المعاشات التقاعدية حديث السويد اليوم. زيادة متوقعة في المعاشات تثير انتقادات حادة من نقابات العمال التي اعتبرت القرار “مخيباً للآمال” ولا يرقى لتضحيات العمال. مجموعة التقاعد البرلمانية، التي تضم جميع الأحزاب، أعلنت عن إدخال آلية جديدة في النظام تتيح توزيع جزء من الفائض المالي على المتقاعدين بدءاً من يناير 2027، ما يعني زيادة شهرية تُقدّر بنحو مئة كرون فقط. رئيس اتحاد نقابات العمال يوهان ليندهولم وصف القرار بأنه “خيانة للعمال”، منتقداً الحد الأعلى لصرف الفائض من أموال التقاعد والبالغ 15 بالمئة، معتبراً أنه مرتفع ويمنع توزيع مليارات الكرونات على التقاعدين. رئيسة منظمة المتقاعدين أوسا لينديستام اعتبرت الزيادة غير كافية، وقالت إنها لا تحسن فعلياً مستوى معيشة المتقاعدين. في المقابل، دافعت وزيرة الشؤون الاجتماعية عن القرار، واعتبره حزب الاشتراكيين الديمقراطيين المعارض “خطوة طال انتظارها”. وينص نظام التحفيز الجديد على أنه في حال تجاوز فائض نظام التقاعد القائم على الدخل نسبة 15 بالمئة، يتم توزيع جزء من هذا الفائض على المتقاعدين. ورغم أن الزيادة المتوقعة توصف بالمحدودة، فإن المجموعة البرلمانية تعتبر الخطوة مهمة لتحقيق مزيد من العدالة في النظام التقاعدي الذي تعرض لانتقادات واسعة في السنوات الأخيرة.
حزمة إصلاحات مرتقبة في موازنة العام المقبل قد تمنح الأسر السويدية دعماً كبيراً عبر تخفيضات ضريبية وزيادة في مساعدة الطفل. كما يُتوقع خفض ضريبة القيمة المضافة على المواد الغذائية الأساسية. الحكومة تجتمع الخميس لوضع اللمسات النهائية على الاقتراحات وسط توقعات باستثمارات جديدة قد تتجاوز ستين مليار كرون، في موازنة تُقدَّم قبل عام من الانتخابات. وزيرة المالية إليزابيت سفانتيسون قالت إن “دور الناس الذين عملوا بجد قد حان”، في إشارة إلى سنوات الضيق السابقة. ويسعى حزب المحافظين لخفض ضريبة الدخل المكتسب من العمل، فيما يدعو المسيحيون الديمقراطيون إلى رفع مساعدة الطفل لتعويض إلغاء زيادة مساعدة السكن. أما حزب ديمقراطيي السويد (إس دي) فطرح سابقاً خفض ضريبة القيمة المضافة على الأغذية، وهو ما لم يُستبعد لكنه يُعتبر مكلفاً إذا طُبق على نطاق واسع. الليبراليون يطالبون بالتركيز على التعليم باعتباره مفتاح خفض البطالة وتعزيز التماسك الاجتماعي. وفي الوقت نفسه، تبرز أولويات أخرى على طاولة النقاش، مثل دعم النظام الصحي وتقليص قوائم الانتظار، وتعزيز السياسة القضائية واقتراحات لخفض ضريبة الشركات بهدف تقوية التنافسية الاقتصادية.
بالتوازي مع أخبار الموازنة ومعاشات التقاعد، ظهرت اليوم توقعات بنمو اقتصادي في السويد العام المقبل بحسب تقارير حديثة من بنكي سويدبنك وإس إي بي. كبير الاقتصاديين في سويدبنك ماتياس بيرشون قال إن “الطريق مفتوحة لزيادة الاستهلاك”، مشيراً إلى أن الأسر عززت ميزانياتها بالادخار، ومع انخفاض الفائدة وارتفاع الدخل، ستتحسن أوضاعها. في حين أعرب بنك إس إي بي عن تفاؤل حذر، موضحاً أن التعافي الفعلي قد يتأخر حتى النصف الثاني من العام المقبل بسبب القلق العالمي وآثار ارتفاع الأسعار في السنوات الماضية. وقلل البنك توقعاته لنمو الناتج المحلي إلى اثنين فاصلة سبعة بالمئة العام المقبل، بينما توقع سويدبنك نمواً بنسبة اثنين فاصلة ثلاثة بالمئة. أما في سوق العمل، فيتوقع إس إي بي تحسناً في نهاية العام، فيما رجّح سويدبنك تراجع البطالة إلى سبعة فاصلة سبعة بالمئة بنهاية 2027. ويُتوقع أن يبقى التضخم دون المستهدف العامين المقبلين ما سيدفع البنك المركزي إلى خفض الفائدة مجدداً في سبتمبر، على أن تصل إلى اثنين بالمئة بنهاية 2027.
الاشتراكيون الديمقراطيون يطالبون وزير العدل غونار سترومر وقائدة الشرطة بيترا لوند بتقديم توضيحات أمام البرلمان بعد صيف وصفوه بـ”العنيف”. وسجلت السويد خلال الصيف تسعاً وثلاثين جريمة إطلاق نار وثمانية وأربعين تفجيراً خلال ثلاثة أشهر فقط. المتحدثة باسم الاشتراكيين في الشؤون القضائية، تيريزا كارفالو، قالت إن عدد التفجيرات ارتفع بنسبة 160 بالمئة مقارنة بصيف العام الماضي. وأشارت إلى أن حوادث الأيام الأخيرة، بينها جريمة قتل مزدوجة في يارفالا، تؤكد خطورة الوضع. ورغم تراجع طفيف في إطلاق النار، شددت كارفالو على أن السويد لا تزال في الصدارة أوروبياً من حيث نسبة هذه الجرائم، واعتبرت أن “هذا المستوى من العنف غير مقبول”، مطالبة الحكومة والشرطة بتحمل مسؤوليات أكبر في مواجهة الأزمة.
ارتفاع ملحوظ في عدد المواطنين القادمين من روسيا والصين وإيران الذين لم يحصلوا على الإقامة الدائمة في السويد، سواء بسبب الرفض أو سحب الطلبات بأنفسهم. العدد تضاعف أكثر من ضعفين وفق إحصاءات جديدة. ويتزامن ذلك مع تقارير أمنية حذّرت من محاولات استخبارات أجنبية الوصول إلى الأبحاث السويدية. إحصاءات مصلحة الهجرة أظهرت أن عدد الطلبات المسحوبة من قبل الإيرانيين بلغ أكثر من ألف وثلاثمئة طلب هذا العام. وتربط تقارير أمنية ذلك بتشديد الرقابة بعد طلب السويد الانضمام إلى الناتو، حيث أُحيلت بعض الطلبات إلى جهاز الأمن سابو لأسباب تتعلق بالأمن. وتحدث أكاديميون عن مخاوف من تلقي رفض رسمي يتبعه حظر دخول إلى منطقة الشينغن لمدة قد تصل إلى عشرين عاماً، ما يدفعهم إلى سحب الطلبات طوعاً. وفي سياق منفصل، قالت وزارة العدل للكومبس إن نتائج التحقيق المتعلق بتشديد شروط لمّ الشمل ستصدر قريباً، بعد أن كان مقرراً إعلانها في 25 أغسطس. ويشمل التحقيق دراسة اقتراحات لفرض شروط أكثر صرامة على الإعالة والسكن، والتأمين الصحي، واستخدام فحوصات الحمض النووي لتأكيد الروابط الأسرية، وفق ما نص اتفاق تيدو بين الحكومة وحزب إس دي .