2021-04-23

السويد تستنفر لحماية المرأة من العنف

أشخاص يدّعون الإعاقة في واحدة من أكبر عمليات الاحتيال

جرائم القتل ضد النساء تهز السويد، وتدفع رئيس الوزراء ستيفان لوفين إلى تشكيل فريق أزمة لتقديم اقتراحات تحد من العنف. خمس نساء فقدن حياتهن على يد رجال في جرائم عنف أسري خلال الأسابيع الماضية. شكّل الرقم وتفاصيل الجرائم صدمة للمجتمع، فتداعت الأحزاب البرلمانية إلى إجراء محادثات اليوم للخروج بتوصيات تسهم في معالجة الظاهرة. وزيرة المساواة بين الجنسين ووزير العدل ووزير الداخلية، وهم فريق الأزمة الذي شكّله لوفين، عقدوا مؤتمراً صحفياً بعد اجتماع الأحزاب. أعلنت فيه الحكومة عن مشاريع قوانين جديدة للحد من العنف ضد المرأة، أهمها استخدام قيد المراقبة الإلكتروني الذي يوضع في القدم في حال صدور قرار بحظر تواصل الرجل مع المرأة. وقالت وزيرة المساواة ميرتا ستينيفي “في كل مرة يهاجم فيها رجل امرأة، فهذا فشل للمجتمع”. وأعلنت الحكومة في وقت سابق من هذا الأسبوع زيادة الحد الأدنى لعقوبة الانتهاك الجسيم لحقوق المرأة، إلى السجن لمدة عام واحد. وزير العدل مورغان يوهانسون قال إن الحكومة ستقدم مجموعة من التشريعات قبل الصيف. وسيكون الخط الأول في هذه الإجراءات استخدام المراقبة الإلكترونية في حال الحكم بحظر التواصل مع المرأة، وتشديد عقوبة خرق الحظر. كما تريد الحكومة تسهيل منع الرجل من التواجد في السكن المشترك. حيث قال يوهانسون إنه “يجب على الرجل مغادرة السكن وليس المرأة”. الحكومة اقترحت أيضاً تسهيل الملاحقة القضائية في هذا النوع من الجرائم عبر اعتبار المعلومات التي تقدمها الضحية دليلاً في المحكمة. وتحظى اقتراحات الحكومة بدعم واسع في البرلمان.

في واحدة من أكبر قضايا الاحتيال في السويد، تبدأ في يوتيبوري الثلاثاء المقبل محاكمة اثنين وعشرين شخصاً يشتبه في أنهم احتالوا على التأمينات الاجتماعية بأربعين مليون كرون عبر استغلال نظام المساعدات التي تقدمها الدولة للمرضى وذوي الاحتياجات الخاصة. الادعاء العام قال أن المتهمين حصلوا على تعويضات عن طريق الاحتيال من صندوق التأمينات الاجتماعية وبلدية يوتيبوري لمدة عشر سنوات تقريباً، عبر تقديم حالات وهمية لأشخاص يحتاجون الرعاية والمساعدة الشخصية، أو المبالغة في هذه الاحتياجات. وقدم الادعاء أدلة تشمل مقاطع فيديو، يُظهر أحدها على سبيل المثال امرأة تمشي في المحلات التجارية دون عوائق رغم أنها ادعت الإعاقة سابقاً. وفي مقاطع أخرى يظهر ناس يشاركون بشكل طبيعي في حفلات أعياد الميلاد وحفلات الزفاف، وكل منهم مسجل في التأمينات الاجتماعية كشخص يحتاج المساعدة في حياته اليومية. وتستمر المحاكمة أكثر من أربعين يوماً. فيما ينكر جميع المتهمين ارتكاب أي مخالفات.

إلى أرقام كورونا، حيث سجلت السويد واحدة وأربعين وفاة جديدة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. فيما وصل إجمالي الوفيات إلى ثلاثة عشر ألفاً و تسعمئة وثلاث وعشرين حالة، منذ بداية انتشار العدوى في البلاد. وأظهرت إحصاءات هيئة الصحة العامة أن عدد الإصابات المسجلة بالفيروس منذ يوم أمس بلغ  ستة آلاف ومئتين وسبع وستين إصابة. يعالج حالياً في وحدات العناية المركزة ثلاثمئة وثمان وتسعون مريضاً بكورونا. وكانت هيئة الصحة العامة حذّرت أمس من أن انتشار العدوى لا يزال مرتفعاً في البلاد، داعية الجميع إلى الحفاظ على المسافة واتباع التعليمات. أما في أرقام اللقاحات فقد حصل مليونان وستة وثمانون ألف شخص على جرعة واحدة بنسبة تصل إلى أكثر من رُبع السكان البالغين. فيما تلقى حوالي سبعمئة وعشرة آلاف شخص الجرعتين بنسبة ثمانية فاصلة سبعة من البالغين.

تزامناً مع انتشار العدوى وبسببها، قررت بلدية Örnsköldsvik في محافظة فيسترنورلاند إغلاق جميع المدارس الإعداداية والثانوية لمدة خمسة أيام. وكانت هيئة الصحة العامة أعلنت أمس أن محافظة فيسترنورلاند تسجل حالياً أعلى معدل انتشار العدوى، حيث وصل عدد إصابات كورونا إلى أكثر من ألف وثلاثمئة حالة لكل مئة ألف نسمة في الأسبوعين الماضيين. مديرة المدارس في البلدية قالت إن المسؤولين سيعقدون الأربعاء المقبل اجتماعاً آخر للنطر في تمديد إغلاق المدارس بناء على حالة العدوى.وكانت الحكومة مددت أمس “قيود كورونا” في عموم البلاد إلى منتصف أيار/مايو، نتيجة الحالة الخطيرة التي تشهدها البلاد في انتشار العدوى والضغط المرتفع على وحدات العناية المركزة. القيود المطبقة حالياً تشمل تحديد أعداد المشاركين في التجمعات العامة بثمانية أشخاص، وإغلاق المطاعم والحانات والمقاهي قبل الثامنة والنصف مساء. وتحديد عدد الأشخاص في مراكز التسوق، وضمان المراكز التجارية لتسوق الناس بمفردهم وليس في مجموعات.

وفي ملف كورونا أيضاً، أعلنت هيئة الإدارة الرقمية أن شهادة تطعيم كورونا السويدية ستكون جاهزة في أول حزيران/يونيو المقبل أي بعد حوالي خمسة أسابيع فقط. وتطور الهيئة نيابة عن الحكومة ما يعرف باسم “الشهادة الخضراء” أو “جواز سفر كورونا” التي تثبت حصول الشخص على اللقاح وتُظهر نتائج اختبارات كورونا. وسيبدأ الاتحاد الأوروبي في السادس والعشرين من حزيران/يونيو، استخدام شهادات التطعيم لتيسير السفر بين الدول الأعضاء. وبعد موافقة الحكومة على شهادات التطعيم، سيتمكن جميع السويديين الذين تلقوا اللقاح من طلب شهادات التطعيم الخاصة بهم على هواتفهم أو على الورق باستخدام الهوية الإلكترونية. ويمكن أيضاً استخدام شهادات التطعيم لحضور الأنشطة داخل السويد، في حال فرض شرط إثبات التطعيم للمشاركة في بعض الفعاليات.

في خبرنا الأخير، قررت هيئة الصحة العامة استمرار الإيقاف المؤقت للقاح جانسين الذي تنتجه شركة “جونسون آند جونسون”. وأعلنت الهيئة قرارها في بيان صحفي اليوم، بعد أن وجدت وكالة الأدوية الأوروبية صلات محتملة بين اللقاح وإصابات نادرة بجلطات الدم. هيئة الصحة قالت إن لقاح جانسين ضد كورونا يجب أن يوصى به لمن تتجاوز أعمارهم الخمسة والستين عاماً، لكنها تفضل الانتظار لأن الكميات الكبيرة من اللقاح ستصل في أيار/مايو. وقال مستشار الدولة لشؤون الأوبئة أندش تيغنيل إنه من الأفضل الاستمرار باللقاحات التي تستخدمها الرعاية الصحية الآن.