الكومبس – خاص: فيديوهات انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي في الأيام الماضية وأثارت جدلاً وسط الحرب الدائرة الآن في الشرق الأوسط. الحرب وضعت سمعة إمارة دبي الآمنة على المحك، بدا أن الصواريخ لا تضرب المباني فحسب بل تدك أيضاً سمعة اشتغلت الإمارة سنوات طويلة على بنائها.

عدد كبير من المؤثرين نشروا فيديوهات يدافعون فيها عن صورة “دبي الآمنة” ويعبّرون عن ثقتهم بقيادة الإمارات.

أثارت الفيديوهات جدلاً واسعاً. رأى فيها كثيرون وسيلة لرد الجميل لإمارة احتضنت أناساً من حول العالم وأشعرتهم بأمان ندر في أماكن أخرى من العالم. آخرون رأوا في الفيديوهات دعاية مدفوعة الأجر لن تنقذ الصورة التي شوهتها الحرب.

الموضوع أثار اهتمام وكالة الأنباء السويدية التي نشرت تقريراً عن الانتقادات لمنشورات دبي. الباحث في التسويق ووسائل التواصل الاجتماعي في كلية ستوكهولم للاقتصاد يوناس كولياندر قال إن هذه الحملة تبدو “منظمة بوضوح” من قبل السلطات. وذهب أبعد من ذلك بالقول إن المشهد يبدو أقرب إلى السخرية، حيث من الصعب فهم الجمهور الذي تستهدفه أو الاستراتيجية التي تقف خلفها.

“الصورة تختلف عن الواقع”

يشكك كولياندر في نجاح الحملة بالتأثير، ويرى أن من الواضح لغالبية الجمهور أن الصورة المعروضة تختلف كثيراً عن الواقع. ويلفت إلى أن الشباب أكثر قدرة على التمييز بين المحتوى الحقيقي والمنشورات الدعائية أو الممولة، على عكس الفكرة الشائعة بأن الشباب يتأثرون بسهولة بالروايات المنتشرة على الإنترنت.

أبحاث سابقة تشير إلى أن المؤثرين الذين يحاولون إخفاء التعاونات التجارية أو الإعلانات على وسائل التواصل الاجتماعي قد يفقدون ثقة متابعيهم.

ويرى كولياندر أن شيئاً مشابهاً قد يحدث بعد المنشورات المتعلقة بدبي.

ويبقى السؤال: هل تنجح منشورات دبي في قلب الصورة؟ أم أن للواقع أحكامه التي تفوق قدرة السوشال ميديا؟