بينما كان العالم يتنفس الصعداء بعد الإعلان عن الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، كان لبنان يعيش واحدة من أصعب لحظاته وسط قصف إسرائيلي غير مسبوق منذ سنوات. إسرائيل أعلنت تنفيذ نحو مئة غارة خلال عشر دقائق قالت إنها استهدفت أهدافاً لحزب الله في لبنان، ما أسفر عن مئات الضحايا والجرحى وفق الحكومة اللبنانية. رئيس الحكومة نواف سلام أدان الهجمات ودعا المجتمع الدولي للتدخل. في حين استمر الجدل حول ما إن كانت الهدنة تشمل لبنان، وسط تأكيد باكستان شمولها للحلفاء، مقابل نفي إسرائيلي. وبالعودة إلى الهدنة الامريكية الإيرانية، رحّبت وزيرة الخارجية ماريا مالمر ستينرغارد بالهدنة المتبادلة لمدة أسبوعين، معتبرة أنها قد تفتح الطريق لإعادة الملاحة في مضيق هرمز. ودعت الوزيرة جميع الأطراف إلى ضبط النفس لحماية الأمن وسلاسل الإمداد والمدنيين، مشددة على ضرورة البناء على الهدنة للوصول إلى حل طويل الأمد يمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية أو زعزعة الاستقرار. وأوضحت أن حرية الملاحة مصلحة دولية تشمل السويد التي تشارك ضمن إطار يضم نحو ثلاثين دولة بقيادة بريطانيا لبحث إعادة فتح المضيق. رئيس الوزراء أولف كريسترشون عبّر عن “تفاؤل حذر”، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً وأن نتائج المفاوضات المقبلة غير واضحة.
الهدنة بين واشنطن وطهران تثير تشكيكاً بنتائج الحرب رغم استئناف الملاحة في مضيق هرمز. خبيران سويديان اعتبرا أن الحرب لم تحقق نصراً واضحاً للولايات المتحدة. وقال الخبير في الشؤون الأمريكية يان هالينبري إن ما يُطرح حالياً يعكس مطالب إيرانية سابقة للحرب، مؤكداً أن إيران رغم إضعافها حققت “نصف انتصار على الأقل”، بينما رأى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تراجع في اللحظة الأخيرة بعد تهديدات بالتصعيد، متجنباً كارثة كان قد ساهم في الوصول إليها. فيما قال أستاذ دراسات أمريكا الشمالية داغ بلانك إن أهداف الحرب تغيّرت بشكل متكرر، ما يجعل تقييم نتائجها صعباً، مشيراً إلى أن التغيير الأبرز هو إضعاف إيران دون حسم ملفات رئيسة مثل النووي أو الملاحة. وفي سياق متصل بدأت أولى السفن عبور مضيق هرمز بعد إعادة فتحه عقب الهدنة، في ممر يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، بينما لا تزال أكثر من ألف سفينة تنتظر العبور. إيران أكدت أن المرور سيتم بالتنسيق مع قواتها، في حين قالت الولايات المتحدة إنها ستساعد في تأمين الملاحة، وسط غموض بشأن الشروط. وحذّر خبراء سويديون من التفاؤل المبكر، مشيرين إلى أن قرارات العبور تعتمد على شركات الشحن والتأمين، مع توقع استمرار ارتفاع تكاليف النقل واحتمال تأثر مكانة المضيق مستقبلاً ودفع دول الخليج للبحث عن بدائل.
تراجع طلب المهاجرين غير النظاميين للرعاية الصحية في السويد وسط مخاوف متزايدة من الإبلاغ. بيانات حديثة أظهرت انخفاضاً واضحاً في عدد المراجعين للرعاية الممولة حكومياً، رغم أن القانون يمنحهم حق الحصول على الرعاية التي لا يمكن تأجيلها. وأشار عاملون في القطاع الصحي إلى أن القلق من مشاركة المعلومات مع الشرطة أو مصلحة الهجرة يدفع كثيرين لتجنب العلاج، خصوصاً مع الجدل حول “واجب الإبلاغ”، رغم استثناء المؤسسات الصحية من الإبلاغ التلقائي، مع إلزامها بتقديم معلومات عند الطلب. مختصون حذّروا من أن تأجيل العلاج قد يؤدي إلى تفاقم الحالات الصحية وزيادة الضغط على النظام. في سياق متصل، يتزايد القلق بين المقيمين في السويد مع طرح الحكومة اقتراحاً لإلغاء الإقامات الدائمة وجعل المؤقتة هي القاعدة. المحامي مجيد الناشي قال للكومبس إن ذلك يشمل معظم الفئات، بحيث تُمنح الإقامة لفترات بين سنة وثلاث سنوات مع إعادة تقييم مستمرة، وإمكانية التقدم للجنسية بعد نحو ثماني سنوات. وسيطبق الاقتراح على من لم يحصلوا على إقامة دائمة قبل 12 يوليو، بينما لا يتأثر الحاصلون عليها سابقاً. متأثرون بالقرار أعربوا عن مخاوف من تراجع الاستقرار، معتبرين أن التغييرات الجديدة تزيد من حالة عدم اليقين وتؤثر على شعورهم بالأمان والاندماج.
تمويل حكومي جديد لتعزيز الرعاية الصحية في السويد مع تركيز على التلقيح الاصطناعي ودعم الكوادر. الحكومة مدعومة بحزب إس دي أعلنت تخصيص خمسمئة وأربعة وستين مليون كرون ضمن تعديل ميزانية الربيع، يذهب الجزء الأكبر منها لزيادة عدد محاولات التلقيح الاصطناعي للأزواج الذين يعانون من صعوبات في الإنجاب. ويشمل ذلك تخصيص ملايين الكرونات لزيادة عدد المحاولات الممولة للطفل الأول من ثلاث إلى ست، بعد أن كان الأزواج يتحملون تكلفة المحاولات الإضافية التي قد تصل إلى نحو خمسين ألف كرون لكل مرة. وزيرة الطاقة إيبا بوش قالت إن الهدف هو منح مزيد من الأزواج فرصة إنجاب طفلهم الأول. فيما أوضحت وزيرة الصحة إليزابيت لان أن المحافظات ستحصل على تعويض في حال تطبيق القرار، دون تحديد موعد دقيق لبدء التنفيذ. وفي سياق متصل، اقترحت الحكومة تخصيص مئتين وخمسين مليون كرون لتعزيز الكوادر الصحية خلال الصيف عبر تمويل موظفين مؤقتين، إضافة إلى تخصيص أموال للتوسع في تطعيم كبار السن.
توصيات جديدة لتوسيع علاج الحساسية في السويد وسط فجوات في الرعاية الصحية. إدارة الرعاية الاجتماعية أوصت اليوم بتوسيع استخدام العلاجات المتقدمة للأطفال المصابين بحساسية شديدة من الفول السوداني، وكذلك لمرضى حساسية حبوب اللقاح الذين لا يستجيبون للأدوية التقليدية. في حين يُقدّر عدد المصابين بالحساسية بأكثر من ثلاثة ملايين شخص في السويد. الإدارة أشارت إلى أن الرعاية الحالية غير متساوية بين المحافظات، مع تفاوت في الوصول إلى التشخيص والخبرة الطبية ونقص في الأطباء المختصين، ما يحرم بعض المرضى من العلاج المناسب. وتوصي الإرشادات الجديدة، التي تصدر للمرة الأولى على المستوى الوطني، بتوسيع العلاج المناعي، بما في ذلك إعطاء الأطفال المصابين بحساسية الفول السوداني كميات صغيرة من البروتين تحت إشراف طبي وزيادتها تدريجياً، بهدف علاج الحالة وليس فقط تخفيف الأعراض. كما تشمل التوصيات توسيع استخدام العلاج المناعي لحساسية حبوب اللقاح وعث الغبار عبر الحقن أو الأقراص على مدى سنوات. وتقول الإدارة إنه في كثير من الحالات هناك إمكانية علاج الحساسية بشكل كامل، وليس فقط تخفيف الأعراض. ووفق التقديرات، يمكن لنحو مئة ألف مريض الاستفادة من هذه العلاجات، في حين يتلقى العلاج حالياً نحو اثنين وعشرين ألفاً فقط.