اتفاق غير مسبوق بين السويد وأمريكا، وملفات الناتو والتوترات الأمنية تخيّم على هيلسنبوري. وزيرة الخارجية ماريا مالمر ستينرغارد وقعت ونظيرها الأمريكي ماركو روبيو إعلان نوايا لتعزيز التعاون بين البلدين في مجالات الذكاء الاصطناعي وتقنيات الفضاء وشبكات الجيل السادس، في أول اتفاق من نوعه بين واشنطن ودولة عضو في الاتحاد الأوروبي. الاتفاق وُقّع على هامش اجتماع وزراء خارجية الناتو بعد مفاوضات استمرت عدة أشهر، وسط تأكيد سويدي على أن التعاون لا يتعارض مع قوانين الاتحاد الأوروبي. وبحسب الحكومة، تأمل السويد أن يمنح الاتفاق شركاتها وصولاً أكبر إلى التكنولوجيا الأميركية، فيما تبدي واشنطن اهتماماً بالصناعات التقنية السويدية القائمة على البحث العلمي. اجتماع الناتو شهد توترات واضحة بعد انتقادات أمريكية متجددة للحلف، حيث قال ماركو روبيو إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يشعر “بخيبة أمل كبيرة” من بعض الدول الأوروبية. فيما أكد الأمين العام للناتو مارك روته أن التزام الحلف بالدفاع المشترك لا يزال “ثابتاً وقوياً”. روبيو قال في الوقت نفسه إن السويد “نموذج يُحتذى به” كعضو جديد في الناتو. في حين قالت وزيرة الخارجية ماريا مالمر ستينرغارد إن اجتماع وزراء خارجية كان “مثمراً”، مؤكدة تحقيق تقدم في ملفات أساسية خصوصاً في مجالي الدفاع ودعم أوكرانيا. وعلى وقع الاجتماعات، اندلعت مواجهات وتوترات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للناتو في هيلسنبوري، بعدما حاول محتجون تغيير مسار مظاهرتهم قرب موقع انعقاد الاجتماعات.

أزمة داخل البرلمان تهدد مشاريع الحكومة قبل الانتخابات، بعد انهيار نظام “المقاصة” الذي كان يسمح للنواب بالتغيب مقابل امتناع نواب من الطرف الآخر عن التصويت. جميع النواب الثلاثمئة وتسعة وأربعين باتوا مطالبين بالحضور والتصويت شخصياً، ما يضع حكومة تيدو أمام خطر خسارة تصويتات حاسمة، خصوصاً في ملفات الهجرة والجريمة. المخاوف تزايدت نتيجة احتمال تصويت نائبين مستقلين انشقا عن إس دي وأربعة نواب من الليبراليين ضد الحكومة. ويكفي انضمام نائبين فقط منهم إلى المعارضة لإسقاط أي مشروع قانون. ومن أبرز القوانين المثيرة للجدل مشروع إلغاء الإقامة الدائمة للحاصلين على اللجوء أو الحماية، إضافة إلى مشروع “السلوك السيئ” الذي يمنح مصلحة الهجرة صلاحية سحب أو رفض الإقامة في حالات مثل ارتكاب الجرائم أو إساءة استخدام نظام الرفاه. كما يصوّت البرلمان منتصف يونيو على مشروع يسمح بخفض سن المسؤولية الجنائية مؤقتاً من ستة عشر إلى ثلاثة عشر عاماً، ما يفتح الباب أمام سجن أطفال بهذا العمر، وسط معارضة واسعة من أحزاب المعارضة وانتقادات قانونية للمشروع. وفي سياق سياسي متصل، أظهر استطلاع جديد تراجع الثقة الشعبية بزعيمة الليبراليين سيمونا موهامسون إلى ثلاثة عشر بالمئة، بعدما حققت ارتفاعاً مؤقتاً الشهر الماضي. فيما تصدرت مجدلينا أندرشون قائمة السياسيين الأكثر ثقة تلاها رئيس الوزراء أولف كريسترشون ثم جيمي أوكيسون وإيبا بوش.

نظام تحذير جديد في السويد يَعِد بإيصال الإنذارات للسكان خلال ثوانٍ في حالات الطوارئ والخطر الشديد. الحكومة أعلنت إطلاق نظام (إس إي أليرت) الذي يعتمد على تقنية تتيح إرسال التحذيرات مباشرة إلى الهواتف المحمولة دون الحاجة إلى تحميل تطبيقات خاصة. وزير الدفاع المدني كارل أوسكار بولين قال إن النظام سيبدأ اختباره وتطبيقه خلال الصيف، موضحاً أن نحو خمسة وتسعين بالمئة من مستخدمي الهواتف سيتمكنون من تلقي الإنذارات، شرط أن تكون أجهزتهم حديثة نسبياً ومتصلة بشبكة الهاتف. وبحسب الحكومة، سيعمل النظام على معظم الهواتف الصادرة منذ 2016، مع إمكانية توجيه التحذيرات إلى جميع السكان أو إلى مناطق محددة فقط بحسب طبيعة الخطر. وأكد بولين أن التجربة جاءت بعد ملاحظات على بطء وصول رسائل الطوارئ السابقة. وأضاف أن النظام الجديد استُلهم جزئياً من التجربة الأوكرانية في إيصال التحذيرات السريعة خلال الحرب. الحكومة شددت أيضاً على أن النظام الجديد لن يلغي وسائل التحذير الحالية مثل رسائل الطوارئ وصفارات الإنذار، بل سيعمل إلى جانبها، مع تخصيص صوت إنذار مختلف يصعب تجاهله. ومن المقرر أن يبدأ تطبيق النظام تدريجياً مطلع يوليو، على أن يُجرى أول اختبار رسمي له في سبتمبر المقبل بالتزامن مع اختبار صفارات الإنذار.

تشديد جديد على تصاريح العمل في السويد مع زيادة الحد الأدنى للرواتب وتقليص الاستثناءات إلى سبعٍ وعشرين مهنة فقط. الحكومة أعلنت أن العمال القادمين من خارج الاتحاد الأوروبي سيحتاجون اعتباراً من يونيو المقبل إلى راتب لا يقل عن ثلاثة وثلاثين ألفاً وثلاثمئة وتسعين كرون شهرياً للحصول على تصريح عمل، مقارنة بالمستوى الحالي البالغ تسعةً وعشرين ألفاً وستمئة وثمانين كرون. وتشمل الاستثناءات بعض وظائف الرعاية الصحية وتقنية المعلومات والهندسة الكيميائية، إضافة إلى أصحاب الشهادات في الطب والتمريض وطب الأسنان والصيدلة، على أن تخضع هذه الفئات لشرط راتب يتجاوز سبعةً وعشرين ألف كرون شهرياً. كما قررت الحكومة منع منح تصاريح عمل بشكل كامل لجامعي التوت والمساعدين الشخصيين، مبررة القرار بوجود مخالفات وسوء استخدام متكرر في هذه القطاعات. وأكدت أحزاب تيدو أن الهدف هو توجيه العاطلين عن العمل داخل السويد نحو الوظائف الموسمية والمهن التي لا تعاني من نقص حاد في اليد العاملة. في المقابل، من المتوقع أن تواجه قطاعات مثل المطاعم والبناء صعوبة أكبر في توظيف عمالة من خارج الاتحاد الأوروبي بعد استبعادها من قائمة الاستثناءات. وبالتوازي مع ذلك، أعلنت الحكومة مراجعة شاملة لنظام المساعدة الشخصية، تمهيداً لنقل المسؤولية بالكامل من البلديات إلى الدولة. الحكومة قالت إن النظام الحالي يعاني من تفاوت بين البلديات وتعقيد في تقييم الاحتياجات.

مشهد غير مألوف كثيراً على شرفة سكنية في بلدة فينديلن شمال السويد انتهى ببلاغ للشرطة وتحقيق بشبهة “التحرش الجنسي”. الشرطة قالت إنها تلقت عصر الخميس اتصالات من سكان أبلغوا عن ظهور عدة أشخاص عراة على إحدى الشرفات، ما دفع دورية للتوجه إلى المكان. وعند الوصول، تمكنت الشرطة من تحديد هوية ثلاثة أشخاص، بينهم رجلان وامرأة، قبل استجوابهم جميعاً وتحرير بلاغ للاشتباه بارتكاب جريمة تحرش جنسي. ووفق القانون السويدي، فإن العري بحد ذاته لا يُعتبر جريمة تلقائياً، حتى لو كان على شرفة مكشوفة للجيران، لكن الأمر قد يتحول إلى قضية جنائية إذا حمل السلوك طابعاً جنسياً أو تسبب بانزعاج واضح للآخرين. وتقيّم الشرطة مثل هذه الحوادث بناءً على ظروف الواقعة وطبيعة التصرفات، ما يعني أن “الاستمتاع بالشمس” على الطريقة الخاصة قد ينتهي أحياناً في مركز الشرطة بدل الشرفة .