الكومبس- خاص: احتدمت مناظرة في مالمو، يوم أمس، بين رئيسة حزب اليسار نوشي دادغوستار ووزيرة المالية (حزب المحافظين) إليزابيت سفانتيسون، وتناولت قضايا عدة، أبرزها اقتصاد الأسر، والإيجارات، والضرائب، والرعاية الصحية، والأجور، وأسعار الكهرباء، إلى جانب رواتب النساء وأمنهن.
وفي مقابلتين مع الكومبس عقب المناظرة، تبادلت سفانتيسون ودادغوستار الانتقادات بشأن السياسات الاقتصادية للحكومة وتأثيرها في معيشة المواطنين. كما تطرقتا إلى الهجرة والاندماج، والأوضاع داخل مستشفى مالمو، وموقف حزب اليسار من القضية الفلسطينية.
“نتمسك بتشديد الهجرة”
ورداً على الانتقادات بأن سياسة الحكومة الأكثر تشدداً في مجال الهجرة أثرت سلباً في الاقتصاد، وما إذا كانت الحكومة ستواصل النهج نفسه في حال فوزها في الانتخابات المقبلة، قالت سفانتيسون “الحقيقة هي أننا نرى، في الوقت الراهن وعلى المدى القصير، انخفاضاً في التكاليف بسبب تراجع معدلات الهجرة. فارتفاع معدلات الهجرة ينطوي أيضاً على تكاليف”.
سفانتيسون: نوشي لا تريد أن تعرف الحقائق
ورداً على قول رئيسة حزب اليسار نوشي دادغوستار إن مالمو والسويد ستصبحان أكثر ثراءً من دون حزب المحافظين، قالت سفانتيسون “نوشي لا تريد أن تعرف الحقائق. وأنا سعيدة لأنني تمكنت من المساهمة في تمكين الناس، مثل مساعدة الممرضين أو سائقي الحافلات، من الاحتفاظ بجزء أكبر من رواتبهم في جيوبهم. وقد فعلت ذلك مرات عديدة، بينما لم تفعل نوشي ذلك. كما خفّضت أسعار الوقود إلى النصف تقريباً، فسعر الديزل، على سبيل المثال، انخفض بمقدار عشر كرونات. وقد أحدث ذلك فرقاً حقيقياً وكبيراً”.
وأضافت “نوشي لا تريد حقاً الاعتراف بما نقوم به، بل تحاول رسم صورة لما تعتقد أن الواقع عليه، أو لما تريده أن يكون عليه، وهذه الصورة غير صحيحة. أما أنا فسأواصل العمل وبذل ما أستطيع لكي تصبح السويد ويصبح السويديون أكثر ثراءً وأماناً”.
دادغوستار: يجب اعتقال نتنياهو
من جانبها، قالت رئيسة حزب اليسار نوشي دادغوستار للكومبس، بعد المناظرة، إن موقف حزبها من القضية الفلسطينية لم يتغير.
وأكدت أنه “يجب أن تكون فلسطين دولة حرة ومستقلة، يقرر الفلسطينيون فيها مصيرهم بأنفسهم”.
وأضافت “ما يحدث الآن هو إبادة جماعية، ويجب اعتقال (رئيس الوزراء الإسرائيلي) بنيامين نتنياهو”.
“المحافظون جعلوا الناس أكثر فقراً“
وعن قولها إن السويد ومالمو ستصبحان أغنى من دون حزب المحافظين، قالت دادغوستار إن “حزب المحافظين جعل الناس أكثر فقراً. وأصبح من الصعب مجاراة الارتفاع المستمر في أسعار الإيجارات والطعام والكهرباء وكل ما نراه من حولنا. باتت الأسرة العادية التي لديها أطفال تحتاج إلى عشرة آلاف كرون إضافية لتغطية نفقاتها”.
“الوضع في مستشفى مالمو سيئ جداً”
وحول زيارتها إلى مستشفى مالمو وما رأته هناك، قالت دادغوستار “أجرى مجلس المحافظة هنا، بقيادة حزب المحافظين وحزب ديمقراطيي السويد، تخفيضات هائلة في الميزانية. التقيت بعاملين في حالة من اليأس. فقد استقال 17 ممرضاً وممرضة من أصل 47 في قسم القلب. ويهرع العاملون بين المرضى في الممرات، ويصل المرضى إلى المستشفى من دون أن يُقدَّم لهم طعام”.
وأضافت “كما التقيت امرأة تعمل في المستشفى، شُخِّصت والدتها بالسرطان، لكنها تعرضت لأخطاء علاجية عديدة بسبب ظروف العمل، ما أدى في نهاية المطاف إلى وفاتها”.
شادي فرح
مالمو