ساعات قليلة تفصل السويد عن الموعد المرتقب لتقديم المكلفِ بتشكيل الحكومة الجديدة أولف كريسترشون تقريرَه النهائي لرئيس البرلمان. مفاوضاتُ تشكيل الحكومة لم تكن سريعة كما وعد كريسترشون قبيل الانتخابات. ومن غير المعروف بعد ما إذا كان الليبراليون سيشاركون في الحكومة إلى جانب المحافظين والمسيحيين الديمقراطيين، وسط اعتراض الشريك الرابع في دعم الحكومة، حزبِ ديمقراطيي السويد (SD). رئيس مجموعة حزب الليبراليين في البرلمان ماتس بيرشون قال اليوم إن حزبه مصرٌّ ومتأكد من أنه سيشارك في الحكومة. في حين لم يبدِ SD موقفاً معلناً من هذه التصريحات. المفاوضاتُ المتكتمُ عليها التي يقودها كريسترشون بين الأحزاب الأربعة تحين لحظة حقيقتِها غداً. في حين قال محللون إن طلب كريسترشون وقتاً إضافياً من رئيس البرلمان يعني إضعافاً لموقفه أمام الناخبين. حزب الاشتراكيين الديمقراطيين الذي تحوّل إلى المعارضة وجّه سهامَ الانتقادات لكريسترشون منتقداً تأخر تشكيل الحكومة بعد مرور شهر بالتمام على يوم الانتخابات. سكرتير الحزب توبياس بودين قال إن الأحزاب اليمينية الثلاثة، المحافظين والمسيحيين الديمقراطيين والليبراليين تجلس الآن في مفاوضات مع حزب ديمقراطيي السويد (SD) لتشكيل الحكومة، بعد أن خسرت كثيراً من الأصوات في الانتخابات الأخيرة، معتبراً أن مجموعة من الخاسرين يشكلون الحكومة الجديدة. بودين عبّر عن اعتقاده بأن حكومة السويد المقبلة ستكون ضعيفة جداً وستجد صعوبة في تمرير قراراتها.

حكومة تصريف الأعمال التي تقودها مجدلينا أندرشون ما زالت تمارس مهامَها أمام أخطارٍ متصاعدة. اليوم زارت أندرشون مدينةَ سودرتاليا التي شهدت عدداً من جرائم القتل بالرصاص خلال فترة زمنية قصيرة. وقالت رئيسة الوزراء إن كل طلقة يطلقها أفراد العصابات تعبّر عن فشل المجتمع. وفي غضون أسبوعين، أُطلق الرصاص على ستة أشخاص في سودرتاليا، وقتل ثلاثة منهم في صراع على السلطة داخل شبكة إجرامية. أندرشون قالت اليوم إن إطلاق النار يضع مجتمعات بأكملها في حالة خوف، حيث لا يجرؤ الناس على السماح لأطفالهم بالذهاب أو التحرك خارج البيت في المساء، مضيفة أن العصابات تشكل خطراً على أي شخص يقف في طريقها، كما أنها تشكل خطراً على السويد بأسرها. رئيسة الوزراء اعتبرت أن الجريمة تتغذى من الفصل المجتمعي والفجوات الكبيرة بين الناس، وقالت إن الهجرة الكبيرة مقترنة بضعف الاندماج ساهمت في زيادة الفصل المجتمعي، الأمر الذي يغذّي العصابات الإجرامية الآن.

خطر آخر يدفع حكومة تصريف الأعمال إلى التحرك، حيث دعت الحكومة اليوم مجلس إدارة الأزمات إلى اجتماع استثنائي الخميس بسبب تدهور الوضع الأمني في العالم. المجلس يُعتبر أعلى هيئة في البلاد لإدارة الأزمات ويمكن استدعاؤه في حال وقوع أحداث خطيرة. ويشارك في اجتماع الخميس هيئة الطوارئ وحماية المجتمع، والقائد العام لقوات الدفاع، ورئيس الشرطة الوطنية، ورئيس جهاز الأمن (سابو)، إضافة إلى سلطات أخرى مثل صندوق التأمينات الاجتماعية ومصلحة الضرائب. تقارير إعلامية ذكرت أن الاجتماع سيناقش بنداً واحداً هو “التعاون وتبادل المعلومات حول عمل السلطات واستعدادها في ضوء التطورات الخارجية”. دون أن تتوفر معلومات أخرى. آخر مرة دعي فيها أعضاء المجلس إلى اجتماع استثنائي كانت بعد أن بدأت روسيا حربها على أوكرانيا في فبراير. ويأتي الاجتماع الجديد بعد أقل من أسبوعين من التخريب المشتبه به في خطوط أنابيب الغاز في المنطقة الاقتصادية السويدية.

بعد أزمات متلاحقة، يبدو أن الفجوةَ الاقتصادية تزداد في السويد. تقريرٌ دولي أصدرته منظمة Oxfam أظهر أن البلاد تراجعت بشكل حاد على مؤشر مكافحة عدم المساواة الاقتصادية بين السكان، وانخفض ترتيبها عشرة مراكز خلال عامين، لتحتل المركز الأخير بين دول الشمال الأوروبي. السويد تراجعت في التقرير الجديد من المركز العاشر إلى المركز العشرين على مستوى العالم. وجاء في التقرير أن السياسة الضريبية هي السبب الرئيس في التراجع، ما يعني أن الأشخاص ذوي الدخل المنخفض يدفعون أحياناً نسبة أعلى من الضرائب مقارنة بالأشخاص ذوي الثروات الكبيرة. وكانت السويد في العام ألفين وسبعة عشر الأفضل في العالم في مكافحة عدم المساواة الاقتصادية، لكنها تراجعت منذ ذلك الحين مع كل تقرير جديد.

أطفال يتنافسون على سرقة منتجات من المتاجر، من يسرق أكثر يكون الأبرع. ظاهرة منتشرة بين تلاميذ المدارس الابتدائية في بلدية Hjo، وفق تحذيرات أطلقها مديرو المدارس. ونشر المديرون منشوراً حذّروا فيه الآباء من أن أطفال المدارس يسرقون المتاجر للحصول على مكانة أعلى بين زملائهم في المدرسة. وقالوا إن المدرسة تفعل ما في وسعها لوقف الظاهرة لكن على أولياء الأمور التحدث مع أطفالهم بهذا الخصوص. موظفون في متجر إيكا قالوا إنهم يواجهون مشكلة متزايدة في سرقة المتجر، وهو أمر التقطته كاميرا المراقبة أيضاً. وزاد المتجر من عدد الموظفين، كما استقدم حراساً مدنيين وتعاون مع المدارس والشرطة. وجرى إعداد تقرير للشرطة عن سرقات صغيرة، غير أن المشتبه بهم جميعهم تقل أعمارهم عن خمسةَ عشر عاماً.