التعزيزات العسكرية في شمال أوروبا تتسارع وسط تحذيرات من تصعيد روسي محتمل. فرنسا أعلنت اليوم انضمامها إلى قوة فنلندا المتقدمة بقيادة السويد عبر إرسال وحدة برية تضم نحو مئتي جندي. الإعلان جاء على هامش قمة الناتو في أنقرة، حيث تُناقش السويد وفرنسا تعزيز الدفاع عن الحدود الشمالية للحلف. وسيتمركز القسم الأكبر من القوة في مدينة بودن شمال البلاد، مع ترجيحات بمشاركة قوات الجبال الفرنسية المتخصصة في القتال الشتوي. يأتي ذلك في وقت أفادت فيه تقارير أوروبية بأن الولايات المتحدة حذّرت بولندا من احتمال تنفيذ روسيا استفزازاً عسكرياً لاختبار تماسك حلف الناتو والضغط على الدول الغربية لتقليص دعمها لأوكرانيا. وتشمل السيناريوهات المتداولة هجمات بطائرات مسيّرة على بنى تحتية حيوية، أو محاكاة هجوم جوي واسع، أو حادثاً حدودياً محدوداً تُشارك فيه قوات روسية أو بيلاروسية. وبحسب التقارير، رفعت أجهزة الاستخبارات في بولندا ولاتفيا مستوى التأهب، مع التأكيد على أن هذه السيناريوهات تبقى تقديرات استخباراتية لا معلومات عن هجوم مؤكد.

تصعيد أمريكي إيراني جديد يهدد بتوسيع الحرب في منطقة الخليج، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستشن هجمات جديدة على إيران، مؤكداً أن الضربات السابقة كانت “قوية” وأن طهران ستتلقى “ضربة أخرى”. تصريحات ترامب جاءت خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش قمة حلف الناتو في أنقرة، بالتزامن مع إعلانه أن اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران لم يعد قائماً. ويأتي ذلك بعد تبادل واسع للهجمات، إذ أعلنت الولايات المتحدة تنفيذ أكثر من ثمانين ضربة رداً على هجمات استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز. وفي المقابل، شنت إيران صباح الأربعاء هجمات على البحرين والكويت. وقال رئيس البرلمان الإيراني (محمد باقر قاليباف) إن بلاده “لن تستسلم”، متهماً الولايات المتحدة بانتهاك الاتفاق. وأدى التصعيد إلى ارتفاع أسعار النفط مجدداً، كما تأثرت حركة الطيران في منطقة الخليج حيث ألغي عدد من الرحلات. ودعت هيئة سلامة الطيران الأوروبية شركات الطيران إلى عدم تسيير رحلات عبر المجال الجوي العراقي.

الانتقادات تتصاعد لترحيل الشباب في السويد. اليوم حذّرت منظمة هيومن رايتس ووتش من أن قرارات الترحيل تعرّض شابات لمخاطر جسيمة بسبب أوضاع النساء في الدول التي يُرحّلن إليها. وأشارت المنظمة إلى ما يُعرف بـ”ترحيل المراهقين”، حيث رُحّل شبان وشابات بشكل منفرد، فيما كشف تحقيق نشرته صحيفة أفتونبلادت عن تسجيل اثنتين وتسعين حالة، كان العديد منها لشبان نشؤوا في السويد بينما بقيت عائلاتهم في البلاد. واعتبرت المنظمة أن ترحيل الشابات إلى دول موثّقة بانتهاكات حقوق النساء، مثل إيران وأفغانستان، إضافة إلى مصر والعراق، يثير قلقاً خاصاً بسبب ما قد يواجهنه من تمييز وقيود على حقوقهن الأساسية. وقالت المنظمة إن الحكومة السويدية ترسل شابات إلى أوضاع قد يضطررن فيها إلى التخلي عن حقوقهن واستقلاليتهن من أجل البقاء. وكانت قضية “ترحيل المراهقين” أثارت جدلاً سياسياً وإعلامياً واسعاً، دفع الحكومة إلى تعليق بعض قرارات الترحيل الخاصة بالشباب في مارس الماضي.

الأصوات ترتفع في السويد ضد خفض سن المسؤولية الجنائية إلى أربعة عشر عاماً. ثمانية وأربعون ممثلاً عن منظمات حقوق الطفل والنقابات وباحثين طالبوا أعضاء البرلمان بالتصويت ضد المشروع. وقال الموقعون، في مقالِ رأيٍ نشرته صحيفة أفتونبلادت، إن السماح بإصدار أحكام بالسجن بحق من يبلغون أربعة عشر عاماً لن يعالج مشكلة الجرائم الخطيرة التي يرتكبها اليافعون، مؤكدين أن المقترح واجه انتقادات واسعة خلال مشاورات إعداد القانون، كما تعرّض لملاحظات من مجلس القانون الذي يراجع مشاريع القوانين قبل عرضها على البرلمان. وكانت الحكومة وحزب ديمقراطيي السويد اقترحا في البداية خفض سن المسؤولية الجنائية إلى ثلاثة عشر عاماً، قبل التراجع عن ذلك بعدما تبيّن أن المقترح قد لا يحظى بدعم كافٍ في البرلمان. ومن المقرر أن يصوّت البرلمان في أغسطس على النسخة المعدلة من المشروع.

كوبنهاغن تحتفظ بصدارة المدن الأكثر ملاءمة للعيش في العالم للعام الثاني على التوالي، وفق التصنيف السنوي الصادر عن مجلة الإيكونوميست. العاصمة الدنماركية جاءت في المركز الأول بين مئة وثلاث وسبعين مدينة، بعد حصولها على العلامة الكاملة في معايير الاستقرار والتعليم والبنية التحتية، إلى جانب تقييمات مرتفعة في الثقافة والبيئة والرعاية الصحية. وحلت العاصمة النمسوية فيينا في المرتبة الثانية، تلتها مدينة ميلبورن الأسترالية في المركز الثالث. أما ستوكهولم فجاءت في المرتبة الخامسة والثلاثين بإجمالي أربع وثمانين نقطة فاصلة ستة. وبقيت خارج المراكز الثلاثين الأولى بسبب تقييمها المنخفض نسبياً في الرعاية الصحية، رغم تسجيلها درجات مرتفعة في الاستقرار والتعليم والبنية التحتية والبيئة. وفي المقابل، جاءت العاصمة السورية دمشق في ذيل التصنيف كأقل المدن ملاءمة للعيش.