2021-04-20

انتقادات حادة لمصلحة الهجرة بسبب معالجتها طلبات لم الشمل بـ”سطحية شديدة”

الشرطة تشدد الرقابة على السرعة باستخدام كاميرات مخفية

أكد مستشار الدولة لشؤون الأوبئة أندش تيغنيل أن السويد تشهد حالة خطيرة من انتشار عدوى كورونا. وسجلت البلاد 37 وفاة جديدة بالمرض منذ يوم الجمعة الماضي، فيما وصل إجمالي الوفيات إلى 13 ألفاً و825 حالة منذ انتشار العدوى في البلاد. وقال تيغنيل في مؤتمر صحفي اليوم “لا يوجد أي مؤشرات على انخفاض انتشار العدوى أو تراجع الحاجة إلى العناية المركزة”. وأضاف “كان هناك كثير من النقاشات حول الإجراءات والقواعد، لكن القاعدة الأساسية الأهم هي الحفاظ على المسافة”. وتوقع تيغنيل أن يرتفع معدل التطعيم في المستقبل القريب، مضيفاً “المنحنى قابل للارتفاع بسرعة، فسنحصل تدريجياً على مزيد من الجرعات بدءاً من الأسبوع المقبل”.

ازداد عدد مرضى كورونا الذين احتاجوا العناية المركزة بشكل حاد في السويد خلال الفترة الأخيرة. ويبدو أن الموجة الثالثة من المرض ستكون أسوأ بكثير من الثانية من حيث عدد المرضى في وحدات العناية رغم تراجع أعداد الوفيات بفعل التطعيم. ولا تزال الغالبية العظمى ممن يدخلون العناية من الرجال. وتظهر أرقام السجل المركزي للعناية المركزة أن الأرقام الآن أسوأ مما كانت عليه حين وصلت للذروة الشتاء الماضي. ويبلغ عدد مرضى كورونا في وحدات العناية المركزة حالياً 416 مريضاً، مقارنة بنحو 390 في بداية كانون الثاني/يناير . وكان مستشار الدولة لشؤون الأوبئة أندش تيغنيل حذر في بداية آذار/مارس الماضي من أن السويد تتجه لموجة ثالثة من كورونا قد تكون أقوى بمرتين من الموجة الثانية التي شهدتها السويد خلال أعياد الميلاد.

دعت هيئة الصحة العامة، إلى إجراء اختبارات كورونا السريعة في أماكن العمل للحد من انتشار العدوى. وقالت الهيئة في توجيه جديد اليوم إن الاختبارات يجب أن تكون طوعية، وواحدة فقط من عدة تدابير لمكافحة العدوى.  ويعني توجيه الهيئة فتح الباب بشكل أوسع من قبل لاستخدام الاختبارات السريعة. وكانت هيئة الصحة أعطت في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي الضوء الأخضر لإجراء اختبارات سريعة للكشف عن الإصابة بفيروس كورونا فيما يتعلق بتتبع العدوى في الرعاية الصحية ورعاية المسنين، حيث يمكن للاختبارات السريعة أن تظهر نتيجة الفحص خلال ربع ساعة فقط. وتدعو الهيئة الآن إلى استخدام هذه الاختبارات في جميع أماكن العمل التي لا يتمكن فيها الموظفون من العمل في المنزل، وخصوصاً في أماكن العمل التي واجهت مشاكل مع انتشار العدوى في الماضي.

قال وزير الداخلية ميكائيل دامبيري إن السويد كان يمكن أن تكون أفضل استعداداً بخصوص أدوات الوقاية في بداية جائحة كورونا، معتبراً أن افتقاد البلاد للمخزون واعتمادها على عمليات التسليم جعل السويد عرضة لخطر كبير. وخضع دامبيري اليوم للاستجواب أمام اللجنة الدستورية في البرلمان. وتطرق استجواب وزير الداخلية لمدى توافر أداوت الوقاية (كالكمامات والأقنعة الطبية) خلال بداية الجائحة. وقال الوزير إن البلديات والمحافظات لم يكن لديها مخزونات من أدوات الوقاية التي تتطلبها الأزمة وأنها اعتمدت على عمليات التسليم في الوقت المناسب ما جعل النظام عرضة للخطر. دامبيري أكد أن البلديات والمحافظات كانت على علم بأوجه القصور عندما بدأت العدوى، غير أنه أشار إلى أن الهيئات الحكومية هي المسؤولة عن تأمين معدات الوقاية. وأضاف أن الحكومة تابعت الأمور عن كثب وتصرفت بسرعة عندما قدمت المحافظات طلباً للدعم.

وجهت هيئة الرقابة السويدية انتقادات حادة لمصلحة الهجرة، مشيرة إلى أوجه قصور رئيسية في تعامل المصلحة مع طلبات لم الشمل. وتتمثل أهم أوجه القصور في عدم التدقيق بشكل كاف على الوثائق الشخصية لمقدمي الطلبات، ما قد يؤدي إلى تمرير الزيجات الصورية والاتجار بالبشر على سبيل المثال. وتحقق هيئة الرقابة في إجراءات الحكومة ومصلحة الهجرة بخصوص طلبات لم الشمل، وأصدرت تقريراً بذلك اليوم. وانتقدت الهيئة مصلحة الهجرة لعدم تزويدها السفارات السويدية بأدوات للتحقق من صحة وثائق الهوية، معتبرة أيضاً أن عمليات التدقيق التي يجريها موظفو المصلحة في السويد “سطحية جداً”.

تقدمت أربع منظمات سويدية ببلاغات للشرطة في السويد ضد النظام السوري، كخطوة أولى لرفع دعاوى قضائية عليه، متهمة إياه باستخدام الأسلحة الكيميائية وارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في سوريا. وتمثل المنظمات الأربع، وفق ما ذكر راديو السويد اليوم، ضحايا وناجين سوريين مقيمين في السويد. وتدور البلاغات حول هجمات بالأسلحة الكيميائية اُتهمت القوات السورية بشنها على مناطق تحت سيطرة المعارضة في العامين 2013 و2017. وتتضمن البلاغات التي قدمتها المنظمات السويدية شهادات من الضحايا والناجين ومئات الصور ومقاطع الفيديو. وأعلنت منظمة المدافعين عن الحقوق المدنية في السويد أن بلاغات مماثلة قُدمت في ألمانيا وفرنسا. وتنفي الحكومة السورية استخدام الأسلحة الكيميائية وتؤكد أنها سلمت مخزونها تحت إشراف دولي بموجب اتفاق أبرم العام 2013، لكن تحقيقاً بدأته الأمم المتحدة في العام 2017 خلص إلى أن القوات السورية استخدمت غازي الكلور والسارين.

أطلقت الشرطة السويدية أسبوعاً للمرور في الأسبوع بدأ أمس الإثنين 19 ويستمر حتى 25 نيسان/أبريل يركز على سرعة المركبات على الطرق. وستزيد الشرطة وجودها على الطرقات ومراقبتها للسرعة بطرق خفية، بهدف خفض متوسط السرعة وتقليل عدد الضحايا والمصابين بجروح خطيرة جراء حوادث المرور. ووفقاً للإحصاءات، توفي 190 شخصاً في حوادث مرور العام الماضي، ورغم انخفاض عدد ضحايا الحوادث مقارنة بالسنوات السابقة، لا تزال الطريق طويلة أمام السويد لتحقيق رؤيتها الصفرية المتمثلة في الوصول إلى الرقم صفر من حيث عدد الوفيات أو المصابين بجروح خطيرة جراء الحوادث. وتطلق الشرطة السويدية عشرة أسابيع مرور سنوياً تركز فيها على السرعة والكحول وانتهاكات قواعد المرور والسلامة على الطرق بالتزامن مع عمليات تفتيش في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي.