مهاجرون قد يضطرون لدفع أتعاب الترجمة الشفوية من جيوبهم

بعد أن أصبح حزب ديمقراطيي السويد ثاني أكبر الأحزاب في السويد صار صوته أعلى وتاثيره على قوانين وقرارات الحكومة اليمينية الجديدة أوضح. تشديد تلو الآخر في سياسة الهجرة والاندماج تضمنه اتفاق تيدو بين الأحزاب الحاكمة. أحد التغييرات تمثل في تقييد الحق في الحصول على مترجم فوري للأشخاص الحاصلين على تصريح إقامة أو الجنسية السويدية.

وجاء في الاتفاق أن الحق في الحصول على مترجم فوري ممول من القطاع العام يجب أن محدوداً. وينبغي أن يكون المبدأ أن يدفع الفرد في المقام الأول مقابل خدمات الترجمة الشفوية. ويجب النظر في فرض رسوم على الوافدين الجدد بعد مرور فترة زمنية معينة منذ منح تصريح الإقامة، إضافة إلى زيادة رقابة الدولة وتقييم الجودة للمترجمين الفوريين الذين يعملون في القطاع العام.

ويرى حزب ديمقراطيي السويد أن اقتراحه سيسهم في دفع الناس لتعلم اللغة السويدية، ويحول دون حدوث أخطاء في الترجمة. و بطبيعة الحال يؤدي هذا التشديد الى خفض التكاليف التي تدفعها الدولة.

حيث تبلغ تكاليف الترجمة سنوياً مليارات الكرونات. ففي العام 2014 فقط كلفت خدمات الترجمة مصلحة الهجرة حوالي 120 مليون كرون أما مكتب العمل فتكلّف 174 مليون كرون. وتتزايد تكاليف المترجمين في الجلسات القضائية.

الاقتراح قوبل بكثير من الانتقادات، حيث استهجنته نقابة المترجمين التجاريين. وكانت وزيرة الصحة آكو أنكاربيري يوهانسون (من حزب المسيحيين الديمقراطيين) قالت في وقت سابق إن تقييد الحق في الحصول على مترجمين فوريين في مجال الرعاية الصحية انتهاك للقانون.

وكتبت رئيسة اتحاد المعالجين الفيزيائيين سيسيليا ڤينبيري مقالاً في جريدة Dagens Nyheter انتقدت فيه شروط الترجمة الجديدة. المقال بعنوان “لا يجب على الأطفال أن يكونوا من يخبر والدتهم أنها أصيبت بالسرطان”. و خلال حديث للكومبس قالت ڤينبيري إن اقتراح تشديد خدمات الترجمة ينافي قوانين الصحة وسلامة المريض كما أن الاقتراح يفتقر إلى أي حلول ملموسة لكيفية دفع المرضى لرسوم الترجمة. وترى رئيسة الاتحاد أن هناك صعوبة في تنفيذ القرار، لكنها في الوقت نفسه تشير إلى امكانية إعادة النظر في الجزئية المتعلقة بصحّة الترجمة معتبرة أن اقتراح التدقيق في المترجمين وتطوير طريقة ما لمنحهم “شهادة كفاءة” اقتراح جيد.

يذكر أن أكثر ثلاث لغات يستخدم فيها مترجمون في مختلف القطاعات هي اللغة العربية، اللغة الصومالية ولغتا التيجري او التجرينيا وهما اللغتان اللتان يستخدمهما المهاجرين من اريتيريا.

لا يتوقع أي من الاطراف، سواء الداعمة أو المنتقدة للاقتراح أن يدفع المواطن الذي هو بحاجة إلى مترجم رسوم الترجمة وإن فعل فسيكون ذلك في حالات ضيقة. ويتنبأ كثيرون أن استخدام المترجمين سيقل في حال تنفيذ القرار، فهل سيؤدي هذا الى تحفيز كثيرين على الاعتماد على ذاتهم وربما حتى تعلمهم اللغة أم أنه سيؤدي لسوء فهم بعواقب وخيمة بين الموظفين والعملاء أو المرضى؟

هذا ما قد يتبين مع الوقت.