رئيس الوزراء أولف كريسترشون يشدد على أهمية التغييرات الكبيرة التي تطال سياسة التجنيس في السويد. السياسة الجديدة تشمل إلزام جميع المتقدمين بالحضور شخصياً إلى مكاتب مصلحة الهجرة للتحقق من الهوية، في خطوة وصفها كريسترشون بأنها ضرورية لحماية أمن البلاد. رئيس الحكومة قال إن على كل من يريد أن يصبح مواطناً سويدياً التوجه إلى أحد مكاتب مصلحة الهجرة لإجراء فحص الهوية. واعتبر أن “الأمر حاسم لضمان عدم وقوع جوازات السفر السويدية في الأيدي الخطأ”. رئيس الوزراء ذكّر أيضاً بأن الحكومة شددت شروط الأهلية للحصول على الجنسية، موضحاً أن من يريد الجنسية “يجب أن يعمل وأن يكون قادراً على إعالة نفسه، وألا يكون قد ارتكب جرائم، إضافة إلى تحدث اللغة واحترام القيم السويدية الأساسية”. كريسترشون أكد أن الجنسية السويدية “يجب أن تُكتسب بالجدارة وأن تكون مصدر فخر لحاملها”. تصريحات كريسترشون جاءت قبيل نشر نتائج استطلاع للرأي أظهر أن رئيس الوزراء يعاني من تراجع في شعبيته مقارنة بكل من رئيسة الاشتراكيين الديمقراطيين مجدلينا أندرشون ورئيس حزب ديمقراطيي السويد جيمي أوكيسون.

حزب ديمقراطيي السويد (إس دي) يشن حملة على الاشتراكيين الديمقراطيين بعد مؤتمرهم الأخير. المؤتمر كان قد أقر سلسلة توجهات جديدة حيال الهجرة والاندماج بينها اقتراح لإنهاء المناطق المصنّفة ضعيفة في السويد، ونقل القادمين الجديد إلى مناطق أخرى تعيش ظروفاً أفضل. سياسيو إس دي تصدروا حملة مضادة على منصة إكس ونشروا صوراً ساخرة من زعيمة المعارضة مجدلينا أندرشون، متهمين الاشتراكيين بفرض “اختلاط قسري” على السكان. فيما حذر الحزب من أن المناطق التي تُعد اليوم هادئة نسبياً ستشهد “فوضى تعدد الثقافات واضطرابات اجتماعية”، على حد تعبيره. وقال أحد سياسيي إس دي إن الاشتراكيين يريدون تحويل كامل السويد إلى منطقة ضعيفة”. الرئيس السابق للجنة العدل، والسياسي البارز في إس دي ريكارد يومسهوف قال إن ما تحتاجه السويد هو حدود مغلقة، وهجرة معاكسة حقيقية”. وأثارت صورة نشرها يومسهوف انتقادات شديدة واتهامات بالعنصرية من قبل عدد كبير من المعلّقين. وسبق ليومسهوف أن خضع لتحقيق بتهمة الكراهية العنصرية ضد المسلمين، بسبب صور نشرها على منصة إكس.

مصلحة حكومية تكشف عن عمليات احتيال وأخطاء في صرف المساعدات تجاوزت قيمتها 40 مليون كرون، ما أدى إلى تقديم 25 بلاغاً للشرطة. مصلحة مراقبة المدفوعات أنشأتها الحكومة حديثاً لرصد التحويلات الخاطئة في المساعدات العامة والإبلاغ عن حالات يُشتبه في كونها جرائم تتعلق بالمساعدات. وأرسلت الهيئة منذ نوفمبر الماضي، أكثر من 1400 بلاغ إلى السلطات المختصة بصرف المساعدات، مثل صندوق التأمينات الاجتماعية، وهيئة الدعم الدراسي (سي إس إن)، والجهات المسؤولة عن دعم الرواتب والمعاشات. وأسفرت هذه البلاغات حتى الآن عن استرداد مبالغ كبيرة ووقف تحويلات مستقبلية. وقالت المصلحة إن بعض الحالات شملت مطالبات فردية بمبالغ تصل إلى ملايين الكرونات، فيما لا تزال غالبية البلاغات قيد التحقيق، ما يعني أن المبالغ النهائية قد تكون أعلى خلال الفترة المقبلة.

السويد تسجل معدل بطالة أعلى من اليونان، في تحوّل لافت بعد سنوات كانت فيها اليونان الأسوأ في الاتحاد الأوروبي. إحصاءات حديثة من وكالة يوروستات الأوروبية أظهرت أن أن إسبانيا سجلت في أبريل أعلى معدل بطالة عند 10.9 بالمئة، تلتها فنلندا بـ9.1 بالمئة، ثم السويد بـ8.6 بالمئة. أما اليونان، التي كانت في ذروة أزمتها المالية العام 2013 قد وصلت إلى 28.1 بالمئة، فسجلت الآن معدل بطالة يبلغ 8.3 بالمئة. وشهدت كل من التشيك ومالطا أدنى معدلات البطالة في الاتحاد الأوروبي، عند 2.7 بالمئة فقط. وفي سياق متصل، أعلن مكتب العمل السويدي عن فسخ 94 عقداً مع 54 جهة من مزوّدي خدمات التوظيف ضمن برنامج “التحضير والمطابقة” (روستا أوك ماتشا)، بسبب تدنّي أدائها وعدم تحقيق النتائج المرجوة في دعم الباحثين عن عمل. وأكد مكتب العمل أن عمليات التقييم والمتابعة ستتواصل بشكل دوري، وأن قرارات فسخ العقود ستُنفّذ مستقبلاً بحسب نتائج الأداء.

تشهد إحدى بلديات ستوكهولم توتراً كبيراً بعد قرار الخدمات الاجتماعية سحب ثلاثة أطفال بموجب قانون الرعاية القسرية للأطفال. 15 سياسياً وموظفاً في البلدية يتلقون تهديدات خطيرة، والشرطة تطلق عملية أمنية لحمايتهم. بداية القضية تعود إلى أغسطس 2024 عندما قررت لجنة الخدمات الاجتماعية في البلدية نقل ثلاثة أطفال من منزل عائلتهم إلى عائلة بديلة، بعد الاشتباه بتعرضهم لسوء معاملة جسدية ونفسية ومعايشتهم عنفاً أسرياً من والدهم تجاه والدتهم. غير أن الوالدين رفضا القرار وقالا إن الاتهامات لا أساس لها من الصحة. وفي وقت لاحق، تمكن الوالدان من معرفة مكان الأطفال، وحضرت الأم برفقة ثلاثة رجال مقنعين إلى منزل الأسرة البديلة، حيث قاموا بالاعتداء على والد العائلة ونقلوا الأطفال إلى خارج السويد. وفي مايو الماضي عثرت الشرطة بالتعاون مع وزارة الخارجية، على الاطفال مع والدتهم في دولة أوروبية أخرى، حيث احتجزت السلطات الأم وتولت رعاية الأطفال. سياسيون محليون في البلدية تلقوا تهديدات خطيرة، بينها تهديد بتفجير البلدية إن لم يُعد الأطفال إلى ذويهم. وفي أبريل، تعرضت سيارة أحد المسؤولين البلديين للحرق، وتشتبه الشرطة في أن الحادث مرتبط بالقضية لذلك أطلقت عملية لحماية 15 عنواناً مختلفاً تعتقد أن ساكنيها معرضون للتهديد .