أزمة التصويت في البرلمان تتعمّق مع استمرار الخلاف بين الأحزاب، وفشل اجتماع جديد برئاسة رئيس البرلمان أندرياس نورلين في التوصل إلى اتفاق يعيد العمل بنظام التكافؤ الذي ينظم غياب النواب أثناء التصويت. الاشتراكيون الديمقراطيون حمّلوا حزب ديمقراطيي السويد SD مسؤولية انهيار النظام، وطالبوا باعتذار رسمي بعد قيام الحزب الأسبوع الماضي بإرسال نائبين للمشاركة في التصويت رغم اتفاق مسبق على غيابهما، ما أسهم في إسقاط مقترح للمعارضة بشأن القواعد الانتقالية لقانون الجنسية. رئيسة كتلة الاشتراكيين لينا هالينغرين قالت إن من المعقول جداً إعادة التصويت لإثبات أن الغش لا يفيد. فيما رفضت رئيسة كتلة SD ليندا ليندبيري تقديم اعتذار. وبينما أبدى المحافظون تفاؤلاً بإمكانية التوصل إلى حل خلال أيام، رفض حزب البيئة إشراك SD في أي اتفاق جديد بسبب فقدان الثقة. الأزمة تفرض حالياً حضوراً إلزامياً للنواب من الجانبين، وسط مخاوف من أن يؤدي غياب أي نائب إلى إسقاط مشاريع تعتبرها الحكومة مهمة. في حين حققت أحزاب تيدو اليوم فوزاً في أول تصويت برلماني بعد أزمة نظام التكافؤ حيث صوّت البرلمان لصالح تسهيل الموافقة على بناء مفاعلات نووية جديدة، رغم توحد المعارضة ضده. غير أن خلافاً إضافياً برز داخل معسكر تيدو بعدما طالب SD بإشراك النواب المستقلين في أي نظام تكافؤ جديد، وهو ما رفضه المحافظون معتبرين أن الاتفاقات البرلمانية تُبنى بين الأحزاب لا الأفراد.
خلافات جديدة تهدد تماسك أحزاب تيدو الحاكمة في السويد. النائبة في حزب الليبراليين مالين دانييلسون فتحت الباب أمام احتمال التصويت ضد خط الحكومة في جلسات البرلمان المقبلة، وذلك في ظل أزمة نظام التكافؤ التي أجبرت جميع النواب على الحضور شخصياً للتصويت. دانييلسون قالت إنها لا تملك إجابة واضحة بشأن كيفية تصويتها مستقبلاً، مؤكدة أن الالتزام بخط الحزب هو القاعدة المعتادة، لكنها ستبلغ مسبقاً إذا قررت التصويت بشكل مختلف. تصريحات النائبة جاءت بعد غيابها مع ثلاثة نواب آخرين من الليبراليين عن التصويت الأخير المتعلق بتشديد شروط الجنسية، وهم نواب سبق أن انتقدوا تعاون الحزب مع SD وأعلنوا عدم ترشحهم للانتخابات المقبلة. المعارضة ترى أن مواقف هؤلاء النواب قد تصبح حاسمة بعدما انهار نظام التكافؤ الذي كان يسمح بتغيّب بعض النواب مقابل امتناع نواب من الطرف الآخر للحفاظ على توازن الأصوات. رئيسة كتلة الليبراليين لينا نوردكفيست شددت على ضرورة حضور جميع النواب في كل التصويتات المقبلة، محذرة من أن غياب أي نائب بسبب المرض أو السفر قد يؤثر مباشرة على نتائج التصويت. وتزداد حساسية الوضع بعدما فقدت أحزاب تيدو أغلبيتها البرلمانية منذ يناير الماضي إثر انشقاقات داخل عدة أحزاب، ما يهدد عشرات مشاريع القوانين التي تسعى الحكومة لإقرارها قبل الانتخابات المقبلة.
تباطؤ التضخم وتراجع توقعات النمو يضعان الاقتصاد السويدي أمام مرحلة أكثر غموضاً. بيانات أولية من مكتب الإحصاء أظهرت انخفاض معدل التضخم خلال أبريل إلى صفر فاصلة ثمانية بالمئة مقارنة بواحد فاصلة ستة بالمئة في مارس، وهو تراجع أكبر من توقعات المحللين. الانخفاض جاء مدفوعاً بتراجع أسعار المواد الغذائية بعد خفض ضريبة القيمة المضافة على الطعام، حيث هبطت الأسعار بنسبة خمسة فاصلة خمسة بالمئة بين مارس وأبريل، وبنسبة خمسة فاصل سبعة بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وفي المقابل، ارتفعت أسعار النقل والمطاعم والفنادق. بالتزامن مع ذلك، خفّضت الحكومة توقعاتها لنمو الاقتصاد خلال العام الحالي إلى اثنين فاصل ثلاثة بالمئة، محذرة من تأثيرات الاضطرابات العالمية والأزمة في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز على الاقتصاد السويدي. وزيرة المالية إليزابيت سفانتيسون قالت إن العالم يشهد اضطراباً شديداً ينعكس مباشرة على السويد، مؤكدة أن التعافي الاقتصادي مستمر لكن الركود سيستمر فترة أطول من المتوقع. كما حذّرت من أن أي تدهور إضافي قد يؤدي إلى تداعيات أكبر، مشيرة إلى احتمال اتخاذ إجراءات لدعم قطاعات متضررة مثل الزراعة والطيران، والدعوة إلى تقليل استهلاك الوقود إذا استمرت الأزمة.
مفاوضات إيجارات 2027 تبدأ مبكراً في السويد وسط مخاوف من زيادات جديدة قد تطال نحو مئة واثنين وسبعين ألف أسرة في عشرات البلديات. المفاوضات بدأت بطلب من جمعية ملاك العقارات رغم أن زيادات إيجارات 2026 أُعلنت قبل فترة قصيرة فقط، في وقت لا تزال فيه مستويات الإيجارات مرتفعة مقارنة بالسنوات السابقة. وحتى الآن لم يعلن أصحاب العقارات عن نسب الزيادات التي يطالبون بها، فيما تُجرى المفاوضات محلياً بين ملاك العقارات واتحاد المستأجرين في كل بلدية. جمعية ملاك العقارات بررت بدء المفاوضات مبكراً بالرغبة في تجنب الخلافات الطويلة واللجوء إلى المحكّمين. في المقابل، شكك اتحاد المستأجرين في نوايا أصحاب العقارات، معتبراً أن التقديم المبكر للمفاوضات يهدف أساساً إلى تسهيل اللجوء للتحكيم. وقال الاتحاد إن المستأجرين لم يستوعبوا بعد الزيادات الأخيرة، محذراً من أن بدء المفاوضات الآن سيزيد من توتر كثير من الأسر التي تواجه بالفعل ضغوطاً اقتصادية متواصلة.
سحب نوعين من ناغتس السمك من متاجر سويدية بعد تحذير من احتمال احتوائهما على قطع معدنية. شركة Axfood المالكة لعدد من سلاسل المتاجر الكبرى في السويد أعلنت أن السحب يشمل منتج Eldorado المجمد بوزن خمسمئة غرام، ومنتج Gastrino المجمد بوزن واحد فاصل ثمانية كيلوغرام. الشركة أوضحت أن المنتجات كانت تُباع في متاجر تابعة لها مثل Willys وHemköp وCity Gross، لكنها أوقفت بيعها فوراً ولم تعد متاحة في الأسواق. كما أكدت عدم تسجيل أي إصابات حتى الآن، لكنها دعت الزبائن الذين اشتروا هذه المنتجات إلى إعادتها إلى المتاجر للحصول على تعويض، تجنباً لأي مخاطر محتملة .