الكومبس – خاص: عبّر الفنان اللبناني جورج خباز عن سعادته بالمشاركة في مهرجان مالمو للسينما العربية بدورته السادسة عشرة ، مؤكداً أن عرض فيلم “يونان” للمخرج أمير فخر الدين جاء بعد جولة ناجحة في 12 مهرجاناً دولياً وحصوله على 12 جائز.
كما أشاد بتفاعل الجمهور في السويد، من الناطقين بالعربية والسويديين، مع العمل والنقاش العميق الذي أعقبه حول قضايا الشتات والهجرة وفقدان الهوية.
وأوضح خباز أنه ليس غريباً عن المهرجان، إذ رافقه منذ بداياته، حيث شارك سابقاً بفيلم “غدي” عام 2015 الذي حصد جائزة أفضل مخرج، ثم فيلم “وينن” الذي نال جائزة أفضل سيناريو، كما كان عضواً في لجنة التحكيم قبل أربع سنوات، مشيراً إلى ثقته بإدارة المهرجان واحترافيتها.
فيلم “يونان” جوائز عالمية وأسئلة الوجود
وأشار إلى أن فيلم “يونان” يحمل طابعاً شعرياً وتأملياً، ويطرح أسئلة وجودية، لافتاً إلى أن الفن، رغم أهميته، لا يستطيع وحده إحداث تغيير في المجتمعات العربية، لكنه قادر على إثارة الجدل وطرح الأسئلة وتحفيز التفكير والشعور، وهو ما يراه كافياً لصنّاع الأفلام والجمهور.
وفي حديثه عن واقع الفن، أكد خباز وجود مزيج من الأعمال التجارية والأعمال الملتزمة، معتبراً أن الاثنين ضروريان، إذ يشكّل الفن مصدر دخل من جهة، ومنبراً إنسانياً وفنياً راقياً من جهة أخرى، مشدداً على أهمية الحفاظ على المستوى الفني العالي كما في تجربته مع فيلم “يونان” الذي أخرجه أمير فخر الدين.
المسرح والدراما في لبنان
أما عن المسرح والسينما في لبنان، فأكد أنها لا تزال في حالة حركة رغم الظروف الصعبة، نتيجة الحاجة المستمرة للتعبير، مشيراً إلى تنوع المسرح اللبناني بين العبثي والتجريبي والموسيقي والكوميدي.
واعتبره مساحة تفاعل مباشر توحّد مشاعر الناس، خاصة في ظل ابتعادهم عن التواصل الحقيقي بسبب الشاشات، مشيراً إلى أن المسرح يكاد أن يكون رأس الحربة لأنه يتيح للناس التواصل المباشر لتبادل الطاقات والأفكار وتوحيد المشاعر.
وفي ما يتعلق بالدراما التلفزيونية، لفت إلى أن المواسم، ومنها موسم رمضان، تضم أعمالاً متفاوتة المستوى بين الجيد والمتوسط، مشدداً على أهمية استمرار الإنتاج رغم التحديات، لما فيه من دعم للعاملين في المجال الفني.
وعن الأعمال المشتركة السورية اللبنانية، أكد دعمه لها بشرط أن تكون مبررة درامياً، لا مجرد وسيلة تسويقية، بل جزءاً أصيلاً من بنية القصة وتطورها.
زياد الرحباني لا يتكرر
وفي سياق آخر، شدد خباز على أن غياب زياد الرحباني لا يمكن تعويضه، واصفاً إياه بالعبقري الذي لن يتكرر كل ألف سنة، ومشيراً إلى تأثيره العميق فكرياً وفنياً عليه وعلى أجيال كاملة.
لبنان ليس بخير وأدعو اللبنانيين للتمسك بروح النشيد الوطني
وعن لبنان، قال خباز إن لبنان “ليس بخير”، معرباً عن الأمل بعودة “حق لبنان في السلام والاستقلال”. وأكد ارتباطه العميق بوطنه، ومشبهاً نفسه “بالشجرة التي لا تستطيع الابتعاد عن أرضها”.
وفي رسالة إلى اللبنانيين، دعا إلى التمسك بمطلع نشيدهم الوطني “كلنا للوطن”، والعمل بروح التضامن من أجل مصلحة البلاد.
وختم حديثه بالتعبير عن سعادته بلقاء الجمهور العربي والسويدي في السويد، مثنياً على احتضان مهرجان مالمو كمنصة ثقافية مهمة تفتح نافذة للفن العربي على الغرب، ومتمنياً تحسن الأوضاع في لبنان واللقاء قريباً على أرضه.
شادي فرح
مالمو