بعد طول أخذ ورد، نزلت الحكومة عند رغبة المعارضة والشعب السويدي لتعلن وزيرة الطاقة إيبا بوش اليوم توسيع دعم الكهرباء بحيث يشمل جميع سكان السويد. قرار الحكومة السابق كان يقضي بأن يشمل الدعم سكان الجنوب فقط، غير أن ارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية في الشمال أيضاً زاد حدة الانتقادات لقرار الحكومة. بوش قالت في مؤتمر صحفي إن السويد مازالت متأثرة بشدة بأزمة الطاقة في موقف صعب جدا، معبرة عن ذلك بأن البلاد دخلنا الشتاء الاقتصادي الآن. الوزيرة أضافت أن الاختلاف بين الشمال والجنوب في أسعار الكهرباء يختلف بشكل كبير من فترة إلى أخرى، حيث كان في السنة الماضية حوالي 200 بالمئة، لكن الفارق تقلص في نوفمبر وديسمبر الماضيين إلى 25 بالمئة، مشيرة إلى أن دعم الكهرباء سيعتمد على أسعار نوفمبر وديسمبر المرتفعة. الحكومة كلفت شبكة الطاقة بتقديم طلب جديد إلى مفتشية سوق الطاقة لدعم الفواتير التي تلقاها السويديون خلال شهري نوفمبر وديسمبر.
السويد تستعد لتفعيل واجب الدفاع المدني الإلزامي. الحكومة كلفت هيئة الطوارئ وحماية المجتمع (MSB) بالإعداد لتفعيل ذلك. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده رئيس الوزراء أولف كريسترشون مع وزير الدفاع بول جونسون ووزير الدفاع المدني كارل بولين خلال فعاليات مؤتمر الشعب والدفاع. بولين قال إن الأمر يتعلق أولاً بتعزيز خدمات الإنقاذ في البلديات، على أن يجري توسيع الدفاع المدني لاحقاً تحسباً لأي حرب أو أزمة. ووفقاً للوزير فإن الخطوة الأولى تتعلق بالأشخاص ذوي الخبرة في خدمة الإنقاذ الذين سيتم وضعهم ضمن واجب الدفاع المدني في حالة الحرب. وتقدر MSB أن هذه المجموعة تضم حوالي 3 آلاف شخص. وستمنح الحكومة MSB مهلة حتى مطلع مارس للتحضير لتفعيل الواجب المدني بالتوازي مع العمل على توسيعه. صحفيون سألوا وزير الدفاع المدني عما إذا كانت السويد ستعود في النهاية إلى الظروف التي سادت خلال أيام الحرب الباردة، حين غطى واجب الدفاع المدني كثيراً من المجموعات المهنية، بمن فيهم موظفو الروضات وفنيو شبكة الكهرباء، فأجاب بولين “أعتقد بأننا نسير في هذا الاتجاه”. وكانت الحرب الروسية على أوكرانيا أعادت النقاش في السويد حول مفهوم “الدفاع الشامل” الذي يعني أنه على جميع النساء والرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و70 عاماً الالتزام الكامل بالدفاع، عبر الالتزام بالخدمة العامة والدفاع المدني. ويعني واجب الدفاع المدني أن كل من يعمل في هيئة أو بلدية أو منظمة مهمة عليه واجب أداء المهمة الموكلة إليه، وينص الدفاع الشامل على أن أي شخص يرفض القيام بالمهام المطلوبة منه يخاطر بالتعرض لغرامة أو السجن لمدة عام واحد حداً أقصى.
أسعار المواد الغذائية ارتفعت بحوالي 15.4 بالمئة في المتوسط العام الماضي في السويد، وهو أكبر ارتفاع منذ حوالي 40 عاماً. فيما يتوقع خبراء أن تستمر الأسعار في الزيادة العام الحالي أيضاً. مؤسس مركز مقارنة الأسعار Matpriskollen أولف ماسور قال إن الأمر “مثل كرة ثلج بدأت في التدحرج في العام 2022 ثم استمرت في التقدم”. وتوقع ماسور أن يكون معدل زيادة الأسعار أقل العام الحالي. المركز يجري دراسات حول كيفية تطور أسعار أكثر من 40 ألف منتج يحتاجها المستهلكون يومياً. وتظهر أرقام هيئة الإحصاء السويدية أن ارتفاع أسعار الغذائيات العام الماضي هو الأكبر منذ أوائل الثمانينات. وقال ماسور إن اتجاه الأسعار تغير بشكل مفاجئ منذ النصف الثاني من العام 2021، حيث ارتفعت بحدة أسعار القهوة والزيوت والمعكرونة والدجاج ومنتجات الألبان أوائل العام الماضي، ثم جاءت الحرب الروسية على أوكرانيا، فزادت الأسعار بسرعة وأصبحت الزيادة على نطاق واسع. ومن المنتجات التي زادت أكثر من غيرها السمن والزبدة والجبن واللحوم والأسماك والخبز والحليب. ووصلت الزيادة بالنسبة لبعض السلع إلى أكثر من 30 بالمئة”.
صدر اليوم حكم بالسجن على امرأة ورجل من ستوكهولم لعدة جرائم ارتكباها في العراق وسوريا. المرأة أدينت بالاتجار بالبشر والمساعدة والتحريض على عدد كبير من عمليات الاغتصاب المشددة بحق ابنتيها في سوريا والعراق. فيما أدين الرجل باغتصاب الأطفال المشدد. محكمة سولنا حكمت على المرأة البالغة من العمر 56 عاماً بالسجن مدة ست سنوات وعشرة أشهر. وكانت المرأة أخذت ابنتيها إلى سوريا في العام 2013 للانضمام إلى تنظيم داعش. ورأت المحكمة أن المرأة استغلت ابنتيها القاصرتين لأغراض جنسية. وبحسب التحقيقات، فإن الرجل المدان تزوج مرتين من إحدى بنات المرأة عندما كانت دون سن 15 عاماً. وأدانته المحكمة باغتصاب الأطفال المشدد في مناسبات عديدة بين العامين 2013 و 2015. وحكمت عليه بالسجن مدة ثماني سنوات وعشرة أشهر. وكانت المرأة سافرت من السويد مع رجل في الثلاثينات من عمره إلى سوريا للانضمام إلى داعش. واصطحبت معها الفتاتين. ولسنوات عديدة، كانت المرأة جزءاً من سياق جماعات إرهابية. كما كانت في السابق متزوجة من رجل القاعدة المعروف محمد مومو، الذي قتل في غارة أمريكية في العام 2008.
فيما كانت محكمة سولنا تحكم على امرأة داعش، كانت جائزة أولوف بالمه تعلن فوز ثلاثة نساء بسبب نضالهن من أجل حرية المرأة. وفازت بالجائزة كل من مارتا تشومالو من أوكرانيا، وإرين كسكين من تركيا، ونرجس محمدي من إيران. وجاء في بيان الجائزة أن النساء الثلاث “ألهمن بحياتهن وأفعالهن الآخرين. وأخذن زمام المبادرة ومهدن الطريق للشابات والشبان الشجعان الذين يخوضون الآن المعركة من أجل حقوق الإنسان”. عملت مارتا تشومالو، النسوية وخبيرة النوع الاجتماعي وعالمة النفس، منذ فترة طويلة على تمكين النساء اللاتي تعرضن للعنف. ومنذ غزو أوكرانيا، نشطت في الحديث عن الحرب وعواقبها. فيما دافعت المحامية والحقوقية إرين كسكين منذ عقود عن الأقليات العرقية واللاجئين والمثليين في تركيا. وناضلت الصحفية والناشطة في مجال حقوق الإنسان نرجس محمدي طيلة عقود من أجل حقوق المرأة وحرية التعبير في إيران.