فرصة جديدة للشباب المهددين بالترحيل في السويد، بعدما توصلت أحزاب تيدو إلى اتفاق يوقف المزيد من حالات “ترحيل الشباب”، ويمنح المتضررين فرصة جديدة للحصول على الإقامة. ويشمل القرار شباناً يحق لوالديهم الإقامة في السويد، لكنهم كانوا يفقدون حقهم في تصريح الإقامة عند بلوغهم الثامنة عشرة. وبموجب الاتفاق الجديد، سترتفع السن التي يُنظر عندها إلى الشاب باعتباره بالغاً في قضايا الإقامة من ثمانية عشر إلى واحد وعشرين عاماً. كما سيتمكن من حصلوا على قرارات رفض اعتباراً من الأول من يناير 2025، ولم يغادروا السويد بعد، من التقدم بطلبات جديدة للحصول على تصريح إقامة من داخل البلاد. ويشمل التعديل أيضاً شباناً بين ثمانية عشر وواحد وعشرين عاماً سبق ترحيلهم وغادروا السويد، شرط أن يكونوا حصلوا على تصريح إقامة بسبب الارتباط العائلي خلال السنوات الثلاث الماضية. رئيس الوزراء أولف كريسترشون قال إن هذه الفئة تضررت بشكل كبير، فيما اعتبر وزير الهجرة يوهان فورشيل أن الاتفاق يمنح الشباب الذين التزموا بالقواعد فرصة للعمل والدراسة والاندماج في المجتمع. واتفقت أحزاب تيدو كذلك على إطلاق تحقيق عاجل لدراسة إمكانية السماح للمشمولين بالقواعد الجديدة بالتقدم لأنواع أخرى من تصاريح الإقامة من داخل السويد، كما سيبحث التحقيق تسهيل حصول المشمولين بنظام “تغيير المسار” على تصاريح إقامة جديدة دون مغادرة البلاد. وكان الجدل حول قضايا “ترحيل الشباب” تصاعد بعد تسليط وسائل الإعلام الضوء على عدد من الحالات، ما دفع الحكومة إلى تعليق هذه القرارات مؤقتاً في مارس الماضي. ومن المقرر أن تدخل التعديلات الجديدة حيز التنفيذ في الأول من أكتوبر المقبل بعد إقرارها في البرلمان.
أصوات السويديين في الخارج تتحول إلى هدف انتخابي مهم قبل انتخابات الخريف، مع سعي الأحزاب لاستقطاب نحو مئتين وعشرين ألف ناخب مسجل خارج البلاد. كما تسعى لرفع نسبة مشاركتهم التي لا تتجاوز عادة ثلاثين بالمئة. وتكتسب هذه الأصوات أهمية خاصة في ظل توقعات بسباق انتخابي متقارب، بعدما لم يتجاوز الفارق بين معسكري تيدو والمعارضة في انتخابات 2022 نحو ستة وأربعين ألف صوت. ويعتقد حزب ديمقراطيي السويد (SD) أن المغتربين يميلون تقليدياً إلى أحزاب اليمين، لذلك شكّل مجموعة عمل للتواصل معهم وبناء شبكات مؤيدين في دول تضم أعداداً كبيرة من السويديين، بينها الولايات المتحدة والنرويج وبريطانيا وإسبانيا وتايلاند. كما يستعد الاشتراكي الديمقراطي والمحافظون والليبراليون لتكثيف حملاتهم والمشاركة في مناظرات مخصصة للمغتربين. وتشير دراسة سابقة لجامعة يوتيبوري إلى أن السويديين في الخارج منحوا دعماً أكبر للأحزاب اليمينية مقارنة بالناخبين داخل البلاد، غير أن باحثين يرون أن هذا الاتجاه ربما تغير مع تبدل تركيبة هذه الفئة خلال السنوات الأخيرة. وفي الوقت نفسه، كثفت مصلحة الانتخابات جهودها لتسهيل التصويت من الخارج بعد تكليف حكومي، وتواصلت مع نحو اثنين وثمانين ألف شخص خرجوا أو يواجهون خطر الخروج من سجل الناخبين. ويمكن للسويديين المغتربين التصويت عبر السفارات والقنصليات أو بالبريد، وكذلك التصويت مبكراً أثناء وجودهم في السويد. فيما يتعين على من مضى على هجرته أكثر من عشرة أعوام إعادة تسجيل نفسه للحفاظ على حقه في التصويت. وتُرسل مواد التصويت البريدي خلال يوليو، بينما يبدأ استقبال الأصوات من الخارج اعتباراً من الثلاثين من يوليو.
تحقيق إذاعي يكشف عن خمسة عشر رجلاً يقيمون في السويد ويُشتبه في ارتباطهم بقوات وميليشيات موالية للنظام السوري السابق. وذكر برنامج كاليبر في راديو السويد أن الرجال حصلوا على تصاريح إقامة، مستنداً إلى مواد من تحقيقات الشرطة وصور ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، إضافة إلى شهادات من ضحايا وذويهم في سوريا. ومن بين الحالات رجل وصفه شهود بأنه قاد ميليشيا موالية للنظام في اليرموك وشارك في حصار المخيم وعمليات خطف وابتزاز، ورجل آخر يُشتبه في عمله ضمن المخابرات الجوية السورية وتورطه في اعتقالات وابتزاز سبق عمليات قتل. وكشف التحقيق أن الأخير عمل في السويد ضمن برنامج مدعوم من مكتب العمل كمساعد رعاية في روضة أطفال. وينفى الرجلان الاتهامات الموجهة لهما. المحامية السويدية من أصل سوري باسمة جبري حثّت السلطات السويدية على ملاحقة المتورطين في جرائم مرتبطة بالنظام السابق أو ترحيلهم. فيما قالت المدعية العامة المتخصصة في جرائم الحرب رينا ديفغون إن التحقيق في جرائم الحرب المرتكبة في سوريا يواجه صعوبات بسبب وقوعها خارج السويد، وصعوبة الوصول إلى الشهود وإثبات الجرائم. وأشار التحقيق إلى أن عدداً من الأشخاص الذين جرى تحديدهم حصلوا بالفعل على الجنسية السويدية.
تأجيل الإنجاب بات سمة متزايدة في السويد، بعدما أظهرت دراسة جديدة أن متوسط عمر الآباء والأمهات عند إنجاب طفلهم الأول ارتفع بشكل ملحوظ خلال الخمسة والعشرين عاماً الماضية. ووفق تحليل استند إلى بيانات هيئة الإحصاء السويدية، ارتفع متوسط عمر المرأة عند إنجاب طفلها الأول من ثمانية وعشرين فاصلة اثنتين عام 2000 إلى ثلاثين فاصلة سبع سنوات في 2025، فيما ارتفع متوسط عمر الرجال من ثلاثين فاصلة سبع إلى اثنتين وثلاثين فاصلة سبع سنوات. وسجلت بلدية أربوغا أدنى متوسط عمر للأمهات الجدد بسبعة وعشرين عاماً، بينما جاءت ستوكهولم في الصدارة بأعلى متوسط بلغ اثنتين وثلاثين فاصلة تسع سنوات. وأشارت خبيرة التأمينات ساره ليندبيري إلى أن التعليم والحياة المهنية وأسعار السكن وأنماط المعيشة في المدن الكبرى تسهم في تأجيل تكوين الأسرة. كما أظهرت الدراسة اتساع الفجوة بين البلديات، حيث ارتفع عمر الإنجاب في جميع المناطق لكن بوتيرة متفاوتة. وسُجل الاتجاه نفسه بين الرجال، إذ حققت دانديريد أعلى متوسط عمر للآباء عند إنجاب الطفل الأول، فيما جاءت كاليكس في أدنى القائمة. ولم يقتصر التغيير على الطفل الأول، إذ ارتفع أيضاً متوسط عمر الأمهات والآباء عند إنجاب الطفل الثاني. وأضافت ليندبيري أن الأمر لا يرتبط فقط بالاقتصاد أو سوق السكن، بل أيضاً بتغير النظرة الاجتماعية إلى توقيت الإنجاب، حيث يفضل كثيرون الاستقرار مهنياً واجتماعياً قبل تأسيس أسرة.
مناطق خالية من الهواتف داخل المنازل.. توصية جديدة من هيئة الصحة العامة السويدية للآباء، ضمن جهود للحد من تأثير استخدام الشاشات على الأطفال. وجاءت التوصيات بعد تكليف حكومي للهيئة بدراسة العلاقة بين استخدام الشاشات لدى الآباء وصحة الأطفال. الهيئة استندت إلى أبحاث أظهرت أن انشغال الوالدين بالشاشات قد يؤثر سلباً على التفاعل مع أطفالهم، كما أن الأطفال الذين يستخدم آباؤهم الشاشات بكثرة يميلون إلى استخدامها بشكل أكبر أيضاً. وتوصي الإرشادات الجديدة بإبعاد الهاتف أثناء الوقت المخصص للطفل واستخدامه فقط عند الحاجة أو بشكل مشترك معه، إضافة إلى تخصيص أماكن خالية من الهواتف مثل غرفة النوم أو مائدة الطعام. كما تدعو إلى تطوير عادات صحية لدى البالغين في استخدام الشاشات، وحماية خصوصية الأطفال على الإنترنت والتفكير جيداً قبل نشر صورهم أو مقاطع الفيديو الخاصة بهم. وقالت الطبيبة النفسية في هيئة الصحة العامة هيلينا فريلينغ سيدورف إن الأطفال لا يتأثرون فقط بما يقوله الكبار، بل أيضاً بما يفعلونه. وأكدت أن تغييرات بسيطة في الحياة اليومية يمكن أن تحدث فرقاً في التفاعل مع الطفل وفي عاداته المستقبلية .