الكومبس – خاص: تتصاعد النقاشات في مالمو مع اقتراب الانتخابات السويدية. وتتزايد الدعوات للمشاركة في التصويت، بالتوازي مع اهتمام بلقاء السياسيين مباشرة وفتح حوار أعمق حول القضايا المجتمعية وتعزيز الفهم المتبادل.

استطلعت الكومبس آراء البعض من سكان مالمو حول هذا الموضوع، حيث عبّرت المهندسة زينب العلياوي، المقيمة في السويد منذ طفولتها، عن أهمية التصويت في المرحلة المقبلة. وأشارت إلى أن “الأوضاع تتدهور من سيئ إلى أسوأ”، وأن العنصرية أصبحت شبه طبيعية، بل إن الخطاب السياسي نفسه، بحسب رأيها، يساهم في التحريض عليها. وأضافت أن تجربة المهاجرين طويلة في البلاد، لكنها لا تزال محفوفة بالتحديات، موضحة أنها تعيش في السويد منذ 35 عاماً. وتابعت: “لو أتيحت لي الفرصة للقاء شخصية سياسية، سأختار رئيس حزب SD، من أجل فتح حوار بيننا لمعرفة النظرة التي يتبناها بأن الأجانب يشكلون عبئاً على السويد. هذه النظرة سلبية جداً وليست منصفة بحقنا نحن الذين تربينا هنا ونعمل ونساهم في بناء السويد”.

اهتمامات متنوعة للناخبين في مالمو

من جانبه، قال كمال نصار إن الانتخابات المقبلة ستشهد صراعاً سياسياً، متمنياً لقاء زعيمة حزب اليسار نوشي دادغوستار، ليتحدث معها عن فرص العمل والرعاية الصحية.

أما محمد مطر، فرأى أن الانتخابات بشكل عام تمنح روحاً جديدة للمجتمع وتسهم في معالجة القضايا المعيشية، معتبراً أن هذا الجانب هو الأكثر أهمية بالنسبة للمواطن السويدي. كما تمنى لقاء زعيمة الاشتراكيين الديمقراطيين، مجدلينا أندرشون.

مواقف متباينة من السياسيين

من جهته، عبّر دافيد، أحد سكان مالمو، عن رغبته في لقاء سياسي لا يفهمه، قائلاً إنه سيختار دعوة جيمي أكيسون للحديث معه والاستماع إليه. وأوضح أنه يرى سياساته “إقصائية جداً” وتساهم في خلق نزاعات داخل المجتمع، مشيراً إلى أنها تتسم بالتشكيك الشديد تجاه المسلمين كمجموعة، وأن تعميم المشكلات على فئة كاملة يؤدي إلى نزاعات، وهو ما اعتبره أمراً سلبياً على المجتمع.

في المقابل، عبّرت فطوم شوشة عن إعجابها بمجدلينا أندرشون، مشيرة إلى أنها ستدعوها إلى لقاء ودي على مائدة تضم الكباب والكبة والمحاشي الحلبية.

شادي فرح

مالمو