الكومبس – خاص: نظّمت نوادٍ سريانية وآشورية في مدينة سودرتاليا فعالية ثقافية فنية لإحياء ذكرى المفكر والشاعر نعوم فائق الذي يعتبره سريان وآشوريون أحد أبرز روّاد النهضة الفكرية والثقافية لديهم.

نُظمت الفعالية في مقر الجمعية الآشورية الأحد الماضي، وجمعت بين الموسيقى والغناء والفكر في برنامج متنوّع استحضر الذاكرة الثقافية.

وشاركت في الفعالية المطربة الآشورية ليندا جورج، المعروفة بشهرتها الواسعة بين أبناء الجالية، حيث قدّمت أغنية مستلهمة من إرث نعوم فائق.

ويُعتبر نعوم فائق من أبرز رواد الفكر القومي الآشوري والسرياني في أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، بحسب موقع Huyada .

وقالت ليندا للكومبس “نحن لا نمللك وطناً، ولكن لدينا تاريخ وحضارة” وأضافت “غنيتُ بالعربية: أنا حرة، لكننا لم نجد السلام، لا في بيث نهرين ولا في الوطن العربي”.

بين الموسيقى والفكر

شهدت الأمسية حضوراً واسعاً وتم تقديم عرض حول مشروع موسيقي جديد قدّمه المحاضر عبّود زيتونه، خُصص لمعظم الأغاني السريانية والآشورية، وتناول شرحاً لكلمات نعوم فائق التي تحوّلت لاحقاً إلى أعمال غنائية.

ومن أبرز محطات الفعالية العرض الأول لفيلم “Awake, Son of Assyria”، الذي أُنتج باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي، ويتناول قضايا الهوية والانتماء والتطلّع إلى مستقبل يحافظ على الحضارة الآشورية وينشرها.

فقرات غنائية ومشاركات فنية

تخللت الفعالية فقرات موسيقية وغنائية جمعت بين التراث الفني والتعبير الثقافي المعاصر قدّمها عدد من الفنانين، هم: باسكال بشير، جوزيف جاجان، هاني سفر، أندرياس دوغان، وجورج جرابيديان، والفنان نينيب أبلحد لحدو وهو مغنٍ سرياني عُرف كواحد من الأصوات البارزة في الموسيقى الشعبية السريانية. وقال للكومبس “الفنان الملتزم يجب أن يبقى مخلصاً لقضية شعبه لأنها قضية إنسانية”.

فيما قال منظم الفعالية حمورابي زيتو للكومبس “عملٌ كهذا يجمعنا و يرشدنا لأفكار جديدة تسهم في الحفاظ على لغتنا وعلى الفكر القومي لدينا واستمراريته لدى أولادنا”.

من هو نعوم فائق.

يعتبر نعوم من أبرز رواد القومية الآشورية والسريانية في أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين. وُلد في فبراير عام 1868 في مدينة أميد، ديار بكر حالياً في جنوب شرق تركيا، وتوفي في 5 فبراير 1930 في الولايات المتحدة.

جمع نعوم فائق بين التعليم والعمل الصحفي والنشاط الثقافي، وأسهم في نشر الوعي القومي بين الآشوريين والسريان داخل الوطن.

بين النهرين مرجعية للهوية والانتماء

وبحسب موقع Britannica وهو الموقع الرسمي للموسوعة البريطانية Encyclopædia Britannica يشير مصطلح بين النهرين (بيث نهرين) إلى المنطقة الواقعة بين نهري دجلة والفرات، حيث قامت فيها حضارات السومريين والأكاديين والبابليين والآشوريين الذين وضعوا أسس الحضارة الإنسانية في مجالات الزراعة، والمدن، والكتابة، والقانون والعلوم.

ويُنظر إلى هذا المصطلح بوصفه مرجعية تاريخية وثقافية لعدة شعوب، بينها الآشوريون والسريان والكلدان، وقد استخدمه مفكرون وأدباء، ومنهم نعوم فائق، للتعبير عن الهوية والانتماء بحسب موقع Huyada.

ذكر أن هناك خلافات تاريخية حول مسميات السريان فمنهم من يعتبرون أنفسهم آثوريين ومنهم من يعتبرون أنفسهم آراميين.

ريم لحدو