أولوية عاجلة في أي تعاون حكومي مقبل.

إنفاق قياسي على شراء الأراضي لصالح الجيش السويدي مع توسع كبير في البنية التحتية الدفاعية. مصلحة عقارات الدفاع تسجل إنفاقاً سنوياً يتجاوز عشرة مليارات كرون لشراء أراضٍ ومبانٍ جديدة، في إطار خطط تعزيز القدرات العسكرية على خلفية تدهور الوضع الأمني في أوروبا والعالم. وتشمل هذه الخطط إنشاء أربعة أفواج عسكرية جديدة في أوسترشوند وفالون وكريستينهام وسوليفتيو، إلى جانب تنفيذ مشاريع إضافية في مناطق مختلفة. وقال مدير الديوان في المصلحة ماغنوس أونستيغ إن العمل يتركز على توسيع ميادين التدريب والرماية، إضافة إلى بناء مستودعات ومكاتب، مؤكداً أن مستوى الإنفاق ارتفع بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، ومن المتوقع أن يستمر عند هذا المستوى سنوات عدة. وفي السياق، تشير تقديرات شركة إرنست آند يونغ إلى أن الاستثمارات قد تساهم في إيجاد نحو ثمانية وأربعين ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة حتى العام 2035، حيث ترتبط نسبة منها بالمشاريع الواسعة التي تنفذها مصلحة عقارات الدفاع.

مناورات عسكرية واسعة في جنوب السويد مع تحليق مروحيات أباتشي وضوضاء غير معتادة للسكان. البلاد تستعد لإطلاق مناورات “أورورا 26” في السابع والعشرين من أبريل، بمشاركة نحو ستة عشر ألف عسكري سويدي وألف وخمسمئة جندي من اثنتي عشرة دولة حليفة، في أول تدريب كبير منذ انضمام السويد إلى حلف الناتو. مقاطعة سكونا تشهد مشاركة هولندية بخمس مروحيات أباتشي تنطلق يومياً من رونّبي إلى ريفينغهيد، على أن تبدأ تحركاتها في الرابع والعشرين من أبريل قبل انطلاق المناورات رسمياً. المسؤول الإعلامي في الفوج السابع ماركوس نيلسون أوضح أن المروحيات ستحلق على ارتفاعات منخفضة ضمن تدريبات تكتيكية، ما سيجعل صوتها ملحوظاً، مشيراً إلى أن طبيعة صوتها تختلف عما اعتاد عليه السكان رغم أن تأثيره لا يمتد لمسافات بعيدة. ودعا السكان إلى توخي الحذر، خصوصاً أثناء القيادة، وعدم الانشغال بمتابعة المروحيات، مع توقع زيادة حركة المركبات العسكرية على الطرق المدنية. وتستمر المناورات حتى الثالث عشر من مايو وتركز على نقل الموارد والدفاع ومحاكاة القتال باستخدام الدبابات والطائرات المسيّرة والمروحيات، في إطار رفع جاهزية القوات العسكرية.

حزب الاشتراكيين الديمقراطيين المعارض ينتقد الحكومة بسبب صمتها على مقتل ثلاثة مواطنين سويديين جراء غارة إسرائيلية في لبنان. المتحدث في السياسة الخارجية باسم الحزب مورغان يوهانسون قال إن الحكومة كان يجب أن تُدين القصف، معتبراً أن عدم تعليقها حتى الآن يثير الاستغراب. تصريحات يوهانسون جاءت رداً على أسئلة الكومبس بعد الإعلان عن مقتل ثلاثة سويديين من عائلة واحدة، هم طفلان ورجل في الستينات، في غارة استهدفت منزلاً بمدينة صور في السادس من مارس، وأسفرت أيضاً عن مقتل ثمانية من العائلة نفسها. يوهانسون وصف الحادثة بالمروعة، معتبراً أن ما جرى يمثل جريمة حرب. في المقابل، اكتفت وزيرة الخارجية ماريا مالمر ستينرغارد بالتعبير عن تعاطفها مع عائلات الضحايا، مؤكدة صعوبة هذه القضايا وامتناعها عن تقديم تفاصيل بسبب السرية القنصلية. كما تجنبت وزارة الخارجية في وقت سابق تقديم تقييم مباشر للحادثة، مكتفية بالإحالة إلى تصريح سابق دعت فيه إلى وقف إطلاق النار واحترام القانون الدولي وحماية المدنيين.

مخاوف من تقنين الوقود في السويد رغم تراجع الأسعار حالياً، وسط تقلبات حادة في سوق النفط العالمية. محللون حذّروا من احتمال حدوث نقص خلال الصيف إذا استمرت الحرب في إيران. وقال خبير السلع كريستيان كوبفر إن البلاد قد تصل إلى مرحلة التقنين خلال يونيو ويوليو، مع صعوبة تغطية الطلب حتى باستخدام المخزون الاستراتيجي. وأشار إلى أن أي تقنين قد يُطبق تدريجياً عبر خفض الاستهلاك في قطاعات عدة. في حين قالت مصلحة الطاقة إن إمدادات البنزين والديزل مستقرة حالياً. وأشارت المصلحة إلى أن تقنين الوقود لا يزال خياراً أخيراً يُلجأ إليه فقط عند الضرورة، مع إعطاء الأولوية للخدمات الحيوية. ويُعد وقود الطائرات الأكثر عرضة للنقص بسبب محدودية تخزينه واعتماده على تدفق مستمر. الحكومة قالت إنها تتابع التطورات عن كثب، مشيرة إلى امتلاك السويد مخزوناً يغطي نحو تسعين يوماً من الواردات، سبق أن استُخدم جزء منه لدعم السوق. وفي سياق متصل، شهدت أسعار الوقود انخفاضاً ملحوظاً، حيث تراجع سعر الديزل بنحو كرون ونصف ليقترب من عشرين كرون للتر، كما انخفض البنزين بنحو ثلاثين أوره ليصل إلى حوالي ثمانية عشر كرون، غير أن التوقعات تشير إلى احتمال عودة الأسعار للارتفاع مع استمرار التوترات المرتبطة بإمدادات النفط ومضيق هرمز .