الكومبس – خاص: زكريا بالمقدم، يبلغ من العمر 18 عاماً وهو من أصول مغربية، تصدّر في رياضة المواي تاي بعد تتويجه ببطولة السويد ثلاث مرات في فئة الهواة Svenska Mästerskapen i Muay Thai (SM). ومع انتقاله المرتقب إلى فئة الكبار، ييطمح للمنافسة على المستوى الأوروبي والعالمي.
نشأ زكريا في بوتشيركا جنوب ستوكهولم، وبدأ مسيرته في المواي تاي متأثراً بشقيقه وأحد أقاربه في بلجيكا. يقول للكومبس إنه أدرك مبكراً أن الرياضة ليست مجرد هواية، خصوصاً بعدما أحس بامتلاكه الإمكانات اللازمة للتطور. ومنذ ذلك الحين، ركّز على العمل المنتظم والتدريب المكثف، رغم ما واجهه من تشكيك في بداياته.
شاهد المقابلة مع زكريا في الفيديو أعلاه
يؤكد زكريا أن عائلته ومدربيه كانوا الداعمين الأساسيين لمسيرته. ويرى أن لقب بطولة السويد الأول كان بمثابة إثبات لثمرة العمل الشاق، فيما حمل اللقب الثالث دلالة مختلفة، إذ اعتبره إشارة إلى جاهزيته لخوض تحديات دولية.
الصباح يبدأ بالجري 15 كيلومتراً
يبدأ برنامج زكريا اليومي في ساعات الصباح الأولى، حيث يجري لمسافات تتراوح بين 10 و15 كيلومتراً، يعقبها تدريب مكثف على دراجة المقاومة الهوائية. وبعد يومه الدراسي، يعود إلى صالة التدريب لخوض تمارين تقنية ومباريات تدريبية. ويشير إلى أن ما يظهر للجمهور هو نتائج المباريات، بينما تبقى ساعات الإعداد الطويلة خلف الكواليس غير مرئية.
يرى زكريا أن الضغط والتوقعات عنصران دائمان في هذه الرياضة، لكنه يعتبرهما حافزاً إضافياً للتطور. كما يؤكد أهمية العامل النفسي في المنافسات الدولية، مشيراً إلى أن الفوارق البدنية تتقلص في المستويات العليا، لتصبح الجاهزية الذهنية عاملاً حاسماً.
يمثل العام 2026 محطة مفصلية في مسيرة زكريا، إذ يعتزم خوض مباريات في فئة الكبار والمشاركة في بطولات أوروبا والعالم. وإلى جانب طموحه الرياضي، يعبّر زكريا عن رغبته في أن يكون قدوة للشباب في بوتشيركا، وأن يساهم مستقبلاً في دعم الجيل الجديد من الرياضيين في المنطقة.
محمد أسعد
بوتشيركا