الكومبس – خاص: اجتمع فريقا مالمو ويوتيبوري في مدينة مالمو خلال أمسية رمضانية للتنافس في لعبة المحيبس، إحدى أبرز الطقوس الشعبية التي تميّز ليالي شهر رمضان في العراق. وقال المنظمون إن الاجتماع يهدف إلى تعزيز الروابط الاجتماعية بين أبناء الجالية العراقية في السويد وإحياء التقليد التراثي.
الأمسية شهدت أجواء احتفالية وهتافات وأهازيج شعبية، إضافة إلى مأدبة إفطار جماعية أُعدّت تكريماً لضيوف فريق يوتيبوري.
لعبة عمرها 120 عاماً

أوضح عضو فريق مالمو وأحد منظمي السهرة أنور الساري أن لعبة المحيبس نشأت قبل ما بين مئة ومئة وعشرين عاماً في المقاهي الشعبية في العراق، وبدأت بأعداد محدودة من اللاعبين قبل أن تتوسع تدريجياً لتصبح بطولة رسمية، وهي مسجّلة لدى وزارة الشباب والرياضة في العراق.
وبيّن الساري أن اللعبة تعتمد على الفراسة ودقة الملاحظة وقراءة تعابير الوجوه ولغة الجسد. ويتواجه فريقان قد يتكوّن كل منهما من عدد محدود من اللاعبين، فيما يمكن أن يرتفع العدد في المباريات الكبرى ليصل إلى عشرات المشاركين في كل فريق. وينص قانون اللعبة على عدم جواز الانسحاب أثناء اللعب وضرورة إكمالها حتى النهاية.

وأشار عضو فريق مالمو كاظم عبد الواحد إلى أن اللعبة منتشرة في مناطق عدة من بغداد، مثل الكاظمية والكرادة، ويشارك فيها مختلف أبناء المجتمع العراقي. وتقوم المنافسة على إخفاء “المحبس” (الخاتم)، فيما يحاول الفريق الآخر اكتشاف الشخص الذي يخبئه من خلال قراءة تعابير الوجه وحركات اليدين، ويعتمد الفوز على القدرة على تحديد مكان الخاتم بدقة.
وكانت الللعبة أدرجت في ديسمبر 2025 على قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي.
في السويد منذ 2002

عضو فريق يوتيبوري حيدر سامي قال إن لعبة المحيبس تُمارَس في السويد منذ عام 2002 بجهود عدد من أبناء الجالية العراقية، وتُقام عادة خلال شهر رمضان بوصفها من الألعاب الرمضانية التقليدية ذات الجذور العراقية. وأوضح أن عدة فرق تشكّلت في مدينة يوتيبوري، منها فريق السماوة وفريق الفرات.واعتبر أن فريق الفرات أقدم وأقوى الفرق في السويد.
ورغم أجواء التنافس، شدّد المشاركون على أن الهدف من لعبة المحيبس لا يقتصر على الفوز أو الخسارة، بل يتمثل في التعارف وتقوية العلاقات الاجتماعية بين الشباب العراقيين المقيمين في السويد.
وانتهت المبارة بفوز فريق يوتيبوري بنتيجة 16 / 10
شادي فرح
مالمو