رئيس حزب ديمقراطيي السويد إس دي جيمي أوكيسون نجم السياسة السويدية اليوم. تصريحات صحفية وخطاب في أسبوع ألميدالين وقبله مقال رأي، كلها تعلن تحولاً في توجهات الحزب للتركيز على قضايا المدارس السويدية إضافة إلى القضية التقليدية التي يتبناها الحزب، الهجرة والمهاجرين. أوكيسون قال في خطابه اليوم إن الأشخاص الذين اختاروا الانتقال إلى السويد هم الذين يجب أن يتكيفوا بشكل كامل ودون أي مطالب بأي شيء ممن أسماهم السويديين، مكرراً دعوته لفرض حظر على الملابس الإسلامية كالحجاب على المعلمات في المدارس السويدية. رئيس إس دي ألقى الخطاب الأول في التجمع السياسي السويدي الأشهر، أسبوع الميدالين، مبدياً استياءه من حال مدارس البلاد التي اعتبر أنها تعيش “حالة سقوط حر” وأنه آن الأوان لتخرج من “المستنقع” عبر إجراءات أكثر صرامة ومنح المعلمين صلاحيات ضد الطلاب الذين يثيرون المشاكل، لمواجهة ما أسماه “عواقب الهجرة الجماعية”. حزب إس دي يريد أن يُلزم الطلاب الذين لا يتقنون السويدية بما فيه الكفاية، أو لا يستوفون متطلبات العلوم الأخرى، بإعادة العام الدراسي. كما يطالب بحظر الهواتف المحمولة في المدارس. وعن الحجاب، قال أوكيسون إن المعلمات اللاتي ترتدين ما أسماه رمز اضطهاد المرأة تقدمن إشارات غير مناسبة إطلاقاً، مؤكداً أنه لا مكان للمدارس الإسلامية في السويد. أوكيسون هاجم أيضاً الاشتراكيين الديمقراطيين معتبراً أنهم يتحدثون الآن عن “ترحيل قسري” لطلاب المدارس من أجل تحقيق الاختلاط بين السكان. وقال رئيس إس دي إن الصراع الرئيسي في السياسة السويدية سيكون إما الاندماج القسري في فوضى التعددية الثقافية التي يريدها الاشتراكيون، أو مطالب التكيف مع المعايير والقيم السويدية، معلناً رفضه الاندماج مع ما أسماه فوضى التعددية.

رئيس حزب الوسط محرم ديميروك نجم آخر في أسبوع ألميدالين اليوم. ديميروك استبق خطابه بإعلان اقتراحٍ قال إنه سيساعد المولودين في الخارج على الاندماج في المجتمع السويدي. الاقتراح يقضي بإلزام المولودين في الخارج بالخضوع لما أسماه “سنة بداية جديدة” وإلا فإنهم سيخاطرون بالحرمان من بعض المساعدات. ويشمل ذلك كل من عاش في السويد خلال السنوات الثلاث الماضية وليس لديه عمل من المولودين في الخارج. ويجب أن تتضمن سنة البداية الجديدة دراسة اللغة في أسفي إذا لزم الأمر، جنباً إلى جنب مع التدريب والمطابقة مع سوق العمل. وبعد الانتهاء من السنة، يحق للشخص، حسب الاقتراح، الحصول على وظيفة ترسيخ، وهي نوع من التوظيف المدعوم الذي يستهدف الوافدين الجدد والعاطلين عن العمل لفترة طويلة. ويتوقع الحزب أن يكلف اقتراحه الدولة 2.5 مليار كرون سنوياً إذا شارك حوالي 50 ألف شخص. وقال ديميروك في مؤتمر صحفي إن سياسة الاندماج الصارمة وحدها لا تحل مشكلة الانعزال الكبيرة في السويد، معتبراً أن على المجتمع أن يفعل كل ما في وسعه لمساعدة الوافدين الجدد نسبياً في الحصول على وظيفة.

أسعار الأغذية في المتاجر السويدية مبالغ بها، والمستهلكون يدفعون أكثر من اللازم. هذا ما خلصت إليه الهيئة السويدية المعنية بقضايا التنافسية. الهيئة رأت أن غياب المنافسة بين شركات المواد الغذائية وحصرها بعدد قليل من اللاعبين الرئيسيين أدى إلى ارتفاع الأسعار أكثر مما هي في الواقع، مشيرة إلى أن الأموال الناتجة عن تجارة الأغذية لا تنتهي غالباً لصالح المؤسسات الجديدة والاستثمارات وزيادة الإنتاج. الهيئة أجرت تحليلاً لقطاع تجارة الأغذية وخلصت إلى أن زيادة أسعار المواد الغذائية وصلت إلى الذروة في مارس 2023، وظلت الأسعار مرتفعة منذ ذلك الحين. واعتبرت الهيئة أن السبب الرئيسي لارتفاع الأسعار هو زيادة ثمن المواد من قبل الموردين في الخارج، غير أن المتاجر السويدية تمكنت من زيادة هوامش الربح، لذلك دفع المستهلكون أموالاً أكثر مما يجب عليهم دفعه مقابل بعض الأغذية. وكان السويديون عانوا ارتفاعاً حاداً في الأسعار بالتزامن مع أزمة التضخم التي ضربت البلاد. وسجلت أسعار بعض المواد الغذائية ارتفاعاً قياسياً قبل أن تخف حدة الزيادة في الأشهر الماضية.

التغير المناخي يجلب أنواعاً جديدة من حشرات البعوض والقراد إلى السويد، حاملة معها أمراضاً لم تعرفها البلاد من قبل. خبراء يتوقعون أن يستقر المرض الاستوائي “حمى النيل” في جنوب السويد قريباً. بينما أعلن مجلس محافظة سكونا جهوزية السلطات الصحية لبدء فحص جميع المتبرعين بالدم بمجرد ظهور أي حالة إصابة. جو السويد يزداد دفئاً ورطوبة بمرور الوقت، الأمر الذي يزيد خطر ظهور عدد من الأمراض الجديدة بسبب البعوض الذي ينشر أمراض المناطق الاستوائية. وجرى اكتشاف وجود بعوض حمى النيل في جنوب السويد بالفعل. أستاذة علم الفيروسات في جامعة لوند غولسن أوسكاي ساهين قالت إن ظهور حالات من الإصابة بات مؤكداً، لكن السؤال الآن هو متى يبدأ ذلك. الباحثة عبّرت عن اعتقادها بأن خطر الإصابة بالعدوى ضئيل جداً حتى الآن وأن معظم الأشخاص المصابين قد لا يلاحظون العدوى، في حين يصاب أقل من واحد بالمئة من المصابين بالتهاب الدماغ أو التهاب السحايا، وفي أسوأ الحالات، يمكن أن يؤدي ذلك إلى الوفاة. وإضافة إلى حمى النيل، فإن التغير المناخي يهدد بظهور مزيد من الفيروسات المنقولة بالقراد مثل حمى القرم والكونغو النزفية. مستشار الدولة لشؤون الأوبئة ماغنوس يسلين قال إن تغير المناخ يشكل تحدياً للرعاية الصحية لذلك يجب أن يكون نظام الرعاية متيقظاً، وأن يعرف أعراض هذه الأمراض.

السلطات والبلديات والمحافظات ستكون ملزمة بإرسال البريد رقمياً للشركات والأفراد الذين يملكون صندوق بريد رقمي، هذا ما اقترحه تحقيق حكومي جديد اليوم. أرقام هيئة الإدارة الرقمية أظهرت أنه يتم إرسال مزيد من الرسائل عبر البريد الرقمي. وفي العام 2023، تم إرسال 100 مليون رسالة، الأمر الذي دفع المحققة بريت بولين إلى اقتراح إلزام السلطات بإرسال البريد رقمياً. ولا يلزم التحقيق الأفراد والشركات الذين ليس لديهم صندوق بريد رقمي بالحصول عليه من أجل تلقي البريد الرسمي، بل يمكنهم تسلم البريد بالطريقة التقليدية. وزير الشؤون المدنية إريك سلوتنر تسلم نتائج التحقيق اليوم من المحققة بريت بولين التي قالت إنه سيكون هناك استثناء من هذا الإجراء الملزم لأسباب أمنية، مثل المحاكم التي يجب أن تحصل على إشعار باستلام البريد، أو في حال توافرت قنوات أخرى تعمل بشكل جيد مثل نظام الرعاية الصحية الذي يستخدم موقع 1177.