الحكومة السويدية تعلن عزمها خفض الضرائب للموظفين والمتقاعدين العام المقبل، إضافة إلى تخفيض الضرائب على المدخرات في حسابات الادخار الاستثماري. أحزاب المعارضة انتقدت خطط الحكومة وقالت إنها تصب لصالح أصحاب الدخل المرتفع. فيما أكدت وزيرة المالية إليزابيت سفانتيسون أن الإجراءات ستسهم في تخفيف العبء المالي عن الأسر السويدية وتساعد في تنشيط الاقتصاد. خطة الحكومة تتضمن تعزيز خصم ضريبة العمل للموظفين وتقليل الضرائب على المتقاعدين، وهو ما سيكلف خزينة الدولة حوالي 13.5 مليار كرون العام المقبل. ويستفيد من هذه التخفيضات جميع الأفراد الذين يتقاضون أكثر من 16 ألف كرون شهرياً، على أن تصل العوائد إلى ذروتها عند راتب شهري قدره 40 ألف كرون. المتحدث في الشؤون الاقتصادية باسم حزب ديمقراطي السويدي إس دي قال إن الموظف براتب متوسط سيستفيد من تخفيض ضريبي قدره 2600 كرون سنوياً، بمن فيهم من يعملون بدوام جزئي. ورغم أن الحكومة تستهدف بهذه التخفيضات أساساً ذوي الدخل المنخفض والمتوسط، فإن الأفراد ذوي الدخل المرتفع سيستفيدون أكثر من حيث القيمة النقدية، وعلى سبيل المثال، سيحصل الأشخاص الذين يتقاضون أكثر من 60 ألف كرون شهرياً على تخفيض ضريبي يقدر بنحو 10 آلاف كرون سنوياً. بينما يستفيد المتقاعد في المتوسط من تخفيض ضريبي قدره 1400 كرون سنوياً. أحزاب المعارضة قالت إن التخفيضات الضريبية التي قررتها الحكومة تعادل ثمن بيتزا شهرياً بالنسبة للطبقة الوسطى، مشيرة إلى أن الشعب السويدي سيدفع ثمن التخفيضات الضريبية لذوي الدخل المرتفع حيث سيتم تمويل ذلك بالاقتراض.

إعلان وزير الخارجية توبياس بيلستروم أمس استقالته واعتزاله الحياة السياسية فتح باب التكهنات في البلاد عن أسباب الاستقالة ومن سيخلف بيلستروم. تكهنات إعلامية أشارت إلى خلافات بين رئيس الوزراء أولف كريسترشون ووزير خارجيته. سبب الخلاف صراع طويل استمر بين وزير الخارجية ومكتب التنسيق الذي يضم أحزاب الحكومة وحزب إس دي. وبلغ الخلاف ذروته بعدما اقترح بيلستروم من يجب تعيينه سكرتيراً للوزارة، لكن مكتب التنسيق رفض الاسم. فيما أشارت مقالات صحفية نقلاً عن مصادر إلى أن السبب يعود إلى خلاف في وجهات النظر حول غزة. وزارة الخارجية تدعم توجهاً يركز على القانون الدولي والتوازن، بينما يريد مكتب رئيس الوزراء دعماً أكبر لإسرائيل، وفقاً للمصادر. بينما نفى مكتب بيلستروم وجود خلافات. وفور إعلان الاستقالة، بدأت التحليلات حول المرشحين لخلافته على رأس الوزارة المهمة. ورشحت تحليلات إعلامية تعيين وزيرة الهجرة ماريا مالمر ستينرغارد، أو وزير التجارة الخارجية والمساعدات يوهان فورشيل. كما طُرح اسم مستشار الأمن القومي لرئيس الحكومة وصديقه منذ الطفولة، هنريك لاندرهولم. وستسنح لبيلستروم مع مغادرته السياسية فرصة الحصول على تعويض مالي كبير. ووفق تقارير صحفية يحق لبيلستروم المطالبة براتب كامل لمدة عام، ما يعني أن التعويض قد يصل إلى حوالي 1.9 مليون كرون. بناءً على الراتب الشهري البالغ 156 ألف كرون.

وقف تمويل الاتحاد الدراسي ابن رشد للأعوام من 2025 إلى 2027. القرار صدر رسمياً اليوم من مجلس التعليم الشعبي مؤكداً ما نشرته الكومبس نقلاً عن مصادر. وفي أول تعليق اعتبرت رئيسة اتحاد ابن رشد، آنا وارا، القرار “سياسياً”. وقالت إنه خطوة أخرى في التفكيك المستمر للتعليم الشعبي والمجتمع المدني الإسلامي. ويعتبر اتحاد ابن رشد من أكبر المنظمات ذات الطابع الإسلامي التي تقدم خدمات تعليمية في أنحاء السويد وتربطها روابط مع عدد كبير من الجمعيات والمؤسسات الإسلامية. ويعني قرار وقف التمويل أن الأنشطة التعليمية التي يقوم بها ابن رشد منذ 15 عاماً “أصبحت مستحيلة”، كما تقول رئيسة الاتحاد معتبرة أن القرار تاريخي وسيتردد صداه في المجتمع المدني. رئيسة مجلس التعليم الشعبي إنغر أسينغ اعتبرت أن ابن رشد ليست لديه الظروف المناسبة لإدارة وتطوير الأعمال وفقا لأغراض الدولة من المنحة وشروط الجودة التي يحددها النظام الجديد. وهي المرة الأولى التي يتخذ فيها المجلس قراراً بشأن كيفية توزيع المنح على الاتحادات الدراسية التسع استناداً إلى نموذج قائم على الجودة. وذكر المجلس أن ابن رشد هو اليوم أصغر اتحاد دراسي مع ما يزيد قليلاً على 6 آلاف مشارك في أنشطته، ومن الصعب إدارة العمليات بجودة عالية في جميع أنحاء البلاد إذا كانت المنظمة صغيرة جداً. رئيس منظمة الاتحادات الدراسية غونار دانيلسون قال إن اتحادات الدراسة والتعليم الشعبي في السويد قد تواجه صعوبة أكبر في الوصول إلى المجموعة المسلمة الكبيرة، بعد قرار وقف تمويل “ابن رشد”.

الأوضاع الاقتصادية الصعبة بالنسبة للشركات وفرص العمل مازالت مستمرة في السويد. تقرير جديد صادر عن محافظة ستوكهولم أظهر أن حوالي 2500 شركة أعلنت إفلاسها منذ بداية العام. في حين شهدت المحافظة زيادة كبيرة في إخطارات التسريح من العمل. التقرير كشف أن أكثر من 6 آلاف موظف تأثروا بشكل مباشر بعمليات الإفلاس الجديدة، فيما جرى إخطار ما يزيد على 21 ألف شخص هذا العام في ستوكهولم. عمليات التسريح تركزت بشكل رئيسي في قطاعات المعلومات والاتصالات، وخدمات التأجير، والخدمات العقارية، وخدمات السفر وغيرها. ورغم حالات الإفلاس والتسريح، حافظت نسبة التوظيف في المحافظة على مستوى مرتفع، حيث بلغت نحو 80 بالمئة، وهي أعلى من نسبة التوظيف العامة في السويد والبالغة 70 بالمئة. في المقابل، سجلت نسبة البطالة في محافظة ستوكهولم ارتفاعاً من 4.5 بالمئة في العام الماضي إلى 5 بالمئة في 2024.

ناشطون يواجهون بلاغات قلق متعلقة بأطفالهم وموجهة للخدمات الاجتماعية (السوسيال) دون أسس صحيحة. هذا ما كشفه تحقيق نشرته الكومبس اليوم، مبيناً أن بعض هذه البلاغات يتم تقديمها بدوافع سياسية. شخصية ناشطة في المجال الثقافي قالت إنها إنها اضطرت إلى تغيير اسمها والاختباء منذ عدة سنوات بعد حملة بلاغات قلق حول أطفالها. التحقيق يسرد حالات محددة اضطر فيها ناشطون إلى مواجهة هذه البلاغات فقط بسبب نشاطهم في مجال معين. ولا تقتصر المشكلة على المؤثرين والمشاهير، بل أصبحت أيضاً أداة للهجوم على الخصوم السياسيين، حيث تعمل منظمات يمينية متطرفة بشكل منهجي على تقديم بلاغات قلق ضد شخصيات يسارية، بل إن ناشطاً يسارياً فقد وظيفته في إطار حملة بلاغات قلق. كما تحدث ناشطون مؤيدون لفلسطين عن بلاغات تستهدفهم وتسعى إلى إسكاتهم. إدارة الرعاية الاجتماعية قالت للكومبس إنه ليس من الجيد استخدام حماية الأطفال كوسيلة لتهديد أو تشويه سمعة الآباء أو لتحقيق مكاسب سياسية، مؤكدة أن هذا النوع من البلاغات يعرض موارد البلديات للخطر. فيما قالت الشرطة إن تقديم بلاغات قلق بشكل متكرر وغير مبرر ضد أحد الوالدين قد يشكل جريمة.