السويد تتصدّر قائمة الرضا عن الديمقراطية بين تسع دول غربية. وأعرب خمسة وستون بالمئة من الناخبين عن رضاهم بأداء النظام الديمقراطي في البلاد، مقابل خمسة عشر بالمئة فقط عبّروا عن عدم رضاهم، وفق استطلاع دولي أجرته شركة إبسوس لصالح بوليتيكو. وكشف الاستطلاع أن السويد تحتل موقعاً متقدماً مقارنة بدول مثل فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا، حيث تجاوزت نسب عدم الرضا خمسين بالمئة، وسط مخاوف من صعود الأحزاب المتطرفة وانتشار الأخبار المضللة والفساد. ورغم هذا، أبدى واحد وأربعون بالمئة من السويديين قلقهم من مستقبل الديمقراطية خلال السنوات الخمس المقبلة، في حين كانت مستويات القلق أعلى في باقي الدول. وقال مدير الأبحاث في إبسوس، جيديون سكينر، إن هذه المخاوف ليست مفاجئة. وأشار إلى شعور واسع في عدد من الدول بأن الديمقراطية لا تعمل كما ينبغي، كما أن كثيرين يشعرون بأن حكوماتهم لا تمثلهم فعلاً. وشملت الدراسة تسعة آلاف وثمانمئة ناخب، وكشفت أن الفرنسيين هم الأقل ثقة بالديمقراطية، بنسبة رضا بلغت تسعة عشر بالمئة فقط، مقابل ستين بالمئة غير راضين.
ديمقراطيو السويد يصعّدون ضد قانون الكراهية العنصرية. واقترح أعضاء من الحزب إلغاء القانون بالكامل، بينما تقترح قيادة الحزب تقييد تطبيقه واستبعاد الانتماء الديني والميول الجنسية من نطاق الحماية. ويأتي ذلك قبل انطلاق مؤتمر الحزب العام وتحضيراً للانتخابات المقبلة. النائب عن SD ليونيد يوركوفسكي هاجم القانون وقال إنه يُطبق بشكل استنسابي، داعياً حزبه للدفع نحو إلغائه. بينما اعتبر السكرتير العام لحزب SD ماتياس باكستروم يوهانسون أن قانون التحريض على الكراهية ضد مجموعات توسّع بشكل مفرط. وقال إنه يجب ألا يشمل التحريض القائم على التوجه الجنسي أو الانتماء الديني. وكان SD صعّد انتقاداته ضد قانون التحريض على الكراهية بعد فتح تحقيق مع القيادي في الحزب ريكارد يومسهوف لنشره صوراً مسيئة للمسلمين، قبل إغلاقه دون توجيه اتهامات. وفي SD أيضاً، كشفت تحقيقات صحفية عن فضيحة جديدة تطال صديقاً مقرباً من رئيس الحزب جيمي أوكيسون. وذكرت أنه شارك على مدى سنوات أكثر من ألف منشور عنصري في منتديات متطرفة هاجم فيها اليهود وشكك بالمحرقة النازية. كما دعا إلى إرسال السود والعرب إلى غرف الغاز، وقال إن أوروبا تحتاج إلى هتلر جديد. حزب SD نفى أي صلة حالية مع الشخص، وادعى أن أوكيسون أنهى علاقته به منذ عام.
حزب المسيحيين الديمقراطيين يصوت على حظر النقاب في الأماكن العامة. وأقر مؤتمر KD في يومه الأول مقترحاً مثيراً للجدل يمنع ارتداء البرقع والنقاب في الأماكن العامة، بعد نقاش داخلي وخلافات في وجهات النظر بين قيادة الحزب وعدد من فروعه. كما يناقش الحزب في مؤتمره برنامجاً انتخابياً جديداً يركز على تعزيز ما وصفه بالوطنية السليمة. ويتضمن إلزام المزيد من الشباب بتدريب إلزامي في الدفاع المدني، ودعم الرموز والأعياد الوطنية. ومن المقرر أن يدرس مقترحات أخرى بينها تشديد شروط تصويت الأجانب.
وأكدت إيبا بوش في افتتاح المؤتمر أن حزبها هو الضمانة الوحيدة لحكومة يمينية مستقرة، محذّرة من العودة إلى ما وصفته بـ”الفوضى الحمراء الخضراء” إذا ما تولّت المعارضة الحكم مجدداً. وهاجمت أداء الاشتراكيين الديمقراطيين في الحكومات السابقة، بعد غزل متبادل بين بوش والاشتراكيين أثار توتراً داخل تحالف تيدو. واعتبرت رئيسة KD أن حزبها يمثل صوتاً مستقلاً داخل اليمين، ويسعى لجذب الناخبين الوسطيين الباحثين عن خيار واضح. ورأى محللون أن بوش نجحت في لفت الأنظار بإشاراتها السابقة نحو الاشتراكيين، لكنها سرعان ما عدّلت نبرتها لتؤكد تمسكها باليمين، ما اعتُبر رسالة لطمأنة الحلفاء داخل حزب المحافظين.
البطالة في السويد تثير الجدل قبل الانتخابات وسط تضارب في الأرقام الرسمية. وأظهرت بيانات هيئة الإحصاء ارتفاع النسبة إلى تسعة بالمئة في أكتوبر، بينما أفاد مكتب العمل أن النسبة لا تتجاوز ستة فاصل ثمانية بالمئة. ويُعزى التفاوت إلى اختلاف طرق الحساب بين الجهتين، إذ تعتمد هيئة الإحصاء على مسح يشمل من يبحث عن عمل جزئياً مثل الطلاب، فيما يقتصر مكتب العمل على بيانات المسجلين فعلياً كباحثين عن عمل. الخبيرة الاقتصادية سوزان سبكتور دعت إلى الحذر في تفسير الأرقام، مؤكدة أن بيانات مكتب العمل تشير إلى تراجع واضح في عدد العاطلين وانخفاض في من يفقدون وظائفهم، ما يُعد مؤشراً على تحسن نسبي. كما شددت على أن المقارنات الأوروبية مضللة أحياناً، لأن كل دولة تعتمد نظاماً مختلفاً يؤثر على تعريف العاطل عن العمل. وأشارت إلى أن تغييرات طرأت في تعريف الاتحاد الأوروبي عام 2021 تعيق مقارنة الأرقام الحالية بما قبلها. سياسياً، اتهم حزب الاشتراكيين الديمقراطيين الحكومة بعدم الجدية في التعامل مع البطالة. واعتبر القيادي أردلان شكارابي أن وزارة العمل “تبدو وكأنها في إجازة”، منتقداً غياب المبادرات الجديدة رغم بلوغ نسبة البطالة تسعة بالمئة. في المقابل، أقرّت وزيرة المالية إليزابيت سفانتيسون بأن البطالة مرتفعة للغاية حالياً لكنها أعربت عن ثقتها بحدوث تحوّل إيجابي العام المقبل.
المطالبة باعتماد اليورو تعود إلى الواجهة. رئيسة حزب الوسط الجديدة، إليزابيت تاند رينغكفيست، دعت حزبها إلى تبنّي موقف صريح يدعم انضمام السويد إلى منطقة اليورو، معتبرة أن الوقت حان للعملة الأوروبية. وجاء ذلك خلال مؤتمر الحزب في كارلستاد، حيث لقيت رينغكفيست دعماً من شخصيات بارزة بينها عضوة البرلمان الأوروبي عبير السهلاني. واعتبرت السهلاني أن اليورو يمنح السويد تأثيراً ومسؤولية أكبر داخل الاتحاد الأوروبي. في المقابل، قدّمت اللجنة المركزية للحزب مقترحاً أكثر تحفظاً يدعو إلى دراسة موسعة حول تبنّي العملة الأوروبية، وهو ما رفضه عدد من القياديين باعتباره موقفاً باهتاً. وكان رئيس الوزراء أولف كريسترشون، دعا مؤخراً إلى إعادة فتح النقاش حول اليورو معتبراً أن المسألة تستحق دراسة جدية. ولقيت تصريحات كريسترشون ترحيباً من الليبراليين الذين يدفعون لتبنّي اليورو، فيما انتقدته جهات مقربة من حزب ديمقراطيي السويد. وتجنّب السياسيون الخوض في مسألة الانضمام إلى اليورو منذ الاستفتاء العام عام ٢٠٠٣، حين صوّتت أغلبية السويديين ضد تبنّي العملة الأوروبية.