الكومبس- خاص: رغم ما يُعرف عن النظام الصحي السويدي من دقة وتنظيم، إلا أن الواقع يكشف أحياناً عن ثغرات خطيرة، خاصة في مجال الإجراءات التجميلية، حيث تغيب الرقابة في بعض الحالات، ما يفتح الباب أمام ممارسات غير مهنية قد تُعرّض المرضى لمخاطر جسيمة.

الدكتور عطا عطا، المتخصص في الجراحة العامة والجراحة التجميلية، حذر من انتشار ممارسات تجميلية خاطئة، لا سيما في جنوب السويد ومدينة مالمو. وقال “من الأمور التي لفتت انتباهي أن كثيراً من الأشخاص لا يحصلون على حقوقهم العلاجية كما ينبغي، وهناك استخدام خاطئ لمواد التجميل، ما يؤدي في بعض الأحيان إلى مضاعفات خطيرة. ويضيف: “للأسف، هناك من يزاول هذه المهنة في بيوت أو صالونات دون أي تأهيل طبي، معتقداً أن مشاهدة بعض الفيديوهات على يوتيوب كافية، وهذا أمر في غاية الخطورة.”

مخاطر العمليات دون إشراف طبي

يتحدث الدكتور عطا عن المواد المستخدمة في التجميل مثل البوتوكس والفيلرز، موضحاً أن البوتوكس في الأصل يُستخدم لأغراض علاجية طبية، لكن يُستعمل أيضاً في التجميل بشكل متساهل. “أي إجراء تجميلي يجب أن يسبقه تقييم دقيق للحالة. على المريض أن يعرف ما إذا كان مؤهلاً فعلاً، وهذا لا يتحقق إلا من خلال فحص طبي شامل.” ويتابع: “غياب الخبرة الطبية يمكن أن يؤدي إلى نتائج كارثية مثل انسداد الأوعية الدموية أو تشوّه في ملامح الوجه. لقد استقبلنا العديد من الحالات التي جاءت إلينا لعلاج مضاعفات ناتجة عن حقن أُجريت في صالونات أو على يد هواة.”

دعوة لرقابة أكثر صرامة

يشدد الدكتور عطا على ضرورة فرض رقابة صارمة على العاملين في هذا المجال، مؤكداً:

لا يجب السماح لأي شخص بممارسة الإجراءات التجميلية دون مؤهلات طبية معتمدة. كما لا ينبغي أن يُبنى قرار الخضوع لهذه الإجراءات على الإعلانات أو الصور المنشورة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بل يجب التوجه إلى عيادة طبية مرخصة ومعتمدة.”

شاهد اللقاء الكامل في الفيديو أعلاه.

شادي فرح

مالمو