جرائم القتل بالرصاص تهز سودرتاليا. وضباط شرطة في دول أخرى يتساءلون عما يحدث في السويد. المدينة شهدت خمس جرائم إطلاق نار خلال أسبوعين. وقُتل ثلاثة أشخاص بالرصاص في غضون أسبوع واحد، آخرهم شاب عمره 19 عاماً سقط قتيلاً في منطقة سالتسكوغ مساء أمس. فيما أصيب فتى عمره 16 عاماً بجروح خطيرة. دوامة العنف بين العصابات تتصاعد، والشرطة تخشى موجة انتقام جديدة توقع مزيداً من القتلى. في حين كشفت تقارير إعلامية اليوم أن العصابات في المدينة تضم حوالي 90 عضواً كثير منهم من الشباب. وتشهد شبكة سودرتاليا الإجرامية صراعاً كبيراً على السلطة بين هؤلاء. العنف المتصاعد سبب رعباً في المدينة ودفعت كثيرين إلى التفكير في الانتقال منها. فيما قال آخرون إنهم لم يعودوا يجرؤون على الخروج من المنزل ليلاً. إحدى الناشطات قالت إن “الوضع في سودرتاليا الآن هو الأسوأ في تاريخ المدينة”. واصفة المنطقة بأنها “أشبه بمنطقة حرب”. وسجلت السويد العام الحالي عدداً قياسياً من ضحايا إطلاق النار القاتل بلغ 51 شخصاً. وتقع معظم جرائم إطلاق الرصاص نتيجة الصراع الدموي بين عصابات تجارة المخدرات، ويذهب ضحيتها شباب في مقتبل العمر.

يبدو أن لقاء رئيسة الوزراء مجدلينا أندرشون والرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس لم يفلح في حلحلة الموقف التركي من عضوية السويد في حلف الناتو. وبينما قالت أندرشون إن الحوار كان جيداً، لم تشِ تصريحات أردوغان بذلك. الرئيس التركي قال إن بلاده ستواصل رفض عضوية السويد في الحلف إلى أن تتم تلبية مطالب أنقرة باتخاذ السويد موقفاً أكثر صرامة ضد “المنظمات الإرهابية”، ملمحاً إلى إمكانية قبول عضوية فنلندا وحدها في الحلف، الأمر الذي قال مححلون سويديون إنه يهدف إلى إحداث شرخ بين البلدين اللذين قررا تقديم طلبات العضوية معاً. أردوغان قرر مواقفه المعروفة من السويد وقال إن موقف أنقرة لن يكون إيجابياً إذا استمرت المنظمات الإرهابية في التظاهر بشوارع السويد وبقي الإرهابيون موجودين في البرلمان، مشيراً بذلك إلى مظاهرات كردية رفعت أعلام حزب العمال الكردستاني في ستوكهولم.

طلب رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين في رسالة إلى رئيسة الوزراء مجدلينا أندرسون إطلاع السلطات الروسية وشركة غازبروم على التحقيق السويدي في قضية تسرب الغاز من خطوط نورد ستريم. وكانت السلطات السويدية رفعت الحواجز أمس من منطقة التحقيق، وأعلنت أن تحقيقاً أجراه جهاز الأمن (سابو) خلص إلى تعزيز الشكوك بأن التسرب ناجم عن انفجارات وتخريب متعمد. وطالبت السلطات الروسية في وقت سابق بالمشاركة في التحقيق، الأمر الذي رفضته السويد. وتلقت أندرشون أمس الرسالة من رئيس الوزراء الروسي. فيما قالت وزارة الخارجية إنه يجري إعداد الرد داخل المكاتب الحكومية السويدية.

جائزة نوبل للسلام هذا العام اتجهت إلى المدافعين عن حقوق الإنسان في شرق أوروبا. لجنة نوبل النرويجية أعلنت اليوم فوز الناشط البيلاروسي في مجال حقوق الإنسان أليس بيالياتسكي (Ales Bjaljatski) بالجائزة. إضافة إلى منظمة Memorial الروسية المحظورة في روسيا، والمركز الأوكراني للحريات المدنية. اللجنة وصفت الناشط البيلاروسي بأنه واحد من المبادرين إلى الحركة الديمقراطية في بيلاروسيا منذ منتصف الثمانينات، وكرس حياته للعمل من أجل الديمقراطية والسلام في بلده الأم”. ولن يستطيع بيالياتسكي حضور حفل تسلم الجائزة لأنه محبوس في السجن في بلاده منذ العام 2020 دون حكم قضائي. وزيرة الخارجية السويدية آن ليندي عبّرت عن سعادتها بحصول الناشط والمنظمتين على جائزة نوبل للسلام. وقالت إن السويد دعمت المنظمتين طويلاً. فيما قال باحثون سويديون في مجال السلام إن الجائزة تعبير واضح عن رفض سياسات روسيا وانتصار للديمقراطية والعمل المدني.

تواصل أسعار الوقود ارتفاعها في السويد. سعر الديزل زاد صباح اليوم بمقدار 25 أوره ليصل إلى 27.57 كرون، مقترباً من السعر القياسي الأعلى على الإطلاق الذي سجله في مارس الماضي عند 28.22 كرون لليتر. في حين ارتفع سعر البنزين بمقدار 50 أوره إلى 21.59 كرون لليتر. وارتفعت أسعار النفط بشكل واضح في السوق العالمية خلال الأيام الأخيرة. ويرتفع سعر الديزل أكثر بكثير من البنزين بسبب متطلبات خفض الانبعاثات التي تستدعي خلط الديزل بكمية أكبر من الوقود الحيوي غالي الثمن.