الكومبس – خاص: قال عضو مجلس بلدية مالمو سيدات عارف (S) إن البلدية ترفض المشاركة في خطة الحكومة الرامية لتحفيز العودة الطوعية لمهاجرين لأنها لا ترغب في أن يشعر سكان مالمو بأنهم غير مرحّب بهم في المدينة التي يعيشون فيها معاً.

وكانت بلديات عدة يقودها تحالف الحمر الخضر أعلنت رفضها المشاركة في خطة الحكومة بخصوص إلى تحفيز العودة الطوعية. وهدّد حزب ديمقراطيي السويد (SD) أمس بوقف الدعم الحكومي عن تلك البلديات، ومن بينها مالمو، ثالث أكبر مدن السويد.

سيدات عارف (S) عضو مجلس بلدية مالمو المسؤول عن سوق العمل والخدمات الاجتماعية في مدينة مالمو، عبّر عن استغرابه من تهديدات حزب SD ، مؤكداً أن موقف البلدية يستند إلى مبادئ واضحة تتعلق بالاندماج واحترام المقيمين في المدينة.

وقال “الأمر برمته غريب جداً. كل ما فعلناه هو أننا رفضنا المشاركة في اجتماع. لم نرتكب أي مخالفة قانونية. فإذا أصبح رفض حضور اجتماع أمراً غير قانوني، فعليهم أن يتصرفوا بناءً على ذلك. لقد رفضنا الاجتماع، وهذا كل ما في الأمر”.

رفض يعكس رؤية البلدية

وقال عارف “بالنسبة لنا، الأمر يتعلق بعدم رغبتنا في أن يشعر سكان مالمو بأنهم غير مرحّب بهم في المدينة التي نعيش فيها معاً. نريد أن يشعر الجميع أن هذا مكانهم الآمن. لو أننا وافقنا على الاجتماع مع الحكومة، لكان ذلك دعماً لفكرة تشجيع الناس على العودة إلى بلدانهم، وهذا ما نرفضه تحديداً.”

وراً على سؤال حول موقف رئيسة الاشتراكيين الديمقراطيين مجدلينا أندرشون التي اعتبرت أن سياسة الهجرة السخية كانت خاطئة، قال عارفإن موقف الحزب منسجم مع سياسته الداعمة للهجرة المنظمة، مضيفاً أن هناك من يحاول إرسال رسائل سلبية للمهاجرين الذين يساهمون في تطوير المدينة. وتابع “هؤلاء الأشخاص يعملون في رعاية كبار السن، وفي رياض الأطفال، ويساهمون في جعل مالمو مدينة أجمل. نحن نريدهم أن يبقوا هنا، لأن السويد تحتاج إليهم الآن وفي المستقبل، خصوصاً مع تقدم السكان في السن”.

الاندماج بدلاً من العودة

ورداً على سؤال حول خطط بلدية مالمو لتحسين الاندماج، قال عارف إن البلدية تعمل على تعليم اللغة السويدية، وتوفير فرص تدريب وتوظيف للسكان الجدد.

وأضاف “نقوم بالكثير لتمكين الناس من الحصول على وظائف، لكن ذلك يحتاج إلى استثمار حقيقي. المشكلة أن الدولة لا تتحمل مسؤوليتها كما يجب، بل ترسل إشارات سلبية بأن الناس غير مرحب بهم”.

وأكد أن سياسة البلدية تقوم على دعم بقاء السكان والمساهمة في تنمية المدينة، لا تشجيعهم على المغادرة.

وعما إن كان تسجيع العودة الطوعية أفضل من خيار الترحيل القسري، قال عارف إن بلدية مالمو لا تعارض عودة من يرغب بالرجوع طوعاً، لكنها ترفض تخصيص مواردها لتشجيع ذلك. وأضاف “العودة دائماً طوعية، ومن يريد العودة فله الحق في ذلك. لكن بلدية مالمو لا يجب أن تكرّس طاقتها لدعم هذا العمل. نريد أن نركّز على تعليم اللغة، ودعم فرص العمل، ودمج الناس في المجتمع. هذه هي رسالتنا الواضحة لسكان مالمو”.

شادي فرح

مالمو