الكومبس- خاص: خيّم الحزن على حي روسنغورد في مدينة مالمو، عقب مقتل فتى يبلغ من العمر 15 عاماً مساء أمس جراء إطلاق نار في شارع راملسفيغ. وتوافدت جهات محلية إلى موقع الحادث، بينها شركة الإسكان ومؤسسات من المدينة، لتقديم الدعم للسكان، إلى جانب حضور الشرطة للإجابة عن تساؤلات الأهالي.
تفاصيل الحادث والتحقيقات
وقال قائد شرطة روسنغورد جيمي أركينهم إن الشرطة تلقت البلاغ قرابة الساعة السادسة والنصف مساءً، حيث عُثر على الفتى مصاباً بجروح خطيرة في إحدى الحدائق قبل أن يفارق الحياة متأثراً بإصاباته.
وأكد أركينهم أنه تم القبض على شخصين يشتبه بصلتهما بإطلاق النار قرب صالة للتزلج على الجليد، كما تم لاحقاً توقيف شخص ثالث يُعتقد أنه ساعد في الجريمة.
وأضاف أن خلفية الحادثة لا تزال غير معروفة، مشيراً إلى أن جميع المتورطين، بمن فيهم الضحية والمشتبه بهم، هم دون سن 18 عاماً. وقال: «لا نعلم على الإطلاق ما الذي كانت تتعلق به هذه الحادثة». وتابع: «لا نعتقد أن المشتبه بهم ينتمون إلى هذه المنطقة، ونعمل على معرفة أسباب وجودهم هنا وما الذي حدث».
وأشار أركينهم إلى أن الشرطة تكثف وجودها في المنطقة، قائلاً: «نتفهم أن الحادث يثير قلقاً كبيراً. سنعمل بكل طاقتنا للحفاظ على مستوى الأمان وتعزيزه في روسنغورد، وسنواصل التواجد الميداني وزيارة المدارس والاستماع إلى السكان».
وفي ما يتعلق بالتواصل مع عائلة الضحية، شدد أركينهم على أهمية ذلك في مجريات التحقيق، قائلاً: «لدينا منهجية خاصة للتواصل مع العائلة، ونرغب في معرفة ما إذا كانت لديهم معلومات قد تساعد في التحقيق، بهدف تقديم المسؤولين إلى العدالة».
دعم مجتمعي وتأثر واضح
من جانبه، قال نبيل عبد المجيد من الرابطة الإسلامية في مالمو، الذي كان متواجداً في المكان، إن عدة جهات محلية ضمن ما يُعرف بـ«الاستعداد المحلي.Lokal beredskap » تشارك في دعم السكان، بما في ذلك الشرطة والكنيسة وشركات الإسكان. وأضافت أن الدعم يتركز على تقديم المساندة النفسية والمعنوية لعائلة الضحية، مشيراً إلى أن الحادثة أثرت على المجتمع بأكمله، خاصة بعد فترة من المناسبات مثل رمضان والعيد.
“أصبحنا نخاف على أطفالنا”
بدورها، عبّرت معلمة في روضة روسنغورد عن ألنها موضحة أن الفتى كان من الأطفال الذين مرّوا في الروضة، وأن لديها أطفال بنفس العمر. وأضافت بدأنا نخاف على الأطفال والمجتمع الذي نعيش فيه لأنه أصبح خطراً جداً.
وشهد موقع الجريمة توافد عدد من سكان المنطقة، الذين وضعوا الشموع والزهور حداداً على روح الفتى.
شادي فرح
مالمو