تواجه الحكومة حالياً تحقيقين جنائيين منفصلين، أحدهما بشبهة التجسس، والآخر في تعامل غير قانوني مع معلومات سرية. رئاسة الحكومة أكدت صحة هذه المعلومات، فيما وصفت وزيرة الخارجية ماريا مالمر ستينرغارد التهم الموجهة للموظفين في وزارتها بأنها “خطيرة”، لكنها رفضت الإدلاء بمزيد من التفاصيل. ورداً على سؤال عن مدى كفاءة التدقيق الأمني الذي يُجرى على موظفي الحكومة، قالت الوزيرة إن الحكومة تراجع نظام التدقيق. وكانت تقارير إعلامية ذكرت أن إحدى القضيتين تتعلق بموظف رفيع في وزارة الخارجية يُشتبه في ارتكابه جريمة “التعامل الجسيم غير المشروع مع معلومات سرية”. وأشارت وسائل إعلام إلى أن الموظف يخضع للتحقيق إلى جانب شخصية قيادية في حركة سياسية أجنبية، ويعتقد بأن الأمر يرتبط بناشط كردي معني بالوضع في شمال سوريا. في حين يتعلق التحقيق الثاني بموظف دبلوماسي كبير في وزارة الخارجية اشتُبه بضلوعه في جريمة تجسس، وأوقفه جهاز الأمن بعد مداهمة منزله، ثم أُفرج عنه يوم الأربعاء مع استمرار الشبهات. جهاز الأمن سابو أوضح أن التحقيقين منفصلان ولا توجد علاقة بينهما، رغم أنهما يشملان موظفين في جهة حكومية واحدة.
عشرات الضحايا من الفلسطينيين في يوم واحد جراء القصف الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة. أستاذ القانون الدولي في جامعة ستوكهولم، بول فرانغي، قال إن الهجمات الإسرائيلية على غزة “تشكل بوضوح جريمة حرب، ومن المحتمل أن تكون عملاً من أعمال الإبادة الجماعية”. وانتقد فرانغي بشدة تعامل الحكومة السويدية مع الحرب المستمرة في غزة، معتبراً أنهل لم تفِ بمسؤولياتها. ويأتي ذلك بالتزامن مع تقرير جديد للأمم المتحدة يُظهر اتساع المجاعة بين سكان غزة، في وقت تواصل فيه إسرائيل هجماتها. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الثلاثاء إن الجيش “سيدخل غزة بكامل قوته خلال الأيام المقبلة”. وعبّر فرانغي عن استغرابه لموقف وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينرغارد، التي قالت إن تحديد ما إذا كانت إسرائيل تخرق القانون الدولي يعود للمحاكم. وقال إن الحكومات السويدية لم تكن تفكر بهذه الطريقة من قبل. في حين ردت الوزيرة بالقول إنها كانت واضحة في أن الخطط المعلنة من قبل إسرائيل لتوسيع الهجوم العسكري غير مقبولة، وتبدو غير متوافقة مع القانون الدولي. البروفيسور في طب الكوارث العالمية بمعهد كارولينسكا، يوهان فون شريب قال إن قطاع غزة يشهد حالة جوع حادة، مشيراً إلى أن العالم يشاهد ذلك بصمت دون حراك. واعتبر فون شريب أن الوضع في القطاع يشير إلى “كارثة غذائية وشيكة”، مضيفا أن “التاريخ سيحاسبنا بقسوة إذا لم نتحرك الآن” على حد تعبيره.
شهدت السويد سلسلة أحداث أمنية خلال اليومين الأخيرين، شملت مقتل شخص بإطلاق نار في أوبسالا، وانفجاراً كبيراً استهدف منطقة سكنية في شمال ستوكهولم، إضافة إلى إطلاق نار في سودرتاليا. لقي شاب مصرعه بعد إصابته بطلقات نارية خارج أحد المطاعم في أوبسالا. وأوضحت الشرطة أن الضحية عُثر عليه مساء الثلاثاء مصاباً بطلقات نارية خارج المطعم، وتم نقله إلى المستشفى حيث فارق الحياة لاحقاً، وجرى القبض على المشتبه به، وهو فتى قاصر، بعد وقت قصير من وقوع الجريمة. وأتت جريمة القتل في أوبسالا بعد نحو أسبوعين على جريمة ثلاثية هزّت المدينة والسويد، وبعد ساعات على تظاهرة كبيرة ضد العنف نظمتها بلدية أوبسالا بحضور رئيس الحكومة أولف كريسترشون. وفي جريمة أخرى، هز انفجار قوي مساء الأربعاء حياً سكنياً في منطقة يارفيلا شمال ستوكهولم، ما أسفر عن أضرار مادية جسيمة في عدد من الفلل والمنازل المجاورة. وفي وقت متأخر من الليل، تعرض منزل في مدينة سودرتيليا لإطلاق نار مباشر من خلال إحدى النوافذ. وقالت المتحدثة باسم شرطة المدينة، كارينا سكايرليند، إن التحقيقات الأولية أظهرت تعرّض أحد المنازل لإطلاق نار دون وقوع إصابات.
وزارة الخارجية الإيرانية استدعت مؤخراً السفير السويدي في طهران ماتياس أوترشتيد احتجاجاً على ما وصفته بـ”حادثة خطيرة” وقعت عند السفارة الإيرانية في ستوكهولم خلال احتفالات “فالبوري”. الحكومة الإيرانية أعربت عن “احتجاجها الشديد وقلقها العميق” تجاه ما وصفته بـ”الانتهاك” الذي حدث أمام مقر سفارتها. وكانت الشرطة السويدية قبضت على رجل في الخمسينات من عمره ليلة “فالبوري” عند السفارة الإيرانية، ويشتبه بأنه أشعل النار في جسم ما قرب المبنى. وتحقق السلطات حالياً في الحادثة باعتبارها محاولة إحراق متعمد، كما يواجه الرجل أيضاً شبهة التهديد غير المشروع. و تشهدُ العلاقات بين البلدين توتراً متزايداً في الآونة الأخيرة. ففي الأسبوع الماضي، أفادت أنباء بأن الباحث السويدي من أصل إيراني أحمد رضا جلالي، المسجون في إيران، أصيب بأزمة قلبية داخل السجن. وكانت وزيرة الخارجية ماريا مالمر ستينرغارد أجرت محادثة هاتفية مع نظيرها الإيراني طالبت خلالها السلطات الإيرانية بالسماح لجلالي بالحصول على رعاية طبية متخصصة.
هيئة الدعم الدراسي سي إس إن تطالب 17 ألف طالب بإعادة مبالغ الدعم المالي التي حصلوا عليها خلال فترة دراستهم. وياتي ذلك بعد أن تبين أن الطلاب حققوا دخلاً يفوق الحد المسموح به. ويبلغ متوسط المبلغ المطلوب من كل طالب نحو 27 ألف كرون يجب سداده خلال 30 يوماً، فيما بلغ إجمالي المبالغ المطلوب استردادها من جميع الطلاب حوالي 460 مليون كرون. الهيئة أوضحت أن هذه المطالبات تعود إلى مراجعة دخل الطلاب عن عام 2023، في إطار التحقيقات التي تُجريها سنوياً بأثر رجعي على مدار العامين السابقين لضمان عدم تجاوز الحد المسموح به من الدخل. ونبّهت الهيئة إلى أن جميع أنواع الدخل، بما فيها تلك الناتجة عن العقارات أو الأسهم، يتم احتسابها ضمن الحد المسموح به، سواء في فترة الدراسة أو خلال عطلة الصيف، حيث يُحسب الدخل لكل نصف عام وليس لكل شهر. ويُسمح للطالب بأن يكسب حتى مئة وثلاثة عشر ألفاً وتسعمئة كرون لكل نصف عام وإذا تجاوز هذا المبلغ، يتم تقليص حجم الدعم الدراسي الذي يحصل عليه. وحثّت الهيئة جميع الطلاب على متابعة مستوى دخلهم السنوي والتواصل معها في حال توقع تجاوزهم الحد، لتفادي إعادة الدعم لاحقاً .