تعرّف معنا على الأحزاب البرلمانية السويدية. حلقة اليوم مخصّصة لحزب ديمقراطيي السويد.

اسم الحزب بالسويدية: Sverigedemokraterna (SD).

يُعدّ حزب ديمقراطيي السويد من أكثر الأحزاب إثارةً للجدل في الساحة السياسية السويدية، وقد شهد نمواً كبيراً خلال العقدين الأخيرين. ومن أبرز سياساته التشدد تجاه الهجرة والاندماج. وهو حزب قومي محافظ محسوب على أقصى اليمين السويدي.

رئيس الحزب

يمي أوكيسون: منذ تولّيه رئاسة الحزب، عمل يمي أوكيسون بشكل منهجي على تنظيف صورة حزبه SD من إرثه النازي المتطرف، عبر إبعاد العناصر الأكثر تطرفاً وتغيير الخطاب والرموز السياسية. مع الحفاظ على خط التشدد تجاه الهجرة والاندماج. هذا المسار ساعد الحزب على تقديم نفسه كقوة قومية محافظة تعتبر مقبولة لدى شريحة أوسع من الناخبين، ومهّد الطريق أمام دخوله البرلمان وتعزيز حضوره في السياسة السويدية.

الفكرة الأساسية للحزب

ترتكز رؤية حزب ديمقراطيي السويد على القومية السويدية، والحفاظ على الهوية الثقافية، وتشديد سياسة الهجرة. ويرى الحزب أن دولة الرفاه يجب أن تخدم بالدرجة الأولى من يعتبرهم “جزءاً من المجتمع السويدي”، مع تركيز كبير على النظام والأمن.

لمحة تاريخية مختصرة

حزب ديمقراطيي السويد SD يعتبر حديثاً نسبياً، تأسّس العام 1988، وله جذور مثيرة للجدل مرتبطة بتيارات يمينية متطرفة. لكن الحزب يقول إنه قطع علاقته بتلك المرحلة، وعمل خلال السنوات الماضية على إعادة تقديم نفسه كحزب قومي محافظ يعمل ضمن الإطار الديمقراطي.

موقفه من الهجرة والاندماج

يُعدّ ملف الهجرة القضية الأهم بالنسبة لحزب SD. يدعو الحزب إلى خفض الهجرة إلى أدنى المستويات الممكنة، وتشديد شروط اللجوء ولمّ الشمل. ويعتبر أن الاندماج فشل في السويد، كما يربط بين الهجرة المرتفعة ومشاكل الجريمة والعصابات.

ويقترح الحزب سياسات أكثر صرامة، تشمل مطالب لغوية وثقافية واضحة، وربط الحقوق الاجتماعية بالالتزام بالاندماج.

أهم القضايا الانتخابية في 2026

في انتخابات 2026، يركّز حزب ديمقراطيي السويد على:

  1. مكافحة الجريمة والعصابات عبر تشديد العقوبات ومنح الشرطة صلاحيات أوسع.
  2. خفض الهجرة وربطها بقدرة المجتمع على الاندماج.
  3. حماية دولة الرفاه، مع أولوية واضحة لمن يسمّيهم “السويديين”.
  4. الدفاع عن القيم التقليدية، وانتقاد ما يصفه بالسياسات الليبرالية في قضايا الهوية.

موقفه من الحرب على غزة

فيما يتعلّق بالحرب على غزة، يُعدّ حزب ديمقراطيي السويد من أكثر الأحزاب السويدية دعمًا لإسرائيل. ويرفض الحزب استخدام مصطلحات مثل “جرائم حرب” بحق إسرائيل، ويركّز في خطابه على إدانة حماس، وحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وضع الحزب الحالي بالأرقام

حزب SD اليوم من أكبر الأحزاب في البرلمان السويدي. وفي انتخابات 2022، حصل على 73 مقعداً بنسبة 20.5٪ من الأصوات، وأصبح ثاني أكبر حزب في البلاد. وهو ينافس الموديرات المحافظين على زعامة اليمين السويدي.

لا يشارك الحزب رسمياً في الحكومة، لكنه الداعم الأساسي لحكومة اليمين، حيث يؤمن لها الأغلبية البرلمانية ويرتبط معها باتفاق تيدو، الذي فرض من خلاله الحزب شروطه على التحالف الحاكم.

يدخل حزب SD انتخابات 2026 وهو يسعى لتعزيز نفوذه السياسي أكثر من أي وقت مضى.

فهل سيتمكّن من تحويل قوته البرلمانية إلى مشاركة مباشرة في الحكومة؟ اكتبوا آراءكم في التعليقات، وانتظروا الحلقة القادمة للتعرّف على حزب جديد.