الكومبس- خاص: يقولُ إنها كانت “حبيبة القلب والروح” ولهذا أطلق عليها اسم “يارا” والذي يعني باللغة الكردية “الصديق” أو “المحبوب”. مُصطفى الحيدري، والد الشابة يارا التي توفيت بسبب إصابتها بالصدمة الإنتانية، يتحدث في المقابلة عن تفاصيل الأيام الأخيرة قبل رحيلها.
والدة يارا، لينا سلمان التي فضّلت عدم الظهور في الفيديو، فقالت للكومبس “نشتاق ليارا كل يوم، وكأن ما حصل هو مجرد حلم، لا يوجد كلمات لوصفها”.
شاهد المقابلة مع الأب في الفيديو أعلاه
يقول الأب للكومبس” أتمنى أن تكون قصة ابنتي دافعاً للأشخاص كي لا يترددوا في طلب المساعدة الطبية عند الشعور بأعراض قد تكون خطيرة. لم أسمع من قبل عن الصدمة الإنتانية، وللأسف كان هذا المرض أقوى من الأطباء ومن يارا”.
أعراض تشبه التهاب الأمعاء
أثارت قصة الشابة يارا (20 عاماً) المقيمة في بلدية موندال انتشاراً واسعاً بين وسائل الإعلام السويدية ومنصات التواصل الاجتماعي، وقال والدها مصطفى الحيدري في وقت سابق إن الأعراض التي ظهرت لدى ابنته كانت تشبه التهاب الأمعاء، إلا أن وضعها الصحي تدهور بسرعة مما اضطرهم لمراجعة الطوارئ، ليتبين لاحقاً إصابتها بـ(Septisk chock)، المعروفة باسم “تسمم الدم” أو “تعفن الدم الشديد”، والتي أدت لوفاتها.
الطبيب فداء الحلاق، اختصاص طبيب أسرة في مدينة بوروس قال للكومبس في وقت سابق إن الصدمة الإنتانية هي حالة طبية طارئة وخطيرة تحدث عندما تؤدي العدوى إلى هبوط شديد في ضغط الدم مع ضعف تروية الأعضاء، وقد تتطور بسرعة إلى فشل عضوي إذا لم تُعالج فوراً والسبب هو وجود سموم بالدم، بالأخص سموم بكتيرية.
وعن الإجراءات الطبية المُتبعة عند الاشتباه بالإنتان، قال الحلاق “يجب التعامل مع هذا الأمر كحالة إسعافية طارئة، مع قياس العلامات الحيوية، وسحب تحاليل وزراعات، وإعطاء سوائل وريدية ومضادات حيوية قبل تفاقم الحالة، وقد يحتاج المريض إلى أوكسجين أو أدوية لرفع الضغط أو دخول العناية المركزة”.
وكانت الشابة يارا، وهي من أصول كردية عراقية، بقيت على جهاز التنفس الصناعي لمدة تسعة أيام. ورغم استخدام أدوية متقدمة وأجهزة طبية للحفاظ على الدورة الدموية، بدأت أعضاؤها بالتوقف تدريجياًـ لغاية وفاتها في الرابع من فبراير الماضي بعدما نُقلت إلى مُستشفى سالغرينسكا في مدينة يوتيبوري.
اليوم العالمي للإنتان
تخصص دول العالم، من بينها السويد، يوم 13 سبتمبر من كل عام لزيادة الوعي بمرض الإنتان وتكثيف الجهود الطبية للكشف المُبكرة عن أعراض الإصابة، وأُطلق اليوم العالمي للإنتان (World Sepsis Day) من قِبل التحالف العالمي للإنتان (Global Sepsis) العام 2012. وفي 2017، جعلت “جمعية الصحة العالمية” و”منظمة الصحة العالمية” الإنتان أولوية صحية عالمية.
وتشير إحصاءات “صندوق مكافحة الإنتان” إلى أن هذا المرض يُصيب نحو من 50 ألف شخصاً سنوياً في السويد، ويؤكد أطباء في الرعاية الصحية أن الكشف المبكر عنه يُعد أمراً بالغ الأهمية لإنقاذ الأرواح.
للمزيد من المعلومات حول الصدمة الإنتانية، يُنصح بزيارة موقع الدليل الرسمي للرعاية الصحية في السويد 1177.
راما الشعباني
يوتيبوري
rama@alkompis.com