ارتفاع حاد في جرائم أمن الدولة بالسويد وسط تحذيرات من مخاطر التجسس والتصوير غير القانوني في مناطق محظورة. مراجعة أجرتها قناة تي في فيرا أظهرت أن عدد هذه القضايا ارتفع بنسبة واحد وخمسين بالمئة خلال السنوات الخمس الماضية، فيما زادت الأحكام الصادرة فيها بنسبة خمسة وستين بالمئة، وأبرزها التسلل غير المشروع إلى مواقع عسكرية حساسة. قوات الدفاع حذرت من خطورة استمرار الانتهاكات، خصوصاً مع دخول مدنيين إلى ميادين تدريب تستخدم فيها الذخيرة الحية. كما سجّل التصوير غير المصرح به لأهداف محمية ارتفاعاً لافتاً، حيث تخطّى عدد القضايا هذا العام إجمالي ما سُجل العام الماضي. ومن بين الحالات، تغريم أم بعشرين ألف كرون لتصويرها ابنها المجند داخل وحدة عسكرية، فيما التقط آخرون صور سيلفي أمام مقر جهاز الأمن (سابو). خبراء أرجعوا الارتفاع إلى تهديدات خارجية متزايدة، خصوصاً من روسيا التي يُرجّح أنها تسعى لجمع معلومات عن التدريب العسكري في السويد. وحذّر الخبراء من أن صوراً ومقاطع على وسائل التواصل قد تُستخدم في التجسس، لافتين إلى أن أجهزة استخبارات أجنبية ترصد هذا المحتوى.

هجوم سياسي حاد شنّته إيبا بوش اليوم على النائب في البرلمان جمال الحاج بعد إعلانه تأسيس حزب جديد باسم “الاتحاد”. نائبة رئيس الوزراء ورئيسة حزب المسيحيين الديمقراطيين كتبت على منصة إكس أن الحاج كانت له علاقات وثيقة مع “جماعة حماس الإرهابية” على حد تعبيرها، وأن مواقفه السابقة أدت إلى استبعاده من حزب الاشتراكيين الديمقراطيين. وقالت بوش إن ما وصفته بـ”القيم المماثلة” يجب ألا تصل إلى البرلمان السويدي، داعيةً إلى ما أسمته “معركة القيم” لصالح ما اعتبرته قيماً سويدية، مشددةً على أن “الإسلام السياسي ليس له مكان” في البلاد. وكان جمال الحاج تعرض لانتقادات بعد حضوره مؤتمراً اعتُبر على صلة بحركة حماس رغم أن الحاج نفى أي صلة له بالحركة. وأطلق الحاج قبل أيام حزب “الاتحاد” رسمياً في لقاء بمنزله في مالمو، بعد انسحابه من الاشتراكيين الديمقراطيين واستمراره نائباً مستقلاً. ومنحت مصلحة الانتخابات الحزب الجديد إشعاراً بالمشاركة رسمياً في انتخابات البرلمان والمجالس المحلية العام ٢٠٢٦، وكذلك انتخابات البرلمان الأوروبي العام ٢٠٢٩.

جدل واسع في السويد بعد إعلان الحكومة قائمة ثقافية تضم مئة عمل اعتُبرت حجر أساس في التراث الثقافي الوطني. القائمة التي أُطلق عليها اسم “كولتور كانون” شملت أعمالاً أدبية وموسيقية وفنية ودينية وتشريعية، وتم إعلانها في مؤتمر بمتحف غوستافيانوم بأوبسالا بحضور وزيرة الثقافة. رئيس اللجنة التي أعدت القائمة المؤرخ لارش تريغورد اعتبر القائمة أداة تعليمية يمكن استخدامها في المدارس وبرامج دمج المهاجرين. وجاءت المبادرة ضمن اتفاق تيدو بين أحزاب الحكومة وحزب إس دي الذي رحّب بالمشروع واعتبره انتصاراً للقومية المنفتحة. وقال إن الثقافة السويدية ظلت مهمشة لصالح ثقافات أخرى في إطار التعددية الثقافية. في المقابل، هاجمت أحزاب المعارضة المشروع، متهمة الحكومة بتحويل الثقافة إلى أداة سياسية، وسط تقليص متواصل للدعم الثقافي. كما أعرب فنانون وصحفيون عن قلقهم من أن يتحول المشروع إلى قيد على حرية الإبداع، منتقدين غياب التنوع الحقيقي في الأعمال المختارة، وعدم إدراج أي معلم إسلامي رغم مرور تسعة وأربعين عاماً على بناء أول مسجد في البلاد. وبينما رآه البعض مشروعاً رمزياً يفتقر إلى خطة واضحة، رأى آخرون أنه قد يثير فضول الجمهور نحو أعمال ثقافية تاريخية مهمة.

أسعار الأغذية مستقرة أجمالاً في حين ترتفع أسعار الشقق لتقترب من مستوياتها القياسية. أسعار الفواكه والخضروات والزيوت والخل انخفضت، في حين ارتفعت أسعار الدواجن وأطعمة الأطفال. المدير التنفيذي لموقع مراقبة الأسعار أولف ماسور قال إن السوق لا تشهد حالياً ضغوطاً تؤدي إلى ارتفاع كبير في الأسعار، موضحاً أن متوسط الأسعار في أغسطس لم يتغير عن يوليو، وأن الزيادة خلال نصف عام كانت طفيفة. وأرجع ماسور ارتفاع أسعار الدواجن إلى تزايد الطلب عليها مع استمرار غلاء لحوم الأبقار، كما أشار إلى ارتفاع أسعار أطعمة الأطفال والتوت، مقابل انخفاض تقليدي في الفواكه والخضروات. ماسور لفت أيضاً إلى أن قوة الكرون ساعدت في تقليل كلفة الواردات، متوقعاً استقرار أسعار منتجات الألبان في الخريف. وفي سياق آخر، شهدت أسعار الشقق ارتفاعاً بنسبة ٣ بالمئة في أغسطس، مع زيادات لافتة في يوتيبوري وستوكهولم، بينما تراجعت الأسعار في مالمو وشمال السويد. وبلغت أسعار الشقق مستويات قريبة من ذروتها في ربيع ٢٠٢٢، فيما بقيت أسعار الفلل أقل بنحو ١١ بالمئة عن تلك الذروة. الخبراء توقعوا استقرار السوق لبقية العام، رغم عوامل إيجابية كارتفاع الدخل وانخفاض الفوائد.

تراجع واضح في نتائج طلاب الصف التاسع بالسويد، خصوصاً بين المولودين في البلاد من أصحاب الأداء الضعيف، في حين شهد الطلاب المولودون خارج السويد تحسناً ملحوظاً في معدلات التأهل للمرحلة الثانوية. تقرير جديد من مصلحة المدارس أشار إلى أن الخلفية العائلية لا تزال تلعب دوراً حاسماً في تحديد نتائج الطلاب، حيث يحصل أبناء الأسر ذات الدخل والتعليم المرتفعين على درجات أفضل، خصوصاً في مادة الرياضيات. ورغم الاستثمارات الحكومية، اعتبرت المصلحة أن الدعم الموجه لتحسين فرص النجاح لم يكن كافياً، فيما أوضحت المديرة في مصلحة المدارس بيرنيلا يونسون أن التراجع بدأ بعد جائحة كورونا ويتركز بين الفتيات والطلاب الأضعف أكاديمياً المولودين داخل السويد. كما سلّط التقرير الضوء على استمرار التفاوت بين المدارس، حيث تؤدي الفروق السكنية ونظام اختيار المدارس إلى فرز طلابي ينعكس سلباً على جودة التعليم. وزيرة التعليم والاندماج سيمونا موهامسون أعربت عن قلقها، مشيرة إلى أن الحكومة تنفذ أكبر إصلاح تعليمي منذ ثلاثين عاماً بهدف تحسين جودة التعليم وتقليص الفجوات بين الطلاب، مؤكدة أن الأطفال الذين يواجهون صعوبات يجب أن يُدرّسوا ضمن مجموعات صغيرة وبأيدي معلمين مختصين، لضمان حقهم في التعليم الجيد والانطلاق نحو مستقبل ناجح .