عجلة الحياة السياسية السويدية تعود للدوران مع بدء الدورة البرلمانية الجديدة اليوم. افتتاح رسمي للبرلمان أعلنه الملك كارل السادس عشر غوستاف بعد أن ذكّر نواب البرلمان بأن ما سيقررونه يؤثر على الشعب السويدي لسنوات عدة مقبلة. رئيس الوزراء أولف كريسترشون أعلن بيان الحكومة مقدماً صورة متفائلة للبلاد. كريسترشون قال إن السويديين يقفون الآن على أرض صلبة، مشيراً إلى عدد من إنجازات حكومته، ومنها عضوية حلف الناتو وكسب المعركة ضد التضخم، إضافة إلى حل مزيد من جرائم العصابات، وتراجع أعداد طالب اللجوء إلى مستوى تاريخي. رئيس الحكومة اعتبر أن السويد ستصبح أكثر ثراء وأماناً بعد فترة طويلة كانت فيها أكثر فقراً وخطورة. وفي سياسة الحكومة للسنتين المقبلتين، قال كريسترشون إنه يجب تشجيع العودة الطوعية إلى البلد الأم وزيادة ذلك بشكل كبير. ويأتي توجه الحكومة رغم تحقيق رسمي أظهر مؤخراً أن التحفيز المالي للعودة الطوعية لم ينجح في أي بلد أوروبي. وفي قضية الحرب على غزة، أكد رئيس الوزراء أن السويد تدعم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها وفق قواعد القانون الدولي وتطالب بإطلاق الرهائن الإسرائيليين. وعلى المدى القصير قال كريسترشون إن السويد تطالب بوقف إنساني لإطلاق النار للتخفيف من حدة الكارثة الإنسانية في غزة، وعلى المدى الطويل، تدعم السويد حل الدولتين بحيث تعيش إسرائيل وفلسطين جنباً إلى جنب. وأكد كريسترشون أنه لا مكان في السويد لمعاداة السامية، مشدداً على أن الحكومة لا تقبل أي استثناءات أو أعذار بهذا الخصوص.
بدء الدورة البرلمانية تزامن مع إعلان رئيس الحكومة أولف كريسترشون تعديلاً وزارياً في حكومته. التعديل تضمن تعيين وزيرة الهجرة السابقة ماريا مالمر ستينرغارد وزيرة للخارجية. وتخلف ستينرغارد وزير الخارجية السابق توبياس بيلستروم الذي أعلن استقالته الأربعاء الماضي بشكل مفاجئ. وبحسب تقارير إعلامية، كانت هناك خلافات داخل الحكومة وراء قرار استقالة الوزير، وهو أمر نفاه كل من كريسترشون وبيلستروم. كما أعلن رئيس الحكومة تعيين جيسيكا روسنكرانتز وزيرة الاتحاد الأوروبي خلفاً لجيسيكا روزفال التي ستصبح مفوضة الاتحاد الأوروبي. وإضافة إلى ذلك، سيصبح يوهان فورشيل وزيراً جديداً للهجرة، وبنيامين دوسا وزيراً جديداً للمساعدات والتعاون الإنمائي. بينما سيصبح رئيس حزب الليبراليين يوهان بيرشون وزيراً للتعليم، وماتس بيرشون وزيراً للعمل والاندماج في تبادل للأدوار داخل الحزب الواحد.
شهد الاقتصاد السويدي انكماشاً غير متوقع في يوليو الماضي. وتعزز الأرقام الجديدة مخاوف الركود في البلاد. الناتج المحلي الإجمالي انخفض بنسبة 0.8 بالمئة مقارنة بشهر يونيو، وفقاً لتقرير أولي صادر عن هيئة الإحصاءات السويدية (SCB). وكان المحللون الاقتصاديون يتوقعون نمو الاقتصاد بنسبة 0.1 بالمئة في يوليو. وعلى أساس سنوي، سجل الاقتصاد تراجعاً بنسبة 0.9 بالمئة في يوليو. ورغم هذا التراجع، سجلت معدلات استهلاك الأسر ارتفاعاً مقارنة بشهر يونيو. وفي المقابل، سجل استهلاك الأسر انخفاضاً مقارنة بالعام الماضي.
إلقاء القبض في دبي على زعيم عصابة دنماركية يوصف بأنه اليد اليمنى للقائد البارز في عصابات السويد إسماعيل عبده. ويُعتقد بأن القيادي الموقوف لعب مع عبده دوراً رئيسياً في موجة العنف الأخيرة التي شهدتها الدنمارك، وتورط فيها يافعون سويديون. ودفعت أعمال العنف البلدين إلى تشديد إجراءات الرقابة الحدودية، وتعزيز التعاون لمكافحة العصابات. تقارير إعلامية توقعت أن يؤدي القبض على القيادي إلى تهدئة الصراع بين العصابات. الشرطة الدنماركية أكدت توقيف القيادي في دبي. وقالت إن الشرطة في الإمارات قبضت على رجل يبلغ من العمر 30 عاماً لتسليمه إلى الدنمارك. وتعود جذور موجة العنف الأخيرة إلى سرقة مئات الكيلوغرامات من الحشيش من عصابة عبدو وحليفه الدنماركي. وتوجهت أصابع الاتهام بالسرقة إلى عصابة دنماركية منافسة. وبعد اختفاء المخدرات، تم إرسال أطفال وشباب سويديين إلى الدنمارك لتنفيذ عمليات إطلاق نار وتفجيرات. ووفق تقارير إعلامية فإن القيادي الموقوف يقيم في دبي منذ سنوات ويدير أعمال عصابته في الدنمارك من هناك.
في حكم وصف بالتاريخي، أدانت محكمة الاستئناف الرئيسة التنفيذية السابقة لسويدبنك، بيرغيتي بونيسين. وحكمت عليها بالسجن مدة عام وثلاثة أشهر بتهمة الاحتيال الجسيم. المحكمة اعتبرت أن بونيسين قدمت معلومات مضللة خلال تعاملاتها مع وسائل الإعلام، وأفادت بعدم وجود شبهات حول عمليات غسيل الأموال المرتبطة بنشاط بنك آخر في إستونيا. وكانت هذه المعلومات تهدف إلى التأثير على تقييم البنك السويدي من الناحية المالية. وكانت المحكمة الابتدائية برأت بونيسين العام الماضي من جميع التهم الموجهة ضدها. وأقيلت بونيسن من منصبها العام 2019 بعد أن كشف برنامج التحقيقات على التلفزيون السويدي عن احتمالية استخدام سويدبنك في عمليات غسيل الأموال في دول البلطيق. وفي العام 2022، تم اتهامها بنشر معلومات مضللة حول الإجراءات التي اتخذها البنك لمكافحة غسيل الأموال. وأنكرت بونيسين جميع التهم.