الكومبس – تحليل إخباري: تتعالى في الأسابيع الأخيرة أصوات محللين وكتّاب في وسائل إعلام مختلفة، تتحدث عن حرب أمريكية جديدة على إيران، قد تنضم إليها إسرائيل في مرحلة لاحقة. تقديرات حدوث هذه الحرب تختلف، بين أنها حتمية ولا مفر منها، وبين أنها مجرد ضغط إعلامي وسياسي، لكن فكرة الضربة لم تعد افتراضية بالكامل.
في الأهداف والأسباب تحليلات كثيرة، غير أن الخطاب المعلن يراوح بين هدف نصرة الشعب الإيراني ومنحه الحرية، الشعب نفسه الذي تحاصره الولايات المتحدة منذ سنوات بعقوبات خانقة، وبين ضرورة استكمال ما انتهت إليه حرب الأيام الـ12 قبل أشهر، لمنع إيران من استكمال برنامجها النووي وعدم استعادة توازنها العسكري.
وخلف هذه العناوين، قد يكون الهدف من الحرب على إيران هو محاصرة الصين والحد من نفوذها الجيواستراتيجي، وبدرجة أقل إضعاف روسيا، حسب بعض المحللين. في هذا السياق، يصبح رأس النظام الإيراني هو الهدف، إما بإسقاطه…أو على الأقل بإضعافه.
هدف يفتح الباب أمام سيناريو حرب أوسع، أكثر من مجرد ضربات جوية متبادلة بين إيران من جهة، وأمريكا وإسرائيل من جهة أخرى. سيناريو قد تتسع فيه رقعة الحرب ليصل تأثيرها إلى أوروبا والسويد.
كيف تتأثر السويد؟
المخاوف تزداد في السويد من أن روسيا قد تجد في أحداث الشرق الأوسط فرصة لاستعادة ما فقدته بتفكك الاتحاد السوفيتي من منافذ على بحر البلطيق، المشاطئ للسويد. وفي أفضل الحالات قد تتعرض السويد لتداعيات اقتصادية قاسية، في حال تعطّل مضيق هرمز وحدوث صدمة طاقة عالمية.
تداعيات قد لا تكون مباشرة، لكنهه ستكون ملموسة: وقود أغلى…نقل أعلى كلفة…والنتيجة ارتفاع أسعار الغذاء والمواد الأساسية.
الحرب قد تبدأ في الشرق الأوسط، لكن نيرانها قد تتجاوز الجغرافيا في اليوم التالي.
محمود آغا