الحكومة تتجاهل الانتقادات وتمضي في تشديد غير مسبوق على جرائم العصابات مع التوجه لتطبيق عقوبات مضاعفة اعتباراً من أغسطس. الحكومة أعلنت اليوم مدعومة بحزب إس دي مشروع قانون يقضي بمضاعفة مدة السجن للجرائم المرتبطة بالعصابات، بحيث قد تصل عقوبة حيازة سلاح ناري إلى ثماني سنوات بدلاً من أربع حالياً، مع تشديد إضافي لقادة الشبكات وتخفيف محتمل للقاصرين الذين يتعرضون للاستغلال. يأتي ذلك ضمن حزمة إصلاحات واسعة تشمل نحو خمسين تعديلاً على سلّم العقوبات. ورغم رفض مجلس القوانين للاقتراح واعتباره متسرعاً، أكد وزير العدل غونار سترومر المضي في التنفيذ بانتظار تصويت البرلمان. في المقابل، اعتبر الباحث في علم الجريمة ديفيد سوسدال أن التجربة الدنماركية التي تستند إليها الحكومة لم تثبت فعاليتها، مشيراً إلى أن الأبحاث تظهر أن تشديد العقوبات لا يقلل الجريمة وقد يؤدي إلى نتائج عكسية. سياسياً قوبل توجه الحكومة بترحيب حذر وتشكيك. الحزب الاشتراكي الديمقراطي أبدى دعمه لتشديد العقوبات، لكنه انتقد غياب جدول زمني واضح لكثير من الإصلاحات. فيما أيّد حزب الوسط تشديد الإجراءات ضد الجريمة، لكنه حذّر من تفاوت العقوبات بحيث قد تصبح بعض الجرائم الخطيرة ضد النساء والأطفال أقل شدة مقارنة بجرائم العصابات. أما حزب البيئة فانتقد الاقتراح بشدة واعتبر أنه يأتي على حساب العمل الوقائي.

مقتل ثلاثة سويديين من عائلة واحدة في غارة إسرائيلية جنوب لبنان. وزارة الخارجية السويدية أكدت مقتل المواطنين الثلاثة ضمن ثمانية أفراد من العائلة نفسها، قضوا إثر غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في مدينة صور في السادس من مارس، بعد لجوئهم إليه هرباً من تحذيرات سابقة. أحد الناجين روى أنه غادر المنزل قبل الإفطار بقليل، ليعود بعد انفجار عنيف ويجد المكان وقد تحول إلى حفرة، مشيراً إلى أن جميع الضحايا تحولوا إلى أشلاء، بينهم زوجته وطفلته البالغة خمس سنوات وأفراد آخرون من العائلة يحمل بعضهم الجنسية السويدية. عمليات جمع الرفات استغرقت ثلاثة أيام قبل دفنهم في مقبرة جماعية مؤقتة بسبب استمرار القتال. واتهم الأب الجيش الإسرائيلي باستهداف الموقع رغم علمه بوجود نساء وأطفال. وزيرة الخارجية ماريا مالمر ستينرغارد أعربت عن تعازيها لعائلات الضحايا وقلقها من تطورات الوضع. وفي سياق أوسع، أعلنت الحكومة اللبنانية يوم حداد وطني بعد هجمات إسرائيلية دامية أمس وُصفت بـ“الأربعاء الأسود”، حيث سقط مئات الضحايا والجرحى، وسط نداءات عاجلة للتبرع بالدم وإدانات دولية للقصف الإسرائيلي.

المناخ يهدد الغذاء والمياه في السويد. تحذيرات متصاعدة وسط جدل سياسي حول سياسات المناخ. مصلحة الغذاء أصدرت اليوم تقريراً قالت فيه إن ارتفاع درجات الحرارة في البلاد، الذي يبلغ نحو ضعف المعدل العالمي، بدأ يؤثر بالفعل على إنتاج الغذاء وجودة مياه الشرب وسلامتها. وأشارت إلى أن الجفاف يمثل الخطر الأكبر لأنه يسبب نقصاً في المياه اللازمة للحياة اليومية والزراعة وتربية الحيوانات، ما ينعكس مباشرة على توفر الغذاء والخدمات الأساسية. كما حذرت من مخاطر أخرى مثل موجات الحر والأمطار الغزيرة التي قد تزيد من التلوث وانتشار الكائنات الضارة، إضافة إلى تهديد ارتفاع مستوى البحر لمصادر المياه، وتأثير الاضطرابات المناخية عالمياً على سلاسل الإمداد. في السياق السياسي، انتقد المفوض الأوروبي السابق فرانس تيمرمانس تراجع طموح السويد المناخي، معتبراً أن الحكومة تستمع كثيراً لليمين المتطرف. بينما ردت وزيرة الطاقة إيبا بوش بأن السويد تسعى لتحقيق توازن بين خفض الانبعاثات والنمو الاقتصادي. ويأتي الجدل في وقت ارتفعت فيه الانبعاثات بنحو ثلاثة ملايين طن بعد خفض إلزام خلط الوقود، وهو قرار قالت الحكومة إنه يهدف لدعم الأسر عبر تقليل أسعار الوقود، فيما يرى منتقدون أن تأخير التحول الأخضر قد يضر بالاقتصاد ويضعف قدرة الشركات السويدية على المنافسة.

ارتفاع متزامن في أسعار المساكن وفوائد القروض العقارية في السويد يضغط على القدرة الشرائية للأسر. بيانات حديثة أظهرت أن أسعار الشقق ارتفعت خلال مارس بنسبة واحد فاصلة تسعة بالمئة على مستوى البلاد، مقابل زيادة بنحو واحد بالمئة للمنازل، مع تسجيل أكبر صعود في ستوكهولم بنسبة ثلاثة بالمئة، خصوصاً في وسط العاصمة الذي يشهد طلباً مرتفعاً. ويُعزى جزء من هذا الارتفاع إلى القواعد الجديدة للقروض العقارية التي دخلت حيز التنفيذ في أبريل، والتي سمحت برفع سقف القروض إلى تسعين بالمئة من قيمة المسكن مع تخفيف شروط السداد، ما سهّل دخول مزيد من المشترين إلى السوق. في المقابل، بقيت الأسعار مستقرة تقريباً في مالمو، وتراجعت بشكل طفيف في يوتيبوري. وبالتوازي، ارتفعت فوائد القروض السكنية، حيث صعد متوسط الفائدة المتغيرة إلى اثنين فاصلة سبعة وستين بالمئة، فيما ارتفعت الفائدة الثابتة لثلاث سنوات إلى ثلاثة فاصلة أربعة عشر بالمئة، وسط تفاوت بين البنوك. خبراء اقتصاديون لفتوا إلى أن البنوك ترفع فوائد القروض بينما تبقي فوائد الادخار دون تغيير، ما يزيد أرباحها على حساب الأسر، التي تتحمل العبء الأكبر في ظل ارتفاع تكاليف السكن.

تعويض مالي لعاملة بعد فصلها بطريقة مضللة يكشف استغلال ضعف اللغة في بيئة العمل. محكمة سودرتورن ألزمت شركة تنظيف بدفع مئتي ألف كرون لعاملة من البرازيل، بعدما تبيّن أنها خُدعت لتوقيع إشعار بإنهاء عملها بدلاً من طلب إجازة قبل بدء إجازة الأمومة. وكانت العاملة طلبت خمسة أسابيع إجازة مستحقة، لكن صاحب العمل قدّم لها وثيقة ادّعى أنها طلب إجازة، ليتضح لاحقاً أنها عبارة عن موافَقة على فصلها بسبب نقص العمل، رغم أن الشركة أعلنت لاحقاً عن وظائف مشابهة وطلبت منها تدريب موظف جديد. المحكمة اعتبرت أن الشركة استغلت ضعف إلمام العاملة باللغة السويدية. ونتيجة الفصل، واجهت العاملة صعوبات مالية كبيرة، بينها عدم القدرة على دفع الإيجار ووصول قضيتها إلى هيئة تحصيل الديون، إضافة إلى قطع الكهرباء عنها لفترة، فضلاً عن معاناة نفسية وإرهاق. واعتبرت المحكمة أن ما حدث يشكل انتهاكاً لقوانين العمل وإجازة الوالدين والتمييز .