صفقة تاريخية لتعزيز سلاح الجو الأوكراني بمقاتلات “غريبين” السويدية، بعد إعلان رئيس الوزراء أولف كريسترشون والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن تزويد أوكرانيا بمقاتلات من الطراز الأحدث. الإعلان جاء خلال مؤتمر صحفي مشترك في قاعدة F16 العسكرية بمدينة أوبسالا. وأكد الجانبان أن السويد ستتبرع لأوكرانيا بـ16 طائرة بينما تشتري الأخيرة عشرين مقاتلة أحدث. وستبدأ السويد تسليم المقاتلات اعتباراً من عام 2027. كريسترشون قال إن الخطوة ستعزز بسرعة الدفاع الجوي الأوكراني والدفاع الأوروبي بأكمله، مؤكداً في الوقت نفسه أن الطائرات التي ستتبرع بها السويد سيجري تعويضها بمقاتلات حديثة للحفاظ على القدرات الدفاعية السويدية. زيلينسكي وصف الإعلان بأنه “تاريخي”، مشيداً بالدعم السويدي، وقال إن بلاده تعمل على بناء أسطول من مقاتلات غريبين التي اعتبرها “طائرات ممتازة” تعزز أمن أوكرانيا. وأوضح أن تمويل الصفقة سيتم عبر قرض الدعم الأوروبي لأوكرانيا البالغ تسعين مليار يورو، والذي كان مجمداً سابقاً بسبب اعتراض هنغاريا. وكانت السويد وأوكرانيا وقعتا العام الماضي مذكرة نوايا قد تمهد لصفقة تشمل بين مئة ومئة وخمسين مقاتلة غريبن. وجدد زيلينسكي التأكيد على هدف بلاده المتمثل بشراء مئة وخمسين طائرة.
مهمة أولف كريسترشون لتولي رئاسة الحكومة بعد الانتخابات تزداد صعوبة حسب أحدث استطلاعات الرأي. تراجع مستمر لشعبية تحالف تيدو قبل أشهر قليلة من الانتخابات، مقابل اتساع دعم أحزاب المعارضة. بحسب استطلاع أجراه “ديموسكوب” لصالح صحيفتي أفتونبلادت وسفينسكا داغبلادت، حصلت أحزاب الاشتراكي الديمقراطي واليسار والبيئة والوسط على ثلاثة وخمسين فاصلة ستة بالمئة من تأييد الناخبين، مقابل أربعة وأربعين فاصلة خمسة بالمئة فقط لأحزاب الحكومة وديمقراطيي السويد، ما رفع الفارق بين المعسكرين إلى تسعة فاصلة واحد بالمئة. الاستطلاع أظهر تراجع حزب الليبراليين مجدداً إلى ما دون نسبة الحسم البرلمانية. وقال رئيس قسم الرأي العام في “ديموسكوب” يوهان مارتينسون إن استمرار الفارق الكبير مع اقتراب الانتخابات قد يصبح “ثقيلاً نفسياً” على أحزاب الحكومة. في المقابل، اعتبرت سكرتيرة حزب المحافظين كارين إنستروم أن استطلاعاً واحداً لا يحسم النتيجة، مؤكدة أن كثيراً من الناخبين لم يقرروا بعد موقفهم النهائي. ورغم تقدم المعارضة، رأى محلل أفتونبلادت أويسين كانتفيل أن أحزاب تيدو لا تزال تملك فرصة لتقليص الفارق، خصوصاً مع استمرار ثقة شريحة من الناخبين بالحكومة في ملفات الجريمة والهجرة والعقوبات، وهي قضايا يتوقع أن تتصدر الحملة الانتخابية.
فجوة واضحة لا تزال تفصل في سوق العمل بين المولودين داخل السويد وخارجها. أرقام هيئة الإحصاء أظهرت أن البطالة بين المولودين خارج السويد بلغت أحد عشر فاصلة تسعة بالمئة في مارس الماضي، مقابل ثلاثة فاصلة خمسة بالمئة بين المولودين داخل البلاد. وفي المقابل، بقي معدل التوظيف أعلى بين المولودين في السويد، حيث وصل إلى ثلاثة وثمانين فاصلة ثلاثة بالمئة، مقارنة بتسعة وستين فاصلة ثلاثة بالمئة بين المولودين خارج البلاد. وارتفع عدد العاملين في الفئة العمرية بين خمسة عشر وأربعة وسبعين عاماً إلى خمسة ملايين ومئتين واثنين وثلاثين ألف شخص، بزيادة قدرها أربعة وعشرون ألفاً مقارنة بمارس 2025. وجاء معظم الارتفاع من المولودين خارج السويد، خصوصاً بين النساء والرجال من هذه الفئة. وقالت خبيرة الإحصاء في هيئة الإحصاء صوفيا لوفغرين إن التوظيف يواصل الارتفاع بوتيرة منخفضة لكنها مستقرة، وإن تراجع البطالة يشير إلى تطور إيجابي في سوق العمل. ومع ذلك، بقيت البطالة أعلى بين النساء المولودات خارج السويد، حيث بلغت ثلاثة عشر فاصلة ثلاثة بالمئة، مقابل عشرة فاصلة سبعة بالمئة بين الرجال المولودين خارجها.
إخفاقات خطيرة في تعامل البلديات مع بلاغات العنف ضد الأطفال. مفتشية الصحة والرعاية “إيفو” راجعت خمس قضايا انتهت بعنف شديد أو جرائم قتل رغم وجود تحذيرات وبلاغات مسبقة لدى الجهات المختصة. المراجعة أظهرت وجود قصور متكرر في تقييمات الحماية والتعامل مع بلاغات القلق، حيث تبين أن بعض التقييمات كانت تعاني من “نواقص كبيرة”، فيما لم تُجرَ تقييمات أساساً في حالات أخرى رغم تلقي بلاغات متكررة من الشرطة وخدمة الطوارئ وقطاع الرعاية الصحية. رئيس القسم في “إيفو” بيدير كارلسون قال إن القضايا الخمس انتهت بشكل مأسوي رغم أن السلطات كانت على علم مسبق بالأوضاع. وفي إحدى القضايا، قُتل طفل صغير بعد تعرضه لعنف شديد من والده، بينما تعرض أحد أشقائه لعنف خطير من الوالدين معاً تسبب بإصابات تهدد حياته، رغم أن البلدية تلقت سبعة بلاغات تحذيرية من جهات مختلفة من دون فتح أي تحقيق. وأشارت “إيفو” إلى أن جزءاً من أعمال العنف كان من الممكن منعه لو جرى التعامل مع التحذيرات بسرعة وفاعلية أكبر. ودعا كارلسون إلى التحرك السريع عند ظهور مؤشرات على وجود عنف، مؤكداً ضرورة أن يضمن المجتمع حماية الأطفال من جميع أشكال الاعتداء، فيما خلصت الهيئة إلى أهمية تسريع الإجراءات وتعزيز التعاون بين البلديات والمحافظات، مع إعطاء أولوية لمصلحة الأطفال في قرارات الحماية والدعم.
ارتفاع كبير في شكاوى أسعار سيارات الأجرة في السويد، بعد تضاعف عدد البلاغات. مصلحة حماية المستهلك حذّرت من استمرار المشكلة خصوصاً في المطارات ومحطات القطارات. وقالت الخبيرة القانونية في المصلحة مايا ليندستراند إن كثيراً من المسافرين يعتقدون خطأً أن “سعر المقارنة” الظاهر على سيارات الأجرة يمثل السعر النهائي أو الحد الأقصى للرحلة، ما يؤدي إلى دفع مبالغ أعلى بكثير من المتوقع. وأوضحت المصلحة أن الشكاوى كشفت سوء فهم واسع للقواعد المتعلقة بالسعر الملزم الذي يجب أن يقدمه السائق قبل بدء الرحلة، إضافة إلى أن معلومات الأسعار تُعرض باللغة السويدية فقط، ما يصعّب فهمها على السياح وغير الناطقين بالسويدية. وأشارت المصلحة إلى وجود مشاكل متكررة مع سيارات أجرة تعمل خارج الاتفاقات الرسمية في مطار أرلاندا ومحطات القطارات، حيث يستخدم بعض السائقين معلومات مضللة لاستدراج المسافرين، مثل الادعاء بتوقف حركة القطارات. وتضمنت الشكاوى حالات دفع فيها ركاب مبالغ مرتفعة جداً، بينها رحلة من أرلاندا إلى أوبسالا بلغت تكلفتها أكثر من ثلاثة آلاف كرون بعدما أبلغ السائق الراكب أن السعر سيكون “عادياً “.