بشكل مفاجئ، دعا قائد قوات الدفاع السويدية ميكايل بيدين اليوم جميع سكان السويد للاستعداد للحرب واصفاً الوضع بـ”الخطير جداً”. حديث السويد عن الحرب ازداد كثيراً في 2022 بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا، وسُحبت خطط الدفاع الشامل والخدمة المدنية الإلزامية من الأدراج، فيما اتجهت البلاد للاحتماء بحلف شمال الأطلسي (ناتو). التحليلات العسكرية السويدية قالت حينها إن منطقة البلطيق مهمة استراتيجياً في حال توسع رقعة صراع الغرب مع روسيا. بينما خفتت حدة التحليلات المحذرة من تورط السويد في الحرب مع طول أمدها في أوكرانيا. واليوم في مؤتمر الدفاع الوطني قال قائد قوات الدفاع إن الوضع خطير ويمكن أن يصبح أسوأ بالنسبة للسويد، مشدداً على أنه يجب الاستعداد نفسياً للحرب بالنسبة لكل فرد. قدرات السويد في مجال الأمن والدفاع أعلى بكثير مما كانت عليه قبل عامين، هذا ما يطمئن به بيدين السويديين، لكنه يشدد في الوقت نفسه على ضرورة الإسراع في انضمام السويد إلى الناتو. قائد الجيش أكد الأهمية القصوى لوجود “مجتمع مدني قوي” أكثر من أي وقت مضى، فكلما زاد عدد الأشخاص الذين يذهبون إلى أماكن عملهم خلال الحرب، كان أداء المجتمع أفضل، وإن لم يكن المرء يشارك مباشرة في الأعمال القتالية، فمن المهم أن يذهب إلى وظيفته، بحسب بيدين الذي شدد على ضرورة استمرار الأعمال المهمة مجتمعياً خلال الحرب مثل رعاية الأطفال والمسنين والرعاية الصحية. وزير الدفاع المدني كارل بولين تحدث أيضاً عن إمكانية اندلاع حرب في السويد، داعياً كل السويديين إلى العمل لتعزيز قدرة البلاد على الصمود. السويد أعادت العمل بالخدمة المدنية الإلزامية اعتباراً من التاسع عشر من يناير الحالي بعد توقف دام خمسة عشر عاماً، وذلك بالتوازي مع تعزيز التجنيد الإلزامي ضمن استراتيجية الدفاع الشامل التي تنتهجها البلاد.

إذاً، نواقيس الخطر تدق مجدداً في السويد، فهل استجد ما يدفع قائد الجيش لقرع طبول الحرب، أم أنه الوضع العالمي العام المستمر منذ أكثر من سنتين؟ بيدين حاول الوصول بالسويديين إلى نقطة توزان: الاستعداد مع عدم فقدان الأمل، فالأمل ليس استراتيجية تبني عليها الخطط، لكنه يجب أن يكون موجوداً، بحسب بيدين نفسه.