الكومبس – خاص: سهاد حسن، سويدية من أصل عراقي، تعمل سائقة حافلة في مدينة أوبسالا منذ خمس سنوات، بعد مسيرة حياة امتدت لنحو 29 عاماً في السويد.

بالتزامن مع يوم سائقي الباص في السويد الذي يصادف 18 مارس، تروي سهاد في هذا الفيديو تجربتها في دخول مهنة يُنظر إليها تقليدياً على أنها حكر على الرجال.

شاهد سهاد وهي تمارس مهنة سائقة باص في أوبسالا

بدأت سهاد العمل في قيادة الحافلات بعد بحثها عن فرصة عمل في منطقتها، حيث لم تتوفر خيارات كثيرة. وتقول إنها قررت خوض التحدي رغم صعوبة البداية، مضيفة أن الحجاب لم يكن عائقاً أمامها كما قد يعتقد البعض.

“لم أرغب في البقاء عاطلة عن العمل”

توضح سهاد أن بداياتها لم تكن سهلة، إذ واجهت صعوبات ترافق أي عمل جديد، خصوصاً مع قيادة الحافلة في ظروف الشتاء القاسية في السويد. وتقول “كان من الصعب التوفيق بين القيادة الآمنة والتركيز في أجواء الشتاء والليل، لكن مع التدريب أصبحت الأمور أسهل”.

وتشير إلى أنها كانت تعمل سابقاً في مجال رياض الأطفال، لكنها غيرت مهنتها بسبب قلة فرص العمل، واختارت قيادة الحافلات لتفادي البقاء عاطلة عن العمل.

“ردود فعل مستغرِبة”

تؤكد سهاد أن ردود الفعل في البداية اتسمت بالاستغراب، خاصة أنها امرأة محجبة تقود حافلة. لكنها لاحقاً لمست دعماً كبيراً من الركاب، وخصوصاً النساء، اللواتي عبّرن عن فخرهن بها.

وتقول:”كثيرون أصبحوا يفضلون الركوب معي لأن قيادتي هادئة ومريحة”، مشيرة إلى أن هذا الدعم شكّل دافعاً لها للاستمرار والتطور.

كما تلفت إلى أن عائلتها كانت قلقة في البداية، سواء في السويد أو العراق، حيث كان صعباً عليهم تقبّل الفكرة، لكنها أصبحت اليوم مصدر فخر لهم بعد نجاحها في المهنة.

عمل “سهل” رغم المسؤولية الكبيرة

تدعو سهاد النساء إلى خوض تجربة العمل في قيادة الحافلات، مؤكدة أن المهنة ليست صعبة كما تبدو، وأن التدريب يجعلها سهلة. وتضيف أن هذا العمل يتيح فرصة للتفاعل مع المجتمع ويوفر استقراراً وظيفياً ودخلاً جيداً. كما يمكن للشخص الحصول على عمل بعد التقاعد.

وتشدد على أهمية المسؤولية في هذه المهنة، قائلة إن مهمة السائق هي إيصال الركاب بأمان يومياً، وهو ما يتطلب تركيزاً والتزاماً كبيرين.

يوم سائقي الباص

تحتفل السويد في 18 مارس كل عام بيوم سائقي الحافلات (Bussförarens dag) منذ العام 2014 تقديراً لعمل هؤلاء الأشخاص واستذكار أهميتهم في المجتمع. وعلى صعيد عالمي تم الاحتفال بيوم سائق الحافلة للمرة الأولى في مدينة سياتل الأمريكية العام 2009، لتنضم السويد بعد خمس سنوات إلى قائمة الدول التي تحتفل بهذا اليوم.