مع ارتفاع معدل التضخم إلى مستوى غير مسبوق في السويد، يتوقع أن تكون مفاوضات زيادة الأجور والرواتب صعبة بين النقابات وأرباب العمل. اليوم اتفقت النقابات الأربع عشرة الأعضاء في اتحاد نقابات العمال (LO) على مفاوضات مشتركة مع أرباب العمل على رفع الأجور وتوحيد مطالبها بهذا الخصوص. كما اتفقت على منح الأولوية لذوي الدخل المنخفض الذين يقل دخلهم الشهري عن سبعة وعشرين ألفاً ومئة كرون. وكانت منظمة البلديات والمحافظات حذّرت أمس من أن الزيادة الكبيرة في الرواتب ستؤدي إلى تفاقم التضخم في البلاد. ورغم اتفاق النقابات على مفاوضات مشتركة فإن أمامها عملاً شاقاً لتحديد نسبة الزيادة المطلوبة في الأجور. رئيسة اتحاد النقابات سوزانا غيدينسون طالبت اتحاد الشركات السويدية وأرباب العمل والحكومة بتحمل مسؤوليتهم. وقالت إنها لم تسمع حتى الآن اقتراحاً واحداً من الحكومة لمساعدة الناس الذين يواجهون وضعاً اقتصادياً صعباً. وفي الوقت نفسه حذّر معهد البحوث الاقتصادية من إقرار زيادة كبيرة في الرواتب، وقال إنه لن يكون من الممكن على المدى القصير تعويض الموظفين عن صدمة التضخم. ولفت المعهد إلى أنه للمرة الأولى في السويد ستنخفض الأجور الحقيقية للناس بين العام الحالي والمقبل بدل أن تزيد.

وفيما يكافح الموظفون لزيادة أجورهم مئات الكرونات، أقر السياسيون الفائزون بانتخابات المجلس البلدي في نورتاليا زيادة كبيرة في رواتبهم. وفي أول قرار يتخذه، توصل مجلس المدينة الذي تقوده أحزاب المحافظين والمسيحيين الديمقراطيين والليبراليين وديمقراطيي السويد إلى نموذج جديد للرواتب. رئيس مجلس المدينة بينو دروموند من حزب المحافظين زاد راتبه بنسبة سبعة وعشرين بالمئة تقريباً ليصل إلى حوالي مئة وعشرة آلاف كرون شهرياً، في الوقت الذي تتجه بلدية نورتاليا نحو أوقات أكثر صعوبة مع ارتفاع التضخم. رئيسة نقابة كومونال في المدينة لوتا سفيناندر قالت إن زيادة راتب رئيس المجلس البالغة حوالي ثلاثة وعشرين ألف كرون تماثل راتب موظف لشهر كامل. المعارضة المكونة من أحزاب الاشتراكيين الديمقراطيين والوسط واليسار والبيئة انتقدت إدارة مجلس المدينة واتهمتها بحجب المعلومات عمداً للحصول على زيادة الرواتب. في حين عجز نائب رئيس المجلس البلدي ستافان شورنهامار عن الرد على سؤال صحفي بهذا الخصوص واستغرق حوالي نصف دقيقة من التفكير في الرد.

ارتفاع الأسعار يشمل كل شيء تقريباً. اليوم أظهرت أرقام جديدة أن أسعار الإيجار بالباطن (Andra hand) ارتفعت بشكل حاد في ستوكهولم ويوتيبوري ومالمو العام الحالي. وعلى سبيل المثال، ارتفع متوسط إيجار الشقة الاستوديو في يوتيبوري بنحو ألف وخمسمئة كرون. خبراء قالوا إن السبب يعود إلى أن المستأجرين الأصليين يواجهون نفقات متزايدة بسبب ارتفاع أسعار الفائدة والكهرباء، الأمر الذي ينعكس مباشرة على سعر الإيجار. جمعيات المستأجرين طالبت السياسيين بالتحرك للحد من الارتفاع، خصوصاً أن الفئات الأكثر ضعفاً، مثل الشباب والوافدين الجدد، هي الأكثر تأثراً لأنها لم ترسخ نفسها في سوق الإسكان بعد.

فوائد مصلحة الضرائب ارتفعت أيضاً للمرة الأولى منذ العام ألفين وسبعة عشر. المصلحة أعلنت اليوم زيادة الفائدة من صفر إلى أكثر من واحد بالمئة اعتباراً من مطلع نوفمبر المقبل. رفع الفائدة يعني أن الأشخاص الذين يحصلون على مستردات ضريبية يمكنهم الحصول على أموال أكثر قليلاً. وفي الوقت نفسه، سيدفع الشخص الذي عليه أموال لمصلحة الضرائب أموالاً أكثر قليلاً إذا دفع المستحقات بعد مطلع نوفمبر. خبير قانوني في مصلحة الضرائب قال إن أي شخص لديه مستحقات متبقية غير مدفوعة ولديه تاريخ استحقاق بعد أول نوفمبر سيتعين عليه دفع الفائدة الجديدة اعتباراً من مطلع الشهر. في حين سيتجنب الفوائد من يدفع المستحقات قبل ذلك.

رغم أن جيمي أوكيسون أصبح رئيس ثاني أكبر حزب في البلاد، ورغم أن ثلاثة أحزاب قبلت التعاون معه في الحكومة، فإن مؤسسة نوبل لا تزال على موقفها بعدم الترحيب به. المؤسسة أعلنت اليوم أنه لن يُسمح لأوكيسون بحضور حفل توزيع جوائز نوبل هذا العام أيضاً. مجلس إدارة المؤسسة قال إنه لا يوجد أي سبب لإعادة النظر في قراره السابق بعدم دعوة قادة حزب إس دي إلى الحفل. الصورة التي تشكلها مؤسسة نوبل عن أوكيسون وحزبه وضحت بشكل غير مباشر حين قالت المؤسسة إن الجائزة نقوم على احترام العلم والثقافة الإنسانية. وهذا الاحترام هو أساس دعوة الضيوف إلى حفل توزيع الجوائز في العاشر من ديسمبر. في حين وجهت المؤسسة الدعوة لرؤساء الأحزاب البرلمانية الأخرى. الحرب في أوكرانيا تركت بصمتها أيضاً على قائمة المدعوين لحضور الحفل هذا العام، حيث استبعدت المؤسسة سفيري روسيا وبيلاروسيا من حضور الحفل.