الكومبس – خاص: قالت رئيسة بلدية مالمو كاترين خارنفيلدت يامّه (الحزب الاشتراكي الديمقراطي) إن البلدية تعتزم مواصلة توسيع مبادراتها خلال 2026 لرفع معدلات التوظيف، مع تركيز خاص على الشباب والمولودين خارج السويد، في ظل نمو سكاني سريع وحاجة متزايدة إلى دمج فئات أوسع في سوق العمل. ووصفت، في مقابلة مع الكومبس، المدينة بأنها مدينة شابة و تتغير بسرعة كبيرة، ويعيش فيها سكان قادمون من مختلف أنحاء العالم.

رئيسة البلدية تحدثت في المقابلة عن عدد من القضايا التي تشغل المدينة، بينها الأمن، وسوق العمل، والاندماج، وأوضاع المناطق الضعيفة، إضافة إلى الوضع الاقتصادي العام.

شاهد المقابلة في الفيديو أعلاه

“تحسن في بعض المناطق الضعيفة”

ورأت رئيسة البلدية أن “التحسن” المسجل في بعض المناطق المصنفة سابقاً “شديدة الضعف” يعود إلى “جهود طويلة الأمد في التعليم والتوظيف”، ما أدى إلى تحسن الأوضاع الاقتصادية ونتائج المدارس، على حد تعبيرها. في المقابل، أشارت إلى أن انتقال بعض السكان إلى أحياء أخرى بعد تحسن أوضاعهم يفرض الحاجة إلى استمرار الاستثمار في هذه المناطق للحفاظ على استقرارها.

مكافحة السوق السوداء

وعن العمل المتعلق بالأمن في المدينة، قالت رئيسة البلدية إن البلدية تشارك في تعاون دائم بين عدة جهات حكومية ضمن مشروع ” مالمو أكثر أماناً” الذي يهدف إلى الحد من الاقتصاد غير النظامي والسوق السوداء اللذين تعتبرهما البلدية عاملاً مؤثراً في الاستغلال وسوء ظروف العمل والجريمة المنظمة. وأكدت رئيسة البلدية أن هذا العمل بات جزءاً ثابتاً من أنشطتها الممولة ضمن الميزانية الأساسية.

وأوضحت أن البلدية تتمتع بانضباط مالي جيد، مضيفة “لدينا اقتصاد مستقر، فرغم الركود الاقتصادي في السويد والمشكلات الاقتصادية العديدة، استطعنا أن نضيف 1.3 مليار كرون أكثر في العام 2026 مقارنة بالعام 2025”. وأضافت “نواصل الاستثمار في المدارس والتعليم، ودعم سكان مالمو في الحصول على وظائف، والعمل على قضايا المناخ والتحول البيئي، إضافة إلى الثقافة والأنشطة الترفيهية للشباب. كما أننا هذا العام نستطيع القيام باستثمارات إضافية لأننا نعلم أن سياسات الحكومة تجعل الحياة أصعب بكثير على من يملكون موارد قليلة”.

لا مشاركة في “العودة الطوعية”

وتعليقاً على سياسات “العودة الطوعية” التي تطرحها الحكومة وحزب ديمقراطيي السويد (SD)، أكدت رئيسة البلدية أن مالمو لا تنوي المشاركة في هذه البرامج، معتبرة أن دور البلدية ينحصر في دعم السكان المقيمين وتحسين ظروفهم المعيشية، لا تشجيعهم على مغادرة المدينة. على حد تعبيرها.

توجه بلدية مالمو في 2026

وقالت رئيسة البلدية إلى أن العام 2026 سيشهد استمرار التركيز على الاستثمار في التعليم والخدمات العامة، باعتبارها “أدوات أساسية لتعزيز التوظيف والمساواة الاجتماعية”، مع التأكيد على “تحسين فرص العمل، خصوصاً للمولودين في الخارج”.

شادي فرح
مالمو