2.5K View

تيغنيل: السويد تتجه لموجة ثالثة من كورونا أقوى من الثانية مرتين

مصلحة الهجرة تعلن قائمة بالدول الآمنة لإعادة طالبي اللجوء

الشرطة تنفذ عمليات كبيرة لمكافحة العصابات في مناطق عدة من السويد

قال مستشار الدولة لشؤون الأوبئة أندش تيغنيل إن السويد تتجه لموجة ثالثة من كورونا. وأضاف تيغنيل في مؤتمر صحفي اليوم الثلاثاء إن التطعيمات قللت من خطر الوفاة أو الإصابة بأعراض خطيرة، لكنها لا تؤثر حتى الآن على انتشار العدوى بين السكان، لافتاً إلى زيادة في عدد حالات الإصابة للأسبوع الثالث على التوالي، حيث بلغت الزيادة الأسبوعية للحالات الجديدة حوالي 10 بالمئة. وأشار إلى أن “انتشار العدوى بدأ يؤثر على زيادة حالات العناية المركزة أيضاً. هيئة الصحة العامة وضعت سيناريوهات مختلفة لتطور العدوى، وقال تيغنيل إن السيناريو الأكثر جدية الآن هو التعرض لموجة ثالثة بفعل التواصل المتزايد بين الناس، مشيراً إلى أن الموجة الثالثة يمكن أن تكون أقوى بمرتين من الموجة الثانية التي شهدتها السويد خلال أعياد الميلاد”. واقترحت هيئة الصحة العامة قيوداً جديدة على المتاجر في جميع أنحاء البلاد، عبر تحديد عدد الزوار بـ500 زائر كحد أقصى في المتاجر الكبرى اعتباراً من 6 آذار/مارس، ما يعني أن المتاجر الكبيرة مثل “إيكيا” سيسمح لها باستقبال 500 زائر معاً كحد أقصى.

الى ذلك .. سجلت السويد 56 وفاة جديدة بكورونا منذ يوم الجمعة الماضي ليصل إجمالي الوفيات إلى 12 ألفاً و882 حالة منذ انتشار العدوى في البلاد. آخر إحصاءات هيئة الصحة العامة أظهرت أن عدد الإصابات المؤكدة بالفيروس ارتفع إلى أكثر من 669 ألف حالة. وبلغ عدد الذين تلقوا الجرعة الأولى من لقاح كورونا حتى 2 آذار/مارس أكثر من 527 ألفاً ما يمثل 6.4 بالمئة من مجموع السكان.

هذا.. وحذرت الشرطة السويدية، من صعوبة تطبيق القواعد المتشددة الخاصة بالحد من انتشار عدوى كورونا، ورأت أن الغموض في بعض التعليمات يصعّب على الجمهور معرفة واجباته. وأوضحت الشرطة في رأيها الاستشاري الذي قدمته للحكومة اليوم، أن هناك حالياً أحكاماً إلزامية في القانون واللوائح، إضافة إلى عدد كبير من التوصيات والنصائح العامة. الشرطة شدّدت على أن من الصعوبة أحياناً على الناس التفريق بين القواعد الإلزامية والتوصيات العامة.

المزيد في التقرير التالي

الشرطة السويدية أبدت رأيها بشأن التعديلات التي أدخلتها الحكومة على قانون التجمعات العامة الذي ينظم عدد المشاركين في التجمعات والمناسبات العامة. التعديلات تقضي بجعل اللوائح أكثر مرونة، وتكيفاً مع الأنشطة المختلفة، بحيث سيكون من الممكن تخفيف القيود إذا تحسنت حالة العدوى هذا الربيع. كما تمنح التعديلات البلديات الفرصة لحظر الوصول إلى الأماكن العامة، مثل الحدائق والشواطئ. ويمكن تغريم أي شخص ينتهك هذا الحظر بمبلغ 2000 كرون. وتتولى الشرطة مسؤولية إبلاغ الحظر لسكان البلدية.

 الشرطة طالبت بأن تكون تعليمات الحظر واضحة جداً، بحيث تحدد بالضبط الأماكن المشمولة بالمنع. كما طالبت باستشارتها من قبل البلدية قبل أن تصدر قراراً بالحظر.

وحذرت الشرطة أيضاً من أنها لا تملك الموارد اللازمة لتنفيذ الحظر، مثل إغلاق أو حراسة الأماكن التي لا يُسمح للجمهور بدخولها. وقالت إن جائحة كورونا تستنزف بالفعل موارد كبيرة، حيث تتطلب عمليات التحقق من حظر دخول البلاد وشهادات الاختبار وحدها 1500 عنصر شرطة في الأسبوع، مشيرة أيضاً إلى قواعد أخرى يصعب فهمها، فالجنازات الدينية على سبيل المثال يتم التعامل معها بصرامة أكثر من المراسم المدنية الأخرى.

وتعتقد الشرطة بأن الغموض في التعليمات يمكن أن يؤدي إلى ردود فعل وتساؤلات من الناس. ومن أمثلة التعليمات غير المفهومة أشارت الشرطة إلى أنه حسب القواعد حالياً يمكن لعائلة مكونة من أربعة أفراد الجلوس على نفس الطاولة في مطعم، ولكن إذا كان المطعم في مركز تجاري، فيسمح بجلوس شخص واحد على الطاولة. كما أن المطاعم والمقاهي والحانات ستغلق الساعة 20.30، بغض النظر عما إذا كانت تقدم المشروبات الكحولية أم لا. وفي الوقت نفسه يسمح لها بتقديم الوجبات الجاهزة بعد هذا الوقت. الأمر الذي رأت فيه الشرطة صعوبة على الجمهور في تفهم الإجراءات.

ودائما في ملف كورونا .. حيث قالت إدارة مستشفى (داندريد) إن الضغط يزداد مجدداً، على وحدات العناية المركزة، نتيجة كورونا، مشيرة إلى زيادة أعداد المرضى من الشباب. المستشفى أكدت على ضرورة بذل جهد أكبر من الناس والالتزام بالتعليمات الصحية لوقف العدوى. عدد مرضى كورونا في وحدات العناية المركزة بالسويد يبلغ حالياً 238 مريضاً، وهو أعلى بكثير من الرقم الذي جرى تسجيله قبل أسبوعين. أحد الأطباء في المستشفى قال للتلفزيون السويدي صباح اليوم إن هناك زيادة في نصف المحافظات، معبراً عن اعتقاده بأن السويديين بدأوا في التراخي، مضيفاً أن الناس سئموا من الحفاظ على المسافة وعدم السفر. وترى السلطات الصحية في السويد أن ما يسمى “النسخة البريطانية” ربما ساهمت في زيادة انتشار العدوى، موضحة أن النسخة الجديدة ليست أكثر خطورة لكنها تنتشر بشكل أسرع. ووفق هيئة الصحة العامة فإن مجموعات المرضى أصبحت الآن أكثر وأصغر سناً، ولا فلا تقتصر على كبار السن، بل إن الانتشار الجماعي يؤدي إلى دخول أشخاص أصغر سناً إلى المستشفيات

تأكدت إصابة حوالي 30 طالباً وأكثر من 15 موظفاً بفيروس كورونا في مدرسة ببلدية Mönsterås جنوب السويد. ومن غير المعروف حتى الآن من أين جاءت العدوى، لكن مدير المدرسة يعتقد بأنها “النسخة البريطانية” الأكثر عدوى من فيروس كورونا. المدرسة تضم طلاباً من الصف التمهيدي إلى السادس. وزاد عدد حالات الإصابة فيها بشكل متسارع في الأسابيع الأخيرة، ما أدى إلى إغلاقها منذ 19 شباط/فبراير وحتى غد الأربعاء. ويُتوقع الآن تمديد فترة الإغلاق. إدارة المدرسة شددّت على أن من المهم جداً أن يتحمل الجميع المسؤولية حتى خارج المدرسة. ونفت علمها من أين أتت العدوى، لكن نظراً لانتشارها بسرعة كبيرة في الأعمار الصغيرة شككت المدرسة في أنها جاءت من النسخة البريطانية من الفيروس”. ولم تشهد المدارس الأخرى في البلدية انتشاراً كبيراً للعدوى.

في موضوع آخر.. أعلنت مصلحة الهجرة السويدية اليوم قائمة بالدول الآمنة التي يمكنها إعادة طالبي اللجوء إليها بشكل مباشر تقريباً. وتشمل القائمة ثماني دول هي: ألبانيا، البوسنة والهرسك، تشيلي، كوسوفو، منغوليا، مقدونيا، صربيا، الولايات المتحدة. وكانت الحكومة طلبت من “الهجرة” تقديم قائمة بالدول الآمنة التي ليس لدى مواطنيها أي أساس لطلب اللجوء في السويد. وأوضحت المصلحة أن الهدف من قائمة الدول الآمنة هو تخفيف الضغط عليها بحيث يتم التعامل مع قضايا القادمين من هذه الدول وفقاً لما يسمى “المسار السريع.. وانتقدت منظمات حقوقية، مثل منظمة العفو الدولية، تغيير قانون الأجانب بناء على اعتبار بعض الدول آمنة. ورأت أن العملية لن تستند إلى حاجة الفرد للحماية ولكن على تقييمات واسعة لدول بأكملها.

وسترسل مصلحة الهجرة قائمة الدول الآن إلى محاكم الهجرة والسلطات والمنظمات الأخرى الناشطة في مجال الحقوق وقضايا الهجرة. ومن المقرر أن يدخل قانون الأجانب المعدل، الذي يتيح إعادة طالبي اللجوء بناء على هذه القائمة، حيز التنفيذ في أول أيار/مايو.

قال رئيس الوزراء ستيفان لوفين إن المجتمع السويدي يجب أن لا يتهاون أبداً مع العصابات، وأن يوقف تجنيد شباب جدد فيها وأن يضمن عدم وصول كرون واحد للمجرمين. لوفين أكد في منشور له على فيسبوك اليوم أن الجهود المبذولة لمكافحة جرائم العصابات تؤتي ثمارها. وقال إن جرائم إطلاق النار في أجزاء عدة من السويد انخفضت العام الماضي، لكن العدد زاد في ستوكهولم. وكانت مكافحة جرائم العصابات مثار جدل سياسي في السويد، حيث اتهمت أحزاب المعارضة الحكومة بالتهاون في مواجهتها. وأضاف لوفين أنه بالإضافة الى القبض على المتورطين في العصابات، فإن جهود الخدمات الاجتماعية مهمة في وقف تدفق الجريمة. رئيس الحكومة أكد أن مكافحة الجرائم الخطيرة يشبه سباق الماراثون داعيا الى وقف التجنيد الجديد للشباب وضمان عدم ذهاب فلس واحد إلى المجرمين وأن يدخل مرتكبو الجرائم السجن.

Related Posts